تاريخ النشر: 2017-07-31 | 17:36
تاريخ النشر: 2017-07-31 | 17:36
كي يستطيع الفلسطينيون مواحهة تحديات الوضع السيال في المنطقة حولهم، بتحالفاته المتغيرة والمفاجئة، وبمخاطره وفرصه، فقد بات عليهم ترتيب أوضاعهم الداخلية.
ويفترض بالرئيس أبو مازن الذي بلغ 82 عاما من عمره- أطال الله بقاءه بالعافية- أن يقوم بمهمة ترتيب هذه الأوضاع بالسرعة الممكنة. فلم يعد لدينا ما يكفي من الوقت. وهو ترتيب سينتهي إلى انتخابات رئاسية. فلا شيء سيمر من دون انتخابات مباشرة. فلا أحد يملك قدرا من التوافق بحيث يكون رئيس أمر واقع. وهذا يعني أن ترتيب أوضاعنا لا يتعلق بالصراعات داخل الصف الأول من فتح، بل يتعلق بالناس كلهم.
والحال أن هناك كثيرين يطمعون في الرئاسة، وعلى الأخص من قادوا الأجهزة الأمنية في وقت ما. لكن هناك غيرهم أيضا بالطبع.
غير أن مشكلة هؤلاء أنهم يملكون نفوذا، لكنهم لا يملكون ثقلا شعبيا كافيا. أي لا يملكون تأييدا يكفي لكي يصبحوا رؤساء للناس.
ويمكن لي أن أقول أن هناك اثنين فقط يمكن لهما أن يحظيا بموافقة الأغلبية. واحد منهما في السجن، والآخر خارجه.
واحد منهما له تأييد شعبي كبير، بل وكاسح، وواحد له تأييد واحترام لتجربته في وسط النخبة.
ولا بد أنكم عرفتم من هما: مروان البرغوثي، وناصر القدوة.
هناك من سيقف ليقول لنا: لكن كيف يمكن انتخاب سجين، تعلن إسرائيل كل يوم أنها لن تفرج عنه، رئيسا؟ غير أننا نستطيع الرد بالقول: لا يمكن ترك إسرائيل تتحكم بمن سنختاره رئيسا لنا، لأنها يمكن أن تحبس أي واحد نختاره رئيسا، وفي أي لحظة. فهل سنقول أنه ليس رئيسنا لأنه دخل السجن؟ هذا غير مقبول.
لكن من ناحية ثانية، لا يمكن تجاهل واقع أن مروان البرغوثي سجين، وأنه لن يستطيع أن يمارس صلاحيته كرئيس. لكن يمكن التغلب على هذا عن طريق انتخاب الثنائي معا: مروان وناصر. الأول كرئيس، والثاني كنائب للرئيس. وبهذا نكون قد تحدينا إرادة السجان من جهة، وقدّرنا الوقائع على الأرض من جهة أخرى.
أعرف أن لهذا تعقيدات قانونية. لكن يمكن حل ذلك عبر توافق وطني عام يتيح إصدار تشريع مناسب يجعلنا نسير على النمط الانتخابي الأميركي، أي انتخاب الرئيس ونائبه معا.
وهذا اقتراح للنقاش.