أمد/ جنيف – وكالات : طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، اليوم الأحد، واشنطن بـ”التحقيق في غارات أمريكية قد تكون غير مشروعة” أدت إلي مقتل 7 مدنيين على الأقل في ظل عدم وجود أهداف عسكرية ظاهرة.
وفي بيان نشرته على موقعها الإليكتروني الرسمي، قالت هيومن رايتس ووتش، إن “غارات الصواريخ الأمريكية على قرية كفر دريان شمالي إدلب في سوريا، التي قتلت ما لا يقل عن 7 مدنيين، تستدعي التحقيق لاحتمال انتهاكها لقوانين الحرب”.
وقالت المنظمة : “ على الحكومة الأمريكية التحقيق في المزاعم ذات المصداقية التي تفيد بوقوع انتهاكات لقوانين الحرب، ونشر ما تتوصل إليه”.
ومضت قائلة :” يجب على الولايات المتحدة أن تضمن المحاسبة وتوفر الجبر المناسب للأضرار. علاوة على هذا فإن على الولايات المتحدة اتخاذ كل الاحتياطات المعقولة لتقليل الضرر الواقع على المدنيين في الهجمات المقبلة” .
وأشارت المنظمة الدولية إلي أن ” مقتل 7 مدنيين على الأقل في غارات يحتمل ألا يكون لها هدف عسكري مشروع وقريب تثير بواعث القلق من انعدام مشروعية الغارات بموجب قوانين الحرب وضرورة التحقيق فيها”.
ونقلت المنظمة الدولية عن ثلاثة من السكان المحليين أن قوات جبهة النصرة كانت تتمركز على بعد نحو كيلومتر واحد من قرية كفر دريان شمالي إدلب، في المجمع الذي أصيب في غارة الصواريخ الأولى، ولكن لم يكن هناك وجود لمباني أو نقاط تفتيش أو مركبات تتبع جبهة النصرة في محيط الغارة التي أصابت القرية.
وأضافت المنظمة: “توحي روايات الشهود بأن الهجوم على القرية أضر بمدنيين ولم يصب أي هدف عسكري، مما ينتهك قوانين الحرب من خلال الإخفاق في التمييز بين المحاربين والمدنيين، أو أنه تسبب على نحو غير مشروع في خسائر مدنية غير متناسبة مع الميزة العسكرية المتوقعة”.
من جانبه، قال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، “ما زال المدنيون في العديد من أنحاء سوريا يعيشون تحت تهديد مستمر بالغارات الجوية من حكومتهم نفسها، وعلى الولايات المتحدة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين من غاراتها”.
وتشن الولايات المتحدة ودول أخرى حليفة لها غارات جوية في العراق وسوريا تستهدف أهداف لـ”داعش”، الذي يسيطر على مساحات في البلدين الجارين، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويضم عددا كبيرا من المقاتلين الحاملين لجنسيات دولا غربية وعربية.