تاريخ النشر: 2018-07-13 | 17:03
تاريخ النشر: 2018-07-13 | 17:03
أمد/ باريس: في خطوة غير مسبوقة في تاريخ مكافحة الإرهاب بفرنسا، قام إدوار فيليب رئيس الوزراء الفرنسي، بزيارة غير معلنة، إلى مبنى الإدارة العامة للأمن الداخلي للمخابرات الداخلية الفرنسية.
وعقب هذه الزيارة، أصدر رئيس الوزراء الفرنسي، حزمة غير مسبوقة من الإجراءات القانونية والإدارية لمكافحة ظاهرة الإرهاب أهمها إنشاء نيابة عامة جديدة مختصة بمكافحة الإرهاب ويعمل بها نحو 30 قاضي تحقيق، يساعدهم عدد كبير من رجال القانون والمخابرات وشرطة التحريات.
وكشف رئيس الوزراء، أن هذه النيابة الجديدة ستختص أيضا بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والأخطر من ذلك أن النيابة الجديدة سيوكل إليها التحقيق في أي جرائم تتعلق بأمن الدولة وإفشاء أسرار عسكرية أو أسرار الدولة العليا.
وأضاف إدوار فيليب، أنه بالتوازي مع ذلك سيتم إنشاء هيئة مختصة بتطبيق العقوبات في جرائم الإرهاب الذى يعيق القانون الحالي وإجراءاته في تطبيق العقوبات بشكل عاجل على المحكوم عليهم وقد تصل مدة تطبيق العقوبة إلى عدة سنوات، كما تختص هذه الهيئة بكل ما يتعلق بتعويضات ضحايا الإرهاب وهى إحدى القضايا شديدة التعقيد في إجراءات القوانين الحالية، إلا أن ما يميز هذه الإجراءات الجديدة هو إنشاء خلية مكلفة بمراقبة ومتابعة ليس فقط المحكوم عليهم من الإرهابيين عند انتهاء مدة العقوبة بل متابعة كل الإسلاميين الراديكاليين المشكوك فيه، وهو إجراء وقائي تحول القوانين الحالية دون تنفيذه بشكل فعال.
جدير بالذكر أن هذه الحزمة من الإجراءات هي نادرة الحدوث في دولة عريقة في الديمقراطية كفرنسا، كما أن الإعلان عنها من داخل الإدارة العامة للمخابرات الداخلية، وقبل يوم واحد من أعياد الثورة الفرنسية تحمل دلالات تشدد الدولة ورئيس الجمهورية في معالجة مسائل الإرهاب من الجوانب القانونية والقضائية والإجرائية والوقائية.
كما علم مراسل "البوابة نيوز"، أن هناك 8 إجراءات سرية لم يتم الإعلان عنها، الأمر الذي عده مراقبون فرنسيون ودوليون، سابقةً خطيرةً في تاريخ الديمقراطية الغربية.