الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رحلت أيقونة الأغنية السورية ميادة بسيليس بعدما اطمأنت لعودة وطنها

رحلت أيقونة الأغنية السورية ميادة بسيليس بعدما اطمأنت لعودة وطنها

تاريخ النشر: 2021-03-21 | 05:53

احتضن تراب حلب الشهباء يوم الجمعة الماضي، جثمان المغنية والمرنمة السورية الشهيرة ميادة بسيليس – أيقونة الأغنية السورية، والتي انتقلت للأخدار السماوية ليلة الخميس 18 آذار 2021، عن عمر يناهز 54 عاما، بعد صراع مع مرض السرطان الخبيث. وشكل خبر وفاتها صدمة كبيرة للجمهور السوري والعربي، حيث جاء بعد أقل من شهر من إعلان زوجها الموسيقي والملحن سمير كويفاتي، نبأ إصابتها بالسرطان. وقد عرفت بسيليس بتقديمها سلسلة من الأغاني على مدار أكثر من خمس وعشرين سنة، أبرزها أغنية "كذبك حلو"، إضافة لتقديم أغاني العديد من المسلسلات والأفلام السورية والعربية.

بسيليس من مواليد مدينة حلب في العام 1967 وبدأت مسيرتها الفنية مبكرا، إذ صدر لها 14 البوما، وحازت الراحلة الجائزة الذهبية لأفضل أغنية عربية 1999 عن أغنية "كذبك حلو" وتولت غناء شارات مسلسلات عدة مثل "أبناء القهر" وآخرها "حارس القدس" الذي روى سيرة المطران الراحل هيلاريون كبوتشي، وهو ابن حلب كذلك لكنه حرم من الدفن في ترابها بينما حظيت بذلك بسيليس، حيث حمل نعشها في شوارع المدينة ووصل إلى كاتدرائية "أم المعونات"، بينما كان صوتها المميز يصدح بالترانيم الدينية، وسط حضور عائلتها وعدد كبير من الفنانين والفنانات بينهم أيمن زيدان، سلاف فواخرجي، أمل عرفة، وائل رمضان، سلافة معمار، غسان مسعود، سامر البرقاوي وآخرون من محبي وأصدقاء الفنانة الراحلة، الذين سبق ونعوها بكلمات دافئة اثر اعلان وفاتها بينهم الفنان أيمن زيدان الذي وصفها بـ"الأيقونة المبدعة"، وكتب على صفحته الشخصية "تهزمني الكلمات وأنا أشيع قطعة من القلب"، وكتب باسم ياخور "كم هو محزن خبر رحيلك أيتها الفراشة. وداعا ميادة بسيليس".

وعندما وصل الخبر إلينا هنا فوجئت أن عددا لا يستهان به من الناس تساءل من هي ميادة بسيليس؟ ورغم دهشتي الكبيرة الّا أنها سرعان ما انقشعت، فالمسؤولية تقع على وسائل الاعلام وليس على الناس الطيبين. صحيح أن سجل ميادة حافل بالأغاني والأعمال الفنية الراقية والملتزمة، لكنها لم تنل شهرة كاذبة كالتي تنتشر في أيامنا لبعض مدعيات الفن والدخيلات عليه، من أصحاب الفضائح والمظاهر الفاضحة والكلام الفارغ الذي تتناقله وسائل الاعلام للأسف وتكشفهن على الشاشات، وميادة لم تكن من هذا الصنف، بل هي من مدرسة فيروز التي تخرجت منها ماجدة الرومي وجوليا بطرس وميادة بسيليس، لذا لم يكن لهن مكان في اعلام الشهرة الكاذبة والنميمة.

رغم عدم حصولها على الشهرة الواسعة إلا أن ميادة بسيليس رحلت بعدما تركت بصمة في الأغنية السورية خاصة والعربية عامة، تتلخص بذلك النهج الغنائي الراقي وصوتها الذي يجمع بين القوة والرقة الملائكية، وما يؤكد ذلك تلك الجوائز التي حصلت عليها منها "الأورنينا الذهبية" ثلاث مرات، والجائزة الأولى في مهرجان الموسيقى العربية في الدار البيضاء، والجائزة الذهبية لأفضل أغنية مصورة والذهبية في مهرجان القاهرة وغيرها. كما أحيت بسيليس عددا كبيرا من الحفلات داخل سوريا وخارجها، بينها حفلة في مجمع "قصر الفنون الجميلة" في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وأخرى في دار الأوبرا في مدريد بإسبانيا ودار الأوبرا المصرية.
عرفت ميادة بسيليس واشتهرت بأغنيتها المميزة "كذبك حلو" الرائعة كلمة ولحنا وأداء، ويمكن اعتبارها من أجمل الأغاني العربية على الاطلاق، وقد استذكرها الكثيرون لدى اعلان نبأ وفاتها، وتمنوا لو كان خبر وفاتها "كذبة حلوة" من ميادة، لكن سرعان ما تبين الخبر الحقيقي المر والمؤلم. عرفت ميادة بتواضعها وخجلها واهتمامها بأسرتها وبيتها، ولم تتخذ الغناء احترافا ومهنة، مما جعلها مقلّة في الأعمال الفنية لكنها مجيدة فيها.

عرفت ميادة في البداية كمرنمة في الكنيسة، ولها الكثير من التراتيل والترانيم الدينية المسجلة والمصورة، وخاصة ترانيم الأسبوع المقدس وآلام السيد المسيح (له المجد) التي سنستمع إليها كثيرا في الأسبوع المقبل. وبعدما التقت بالموسيقي سمير كويفاتي، الذي اقترنت به فيما بعد وكونا أسرة، تأكد بأنها تمتلك خامة صوتية مميزة تنقل الأحاسيس والمشاعر وتترك أثرا في النفوس، فوجد فيها ضالته المنشودة لأداء أغاني شارات المسلسلات، حيث أدت منها الكثير، كان آخرها شارة مسلسل "حارس القدس"، الذي روى سيرة المطران المناضل، ابن حلب، هيلاريون كبوتشي والذي درس وخدم في القدس وكان حاملا للقضية الفلسطينية حتى الرمق الأخير من حياته ودفع ثمن ذلك سنوات كثيرة من حياته سجنا وتعذيبا ونفيا. وسبق أن أدت ميادة قصيدة "أجراس بيت لحم" للشاعر الفلسطيني الكبير يوسف الخطيب، الذي كتب أيضا قصيدة "حارس القدس"، فكانت ميادة نصيرة للقضية الفلسطينية بفنها، مما وضعها في خانة الفنانات الملتزمات.

كما عرفت ميادة بروحها الوطنية وانتمائها الكبير لوطنها السوري ومدينتها حلب، حيث رفضت الرحيل عنها طوال سنوات الحرب الكونية على سوريا، وبقيت وفية لوطنها وشعبها على عكس عدد من الفنانات اللاتي كشفن مدى ضعف انتمائهن الوطني، وتركن سوريا تأييدا لأعدائها وغارقات في مستنقع خيانة الوطن صاحب الفضل الكبير عليهن وعلى نجاحهن. مثلت ميادة قيمة الصمود الحقيقي أمام التآمر على بلدها، وقدمت العديد من الأغاني للشهباء حلب ولسوريا الأم، حيث أدت أغنية جميلة من كلمات وألحان زوجها سمير بعنوان "مشتاقة أنا"، عبرت من خلالها عن اشتياقها لمدينتها حلب التي تعرضت للتدمير والتخريب وتهجير أهلها من قبل العصابات الإرهابية ومن يدعمها، فتقول في أغنيتها مخاطبة حلب " مشتاقة أنا أمحي سنين الحرب ورجّع يلّلي كان، مشتاقة أنا أمسح دموع البكيو من غدر الزمان". وأغنية "شوفوا بلدي" التي تتغنى بها بالمآثر السورية من عادات وحضارة وعيش مشترك، فتعود فيها وتردد المقطع الذي يقول "شوفو بلدي بلد الشمس اللي بتشرق حرية، شوفوا بلدي وكيف الحب بيتصدّر للبشرية".

وما يعزي في وفاة ميادة أنها عاشت أجمل اللحظات التي شهدت فيها تحرير حلب من العصابات التكفيرية المدعومة تركيًا وغربيًا، وبداية عودة الاستقرار لوطنها السوري الحبيب، فإلى جنّات الخلد يا قيثارة وأيقونة الأغنية السورية الشامية ميادة بسيليس التي سنبقى مشتاقين لطلتك وصوتك وأغانيك الرائعة أيتها "الطيوبة" و"الغالية" و"رح دايما نهواك على عيني" مع "حارس القدس" في قرعه لـ "أجراس بيت لحم" وهو يرى بلده يستكمل تحريره واستقراره.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط