تاريخ النشر: 2021-07-03 | 16:42
تاريخ النشر: 2021-07-03 | 16:42
طهران - وكالات: قال رئيس اللجنة النووية في البرلمان الإيراني فريدون عباسي، اليوم السبت، إن بلاده تواجه منعطفًا خطيرًا بسبب ضغط العقوبات الأمريكية، مبديًا تخوفه من عودة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي من جديد.
وأضاف عباسي، في حديث لصحيفة ”آرمان“، وهو رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق، أن ”ضغط العقوبات كان له تأثير خطير على إيران، وأن إيران وصلت إلى نقطة أصبحت فيها مستعدة للتوصل إلى اتفاق، واليوم يجب على إيران أن تتبنى خيار التكيف مع العالم لتتمكن من تجاوز هذا المنعطف الصعب“.
وأبدى تخوفه من عودة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي في ظل عدم وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن الاتفاق النووي، نتيجة المفاوضات التي تحتضنها العاصمة النمساوية فيينا.
وقال عباسي، الذي شارك في المفاوضات النووية في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، إن ”كل الجماعات في إيران أدركت الحاجة إلى التفاوض، وهذا تحدٍ صعب، وهذا هو السبب في أن المفاوضات تستغرق وقتًا طويلاً، ويجب وضع آلية لذلك“.
وبيّن أنه ”حتى الجماعات المتشددة في إيران تعتقد أن تطبيق الاتفاق النووي يصب في مصلحة البلاد“، مؤكدًا أنه ”يجب أن ندرك أن إطالة المحادثات ليس بالأمر الجيد اليوم، وإذا لم نتوصل إلى نتيجة، فقد يتحول الملف النووي الإيراني مرة أخرى إلى مجلس المحافظين ومجلس الأمن“.
تطورات المنطقة
وبشأن الأحداث والتطورات الحاصلة في المنطقة، قال عباسي: ”إن استهداف الولايات المتحدة قوات الحشد الشعبي غرب العراق كان بمثابة رسالة مكتوبة موجهة إلى إيران، الأمر الذي سيعطي إجابة جادة من الآن فصاعدًا“.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، فجر يوم الإثنين الماضي، أنها وجهت ضربة لقوات الحشد الشعبي العراقي على الشريط الحدودي مع سوريا، وهو ما أسفر عن مقتل 4 من عناصر الحشد واستهداف مخازن أسلحة.
وأضاف البرلمان الإيراني أن ”هذه رسالة من جو بايدن بأن أي هجوم على القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة سيواجه برد قوي من جانب الولايات المتحدة“.
وتابع البرلماني الإيراني قائلًا: ”يجب أن نكون حذرين من هذه المواجهة في العراق، ومن الواضح أن التوترات المتصاعدة في العراق ستكون على حساب إيران، ولا ينبغي أن تؤدي إلى مواجهة إقليمية جديدة“.
وبشأن الصراع العسكري في أفغانستان، رأى عباسي أنه ”يمكن أن تؤثر التوترات والصراع العسكري في أفغانستان أيضًا على هذه المنطقة المضطربة، لقد أثر انعدام الأمن في أفغانستان بشكل مباشر على إيران ولا يمكن أن تكون له نتائج جيدة“.
تقليل التوتر
وأشار إلى أن ”حركة طالبان المتشددة أمامها طريق طويل لتقطعه وهي اليوم على حدود إيران، رغم أنه يقال إن محادثات جرت بين إيران وطالبان، لكن هذه ساحة لأزمة كبيرة يمكن أن تؤثر على دول كثيرة. من الواضح أن فائدة الصراع في إيران في أفغانستان غير معروفة.
وأكد البرلماني عباسي ضرورة أن تجد طهران ”طريقة لإعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت ممكن، ومنح الحكومة المركزية المزيد من السلطة“.
وحث المسؤولين في إيران على سلوك طريق يقلل من التوتر في الدول المجاورة حتى لا يصل تأثير هذه الاضطرابات إلى إيران، مبينًا ”أن أي صراع في الدول المجاورة في ظل هذه الظروف الصعبة سيضر أيضًا بإيران، ويفرض المزيد من التكاليف على بلدنا“.