قال وزير العمل مامون ابو شهلة بان رامي الحمد الله ياتي الى غزة بقلب مفتوح لحل كافة المشاكل التي يعاني منها سكان القطاع!!!!! وسبق ان قام رامي الحمد بالقدوم الى غزة يوم الخميس الموافق 9 اكتوبر عام 2014 عبر معبر ايرز الذي يربط قطاع غزة مع فلسطين المحتلة وقد صرح في حينها ومن خلال مؤتمر صحفي على حدود قطاع غزة بانه اتى الى غزة""جئنا اليوم إلى غزة، بهدف إعادة الحياة الطبيعية لهأ"" و ان حكومته ستباشر في إعادة إعمار قطاع غزة، وبناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة"...
بعد مضي 6 شهور من زيارته الاولى والتي منيت بالفشل في كافة الملفات المطروحة لانهاء الانقسام وحل مشكلة المعابر والامن والكهرباء والموظفين وغيره من قضايا تخنق المواطن في قطاع غزة.
ياتي اليوم الاربعاء السيد رامي الحمد الله الى غزة وبتوجيهات من الرئيس عباس ليحمل نفس الملفات التي حملها في السابق حيث أكد وزير العمل في حكومة التوافق الوطني مأمون أبو شهلا، ان رئيس الوزراء "الحمد الله" سيكون أولى الاجتماعات التي سوف يعقدها مع إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بجانب ترتيب لقاء أخر مع الفصائل الفلسطينية لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة.
هل ينجح رامي الحمد في فك شفرة التعقيدات في كافة الملفات او كما اوضع نائبه " ابو عمرو" فل نمضي قدما في الملفات المتفق عليها وننحي الملفات التي ما زالت قيد البحث والتفاوض، ربما هذا ابلمنطق لن يعجب حماس التي تطالب بتنفيذ المصابلحة كرزمة واحدة.
ربما الوضع الاقليمي قد يختلف عن سابقه فهناك محور يتبلور في المنطقة برئاسة وقيادة السعودية التي سترأس مؤتمر القمة العربي في شرم الشيخ والتي ابدت مرونة حول التقارب مع حماس وتضغط على كلا من حماس وعباس لتنفيذ الحد الادنى على الاقل من التوافق الوطني وتهدئة الساحة الفلسطينية للتفرغ لواجبات فرضتها المرحلة واهمها ما يحدث في اليمن وترجيح مواجهة عسكرية بين دول الخليج ودرع الجزيرة مع تقدم الحوثيين في اجزاء واسعة في اليمن وتهديدهم الرئيس هادي وعاصمة الجنوب اليمني.
وتاتي زيارة رامي الحمد ايضا الى غزة وكما هو مقرر بزيارة لوفد منظمة التحرير لانجاز المصالحة في ظروف التباعد والازمة الحادة بين البيت الابيض الامريكي واوباما من طرف ونتنياهو من طرف اخر نتيجة ازمتين حادتين في السلوك السياسي الاسرائيلي والامريكي حول تصريحات نتنياهو بخصوص حل الدولتين وكذلك خطاب نتنياهو في الكونجرس الامريكي الذي اثار انزعاج البيت الابيض وسلوك التجسس الذي اتبعه الموساد بخصوص المفاوضات الامريكية الايرانية.
بلاشك ان الطرف الاسرائيلي طرفا مؤثرا في مجريات ارادة الترابط بين الضفة وغزة بصورة لا يمكن اغفالها امام جمود وعدم قدرة المبادرة للقيادة الفلسطينية والرئيس عباس الذي يتوقف برنامجه على المفاوضات وعقدة التنسيق الامني مع الاحتلال الذي لا يستطيع الانفكاك منه الا بثورة سياسية ووطنية قادرة على ان تجب كل مقومات اوسلو والتزاماتها واللعب على ابلمناطق التي قد نستطيع اعلان الدولة من خلالها وعلى ارضها "" كغزة"
تحديات كبرى امام رامي الحمد قد تفوق قدراته امام عدم تماثل في المواقف الاقليمية تجاه قوى التضاد في الساحة الفلسطينية، والمشكلة هنا ايضا في الورقة السويسرية التي يصورها البعض بانها اعقد العقد وهي الحل لازمة الموظفين في حين ارى بان ازمة الموظفين لن تكون هي المعضلة الرئيسية امام ازمة البرنامج وازمة الامن وازمة المعابر والانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني والتي لا يتوفر لها مناخات الوجود لحيز التنفيذ على المستوى الذاتي والموضوعي... مشكلة الرواتب والموظفين مضت السلطة لتدويلها واخذت اشكال وسمات انسانية مثلها كمثل موظفي اوسلو التي تصرف الهبات لهم من اوروبا تحت غطاء المنح الاجتماعية بما فيها المعونات التي تشكل 40% منها لموازنة الامن وانشطته..... في حين ان اتفاق القاهرة وجميع الاتفاقيات المبرمة بين السلطة وحماس قد تحل المشكلة بدون التدخل من طرف دولي..... ولكن سلطة تعودت على مد يدها في كل الظروف وما يدين تلك السلطة ما اعلنه وزيلر العمل بان اموال الفلسطينيين في الخارج تقدر 60مليار دولار..! اين تلك الاموال ؟؟ وهل تحسب رأس مال وطني...؟؟ ام غير ذلك... علما بان تلك الاموال قد يشكل جزءا كبيرا منها اموال السيد عباس وابناءه واعضاء مركزيته ومن بعض الارانب من قيادات منظمة التحرير والفصائل.
اذا قد تتوقف زيارة وفد المنظمة على الانجازات التي قد يحققها رامي الحمد الله في زيارته الان من عدمه، فمطلوب الان وباقل تعديل انجاز في مشكلة المعابر والحرس الرئاسي والاعمار وازمة الموظفين وقطاع الكهلرباء التي تصر حكومة رام الله على فرض الضرائب على الوقود الصناعي... ملفات مطلوب انجازها قبل مؤتمر القمة في شرم الشيخ.... الى اين تسير الرياح امام رغبات السعودية وامام رغبات قطر وتركيا ..... واما م رغبات ايران كطرف ثالث وامام رغبات اسرائيل كشريك ثاني للسلطة...... واين موقف حماس من تلك القوى..؟؟