الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رحلتي

رحلتي

تاريخ النشر: 2019-08-06 | 07:38

. الحلقة السابعة

تحريض إسرائيلي..

أعود الى محافظات الضفة التي تم تسميتها بالمحافظات الشمالية وتسمية القطاع بالمحافظات الجنوبية، فالمحتل الصهيوني لم تعجبه أعمالنا في هيئة التوجية السياسي والوطني خاصة وان عملنا لم يقتصر على القوات بل ايضا التواصل في المدارس والجامعات وبين جماهيرنا الفلسطينية.

أخذت قيادات "اسرائيل" بالتحريض ضد التوجيه السياسي وضد القيادة الفلسطينية والاعلام الفلسطيني وللأسف نجحت في تحجيم عملنا في التوجية السياسي بعد ان احتلت مدن الضفة وخاصة رام الله, مقر القيادة الفلسطينية وحاصرت مقر الرئيس أبو عمار في المقاطعة وذلك في العام 2002م، وكانت قبلها قصفت مقر القائد الشهيد أبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أثناء الانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى" التي قدمت قوات الأمن الوطني عددا من كوادرها شهداء برصاص قوات الاحتلال، والتي اندلعت عقب اقتحام المجرم شارون ساحات المسجد الأقصى وقصفت مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون في البيرة ومنطقة الارسال في رام الله لاسكات الصوت الفلسطيني الحر.

وفي أول دخول للقوات الاسرائيلية الى رام الله بقصد اعادة احتلالها كنت أسكن في مبنى يشرف على مخيم الأمعري .. وكان هدف القوات المحتلة محاولة السيطرة على المخيمات فهي تعرف ان مخيمات اللاجئين هي دائما مصدر ازعاج لهذه القوات.. واذا بدباباتهم تتجه نحو الساحة الترابية التي تواجه العمارة التي أسكنها، وكان واضحا ان هذا المبنى هو هدفها.. وفعلا رأيت الدبابات وهي تزحف ببطء شديد كالتماسيح التي تقترب من فريستها رويدا رويدا خوفا من انتباه فريستها التي إما ان تهرب وإما ان تقتل هذا التمساح. بدأت القوات الغازية تدخل العمارة بكل حذر، والرعب يملأ وجوه جنودها، وأخذت تفجر أبواب الشقق الفارغة. فتحتُ باب شقتي قبل ان ينسفوه وأنا داخلها وحيدا، فوجئوا بي وبلمح البصر صوبوا أسلحتهم في وجهي وحمدت الله انهم لم يطلقوا الرصاص بالرغم من الرعب الذي بدا على وجوهم من هول المفاجأة غير المتوقعة من قبلهم.

دخلوا بيتي الذي كنت قد جهّزته وفرشته لاحضار أسرتي من عمان وعاثوا به فسادا وقلبوا كل شيء، وأسلحتهم موجهة الى صدري، وأنا الأعزل من السلاح. اكتشفوا ملابسي العسكرية وعرفوا سيارتي الرسمية بسبب رقمها الأحمر وبحثوا عن سلاحي الذي أصروا انه بحوزتي لكنهم لم يجدوه وصادروا ملابسي العسكرية وكل كتبي وأوراقي بعد ان أجبتهم ان سلاحي هو هذا القلم الذي اكتب فيه.

طلبوا مني الخروج من الشقة، هنا اعتقدت انهم سيعتقلونني أردت ان اغير ملابسي استعدادا لذلك لكنهم رفضوا خاصة وانهم في نفس اليوم كانوا قد اعتقلوا زميلي في القوات وفي المجلس الثوري اللواء عبد الحي عبد الواحد في احدى دباباتهم. طلبوا مني التحرك ببطء وأسلحتهم موجهة إليّ. خرجت من الشقة واذا بالجنود المحتلين يضج درج السلم بهم شاهرين اسلحتهم وعيونهم تبحلق في هذا الاعزل من السلاح لكنها مرعوبة.

وصلت باب العمارة طلب قائدهم مني التوقف دون حراك الا بتعلماته, فوجئت بحوالي سبع دبابات تقف امام العمارة ورشاشاتها كلها مصوبة نحوي والجيران يراقبون ما يجري. هنا احسست براحة لم أشعر بها منذ أن احتلوا منزلي.. بل انتعشت وقلت في نفسي: ما هذا الجنون؟! كل هذه الاسلحة والدبابات موجهة ضد فرد واحد أعزل من السلاح؟! ما أعظم الفلسطيني يرهب عدوه وهو فرد لا يلوي على شيء .. نعم احسست بسكينة لذيذة وانا انظر شامخا الى هذه الدبابات الرهيبة وكأنها وجنودها واسلحتها الثقيلة لعب من ورق مقوّى او زجاج هشّ! متذّكراً قول الله سبحانه وتعالى "فأنزل الله سكينته عليه" التي نزلت في سيدنا أبي بكر الصديق عندما قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهما في غار ثور: يا رسول الله لو أن احدهم نظر الى اسفل قدمه لرآنا. فقال الرسول الكريم: يا أبا بكر ما بالك في اثنين الله ثالثهما.

ولكن هذا لا يعني بل من المستحيل ان أُقارن نفسي بخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن بالسكينة التي اجتاحتني في هذا الموقف.

قلت اوقفني القائد العسكري الاسرائيلي وقال: لا تتحرك الا بعد ان اطلب منك ذلك.. انظر الى يسارك، هل هذه السيارة سيارتك؟ أجبت بالايجاب عندها علمت انهم يريدون فتح السيارة. قال: تقدم الآن وافتح السيارة. حدّثتني نفسي انه ربما وضعوا فيها شيئا ما وكان مفتاح السيارة والريموت كنترول في جيبي، فضغت على زر الريموت فانفتحت السيارة دون ان يحس المحتلون بذلك فاطمأن قلبي وتقدمت نحوها وكل أسلحتهم مصوبة تجاهي وفتحتها بيدي ثم طلب مني الابتعاد واخذوا يبحثون ويفتشون داخل السيارة معتقدين بوجود سلاح فيها أو أنها مفخخة وبذلك تنكست اسلحتهم وطلبوا مني العودة الى المنزل .. عندها تيقنت انهم لا يريدون اعتقالي لكنهم ابقوا على احتلالهم للعمارة كلها خاصة سطح العمارة التي ركزوا فوقها اسلتحهم الرشاشة الثقيلة المصوبة تجاه مخيم الأمعري.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط