تاريخ النشر: 2017-04-07 | 23:20
تاريخ النشر: 2017-04-07 | 23:20
إن المتتبع لعلاقة السلطة الفلسطينية بموظفيها في قطاع غزه يجد أنها لا تحترم القانون في تعاملها معهم ، حيث ارتكبت عددا من المخالفات القانونية أخرها ماحدث من بخصوص مرتب شهر مارس ٢٠١٧ ، حيث تم خصم ٣٠./. من راتب كل موظف .
فالسلطة الفلسطينية من المفترض أنها تحترم سيادة القانون ، والعلاقة بينها وبين موظفيها في قطاع غزه يحكمها قانون يحدد حقوق والتزامات كل من السلطة الفلسطينية والموظف .
وبالرجوع إلي قانون الخدمة المدنية فانه يكفل حقوقا لموظفيها يجب أن تلتزم بها السلطة الفلسطينية ، وأهمها الراتب الذي يتقاضاه شهريا كاملا مع حقه في العلاوات السنوية .
وللأسف الشديد لم تلتزم السلطة الفلسطينية بتطبيق القانون ، وأخذت قرارات لا تستند إلي الشرعية منها حرمان موظفيها في قطاع غزه من علاواتهم السنوية وأخيرا ماحدث من خصم في راتب شهر مارس ٢٠١٧ .
وهذا تغول من السلطة الفلسطينية على موظفيها في قطاع غزه وحرمانهم من جزء من حقوقهم التي يكفلها القانون . بقرارات غير شرعيه.
ومارست التمييز بين موظفيها في المحافظات الشمالية وموظفيها في قطاع غزه ، حيث طبقت القانون بخصوص موظفيها في المحافظات الشمالية ولم تفعل ذلك بخصوص موظفيها في قطاع غزه .
وهذا انتهاك صارخ لنصوص القانون الأساسي الذي يكفل المساواة للفلسطينيين في الحقوق والواجبات .
ولايمكن تبرير ماحدث بعدم ممارسه موظفيها في قطاع غزه للعمل ، لان ذلك كان نتيجة الطلب من السلطة الفلسطينية ، فاستنكافهم عن العمل جاء نتيجة الطلب منهم ذلك وامتثلوا لتعليمات وأوامر السلطة الفلسطينية .
وعليه فان مايجري بخصوص معاملة السلطة الفلسطينية لموظفيها في قطاع غزه يخالف القانون ، ويترتب على ذلك أن من حق موظفيها اللجوء إلي القضاء للمطالبة بإجبار السلطة الفلسطينية على احترام القانون الذي يكفل حقوقهم المتعلقة بالراتب والعلاوات السنوية ، وحتى ولو أعيد الراتب إلي ماكان عليه ، لابد من اللجوء إلي القضاء للمطالبة بالعلاوات بأثر رجعي وأيه حقوق أخرى حرموا منها ، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة ذلك .
فالسلطة الفلسطينية يجب أن تكون للقانون في بلادنا ولا وألف لا لقانون السلطة المفروض في بلادنا.
أستاذ القانون في كليات الحقوق في قطاع غزه