تاريخ النشر: 2019-02-22 | 21:46
تاريخ النشر: 2019-02-22 | 21:46
أمد/ وارسو: قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي لصحيفة "هآرتس" العبرية، انه من بين الشعب البولندي يوجد بعض "المجرمين الفرديين، كما في كل دولة" تعاون مع النازيين في الحرب العالمية الثانية، لكنه يرفض التصريحات حول تورط بولندا كدولة، وكشعب، في جرائم النازيين.
وأكد مورافيتسكي في حديثه للصحيفة تعليقا على الأزمة بين بولندا وإسرائيل، الى إنه تأذى بشدة من تصريحات القائم بأعمال وزير الخارجية إسرائيل كاتس، الذي اقتبس أقوال رئيس الحكومة الأسبق اسحق شمير حينما قال إن "البولنديين رضعوا اللاسامية مع حليب امهاتهم".
وأضاف مورافيتسكي أن "هذه التصريحات كانت السبب الرئيسي في الغاء مشاركة بولندا في مؤتمر فيشيغراد، الذي أقيم هذا الأسبوع في مدينة القدس"، مشيرا الى أنه "ليس لدي أي مشكلة ان يذكر أحد الحقيقة التي كانت في الحرب القاسية واللاإنسانية، انه كان هناك بعض المجرمين الفرديين من شعبنا، كما كان هناك بعض المجرمين من شعوب أخرى، ولكن عند استخدام هذه الصور النمطية المضادة للبولنديين، البولنديين رضعوا اللاسامية مع حليب امهاتهم، فهذه الأقوال لا تقل عن العنصرية".
وقال مورافيتسكي إنه لا يتوقع أن يعلق الرأي العام على هذا: "عندما سمعت ذلك لأول مرة، بدا الأمر غير معقول، فمثل تلك الكلمات يقولها الأناس المتطرفون ولكن ليس وزير خارجية"، وأضاف "أدرك أنه خلال الحملة الانتخابية، هناك سياسيون يبحثون عن عناوين الأخبار، ولكن علينا أيضا التعامل مع معاداة السامية في بولندا، لكن من حسن الحظ أن هذه الظاهرة هامشية".
وفقًا لآخر استطلاع أجرته وكالة الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، قال مورافيتسكي، إن "بولندا هي واحدة من الدول القليلة في الاتحاد الأوروبي التي يقل فيها عدد الحوادث المعادية للسامية، بينما نشهد في العديد من البلدان الأخرى تطورات مقلقة، فرنسا، وألمانيا، والسويد، وبريطانيا، هي الدول التي ساءت فيها معاداة السامية مؤخرًا، على عكس بولندا"، مؤكدا أن "هذه الظاهرة هامشية في بولندا، ويحزنني ان وزير اسرائيلي كبير يحمل موقفًا مناهضًا لبولندا".
ويذكر ان القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس رفض، الخميس، الاعتذار لبولندا بعدما وجه إلى البولنديين اتهامات بمعاداة السامية في قضية محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.