تاريخ النشر: 2023-12-31 | 15:21
تاريخ النشر: 2023-12-31 | 15:21
المناضل: إسماعيل يعقوب إسماعيل الصيفي من مواليد قرية دير الذبان عام 1941م التي تقع شمال غربي قضاء الخليل والتي احتلها الجيش الإسرائيلي عام 1948م وتم تهجير كل من فيها باعتداء عسكري مباشر فيما يعرف بعملية (يوعاف) العسكرية وهي من القرى المهدمة والمهجرة أهلها قسرياً تعود جذور العائلة الى قرية الولجة قضاء القدس عاش طفولته المبكرة الى أن هجر من قريته إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني واستقرت العائلة في مخيم عين السلطان.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدراس وكالة الغوث للاجئين (الأونروا) وحصل على الثانوية العامة من مدرسة هشام بن عبد الملك عام 1960م.
وكما الكثير من أبناء فلسطين المهجرين الذين عاشوا أثار النكبة من فقر وتشريد عمل في عدة مجالات من أعمال البناء خلال فترة الصبا الى أن تم قبوله في دار المعلمين التابعة لوكالة الغوث في رام الله وكان طالباً مجتهداً دؤوباً فهماً للعلم والقراءة ورياضياً يمارس السباحة والكرة الطائرة وحصل على شهادة التحكيم في الكرة الطائرة فيما بعد.
نشأ على حب الوطن وقضى وقت فراغه في القراءة والاطلاع على كل ما يمكنه الحصول عليه من كتب ومراجع.
قدم مع زملائه في دار المعلمين بحثاً مفصلاً عن قراهم الفلسطينية وكان قد حفظ في مكتبة الدار الى أن استولى عليه الاحتلال وقام بإتلافه مع العديد من المخطوطات والكتب والمراجع الخاصة بالمكتبة.
أنهى دراسته في دار المعلمين عام 1962م وحصل على الدبلوم العام في التعليم ومنها بدأ مسيرته في سلك التعليم بدءً بالسعودية وعمل فيها في عدة مناطق كان أخرها في الدمام.
خلال فترة عمله في السعودية التقى بالأخ المناضل / أبو علي شاهين رحمه الله عام 1965م الذي كان منتمياً الى حركة فتح وأنضم إسماعيل الصيفي الى الحركة شارك في معسكرات التدريب خلال أجازاته الصيفية في معسكر الهامة.
عمل كأمين سر حركة فتح في إقليم المنطقة الشرقية حيث أوكلت إليه مهمة إقامة الأسواق الخيرية التي هدفت لجمع التبرعات لصالح المنظمة.
نزحت عائلته الى الأردن بعد حرب عام 1967م واستقرت في مخيم سوف شمال الأردن.
في عمان التقى بأبنه عمه الشاعرة / مريم الصيفي بعد أن أنهت دراستها الجامعية في اللغة العربية من الجامعة الأردنية وتزوجها عام 1969م لتكمل معه مسيرة حافلة بالنضال والانتماء الى الوطن ويكملاً معاً المسيرة في سلك التعليم في السعودية ومن ثم انتقلا الى دولة الكويت عام 1973م حتى عام 1990م.
خلال تلك الفترة أنتسب الى جامعة بيروت العربية ولكن ظروف الحرب في لبنان حالت دون تقديمه الامتحانات النهائية في بيروت ثم أنتقل الى الأردن مع عائلته إثر حرب الخليج عام 1991م عمل حينها في التجارة حتى عاد الى أرض الوطن عام 1998م هناك تم تعينه في وزارة التموين وكان وزيرها آنذاك الأخ / أبو علي شاهين رحمه الله.
أستمر في العمل في عدة أقسام حتى أصبح مديراً للمعابر التجارية في الوزارة.
تقاعد عام 2006م.
بعد تقاعده عمل متطوعاً في اتحاد الفنانين الفلسطينيين مع صديقه الشاعر ربحي محمود لأنه كان متذوقاً للفن وهاوياً للرسم والخط العربي يعشق القراءة وكتابة المقالات والخواطر النثرية ونشر عدة مقالات في الصحف الفلسطينية كما كان عاشقاً للشعر متذوقاً للأدب وناقداً له حيث تجلى دعمه المتواصل للأدب في زوجته الشاعرة مريم خلال مسيرتها الأدبية من مشاركات في العديد من المهرجانات الشعرية في عدة دول.
بعد تقاعده تنقل بين الأردن وفلسطين وأستقر في عمان.
المناضل / إسماعيل الصيفي متزوج من الشاعرة / مريم الصيفي وله من الأبناء (عمرو – إياد – شروق – دعاء – إباء).
المناضل / إسماعيل الصيفي مضيافاً كريم النفس جميل الخلق والابتسامة الدافئة الصادقة الرجل الطيب كان أخاً لكل من عرفه صادقاً مخلصاً ومتفاني في عمله كان قريب من القلب ومثالاً للوفاء والصدق والأخلاق ومحب للجميع وحسن المعشر.
عضو هيئة المتقاعدين المدنيين في فلسطين.
أنتقل الى رحمه الله تعالى يوم السبت الموافق 9/12/2023م في المستشفى وهو بين أبنائه ورفيقة دربه في العاصمة الأردنية عمان وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ومن ثم شيع الى مأواه الأخير.
رحم الله المناضل / إسماعيل يعقوب إسماعيل الصيفي (أبو عمرو) وأسكنه فسيح جناته.
تعزية ملتقى المثقفين المقدسي
يتقدم ملتقى المثقفين المقدسي والهيئة الإدارية والعامة بأحر التعازي والمواساة الى زوجه الفقيد الأخت الشاعرة الكبيرة / مريم الصيفي وأبنائها وعموم آل الصيفي في الأردن أملين من الله أن يتغمد الفقيد الرحمة والمأوى في جنات الخلد.
إلى رحمات الله السابغات
إلى فقيدنا أبي عمرو رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان .
....................................
ماذا أقولُ ودمعُ العينِ قد نضبا
والنارُ في القلبِ كم أوقدتَها لهبا
حانَ الغيابُ وما أمهلتَ دمعتَنا
فسالَ نهرٌ من الأحزانِ وانسكبا
وضجَّ في القلبِ حزنٌ بانَ أوَّلُهُ
لكنَّ آخرَهُ في القلبِ قد حُجِبا
رفيقَ دربٍ طويلٍ شمسهُ طلعتْ
فأشرقتْ في ثنايا العمرِ مذْ قرُبا
وضاءَ دربٌ طويلٌ فيهِ كم لمعتْ
كواكبٌ مشرقاتُ النورِ ما احتجبا
ضوءٌ ولا ذبلتْ من شمسِهِ خصلٌ
بل أمرعَ الخصبُ في بستانِها عجبَا
وأدفأَ العشَّ أحبابٌ لنا سطعتْ
أقمارُهم حين هلُّوا .والفؤادُ صبا
تدفَّقَ الفرحُ الورديُّ وانبثقتْ
من مهجةِ القلبِ أنغامٌ بها طرِبا
ترعرعوا ونموْا حضنِ تربيةٍ
قد شئتَها كي يكونوا للعلا سببا
ما خابَ ظنُّكَ قد أحسنتَ تربيةً
هاهم لنا الذخرُ حينَ الدربُ قد صعُبا
كم تفرحُ الروحُ حينَ البرُّ يدفعُهمْ
كي يُفرِحونا بما شاءوا وما عذُبا
نمْ هانئًا .نم قريرَ العينِ ساكنَها
واهنأْ بما شِئتَ من جناتِهِ رُطَبا
الحمدُ للهِ أن حقَّقتَ ما رغبتْ
بهِ مدى العمرِ روحٌ أيقنتْ طلبا
هاهم بنوك على الإخلاصِ قد جُبلوا
بهم لنا الفخرُ طولَ العمرِ ما نضُبا
الحمدُ للهِ كم أعطاكَ من نِعَمٍ
فالشكرُ للهِ ما أعطى وما وهبا
يا طيِّبَ القلبِ كم مِن دعوةٍ صدرتْ
عمَّنْ أحبُّوكَ..إنَّ
القلبَ ما كذبا
أحبابُكَ الكُثرُ كم فاضتْ بأعينهمْ
دموعُ فقدِكَ حزنًا صدعَنا رأبا
كم يذكروكَ بكلِّ الطيبِ يحملُهُ
قلبٌ نقيٌّ بكلِّ الحبِّ قد رحُبا
هو القضاءُ من اللهِ الذي حمدتْ
قلوبُنا فضلَهُ حتى وإن سلبا
وكلُّنا أملٌ في فيضِ نعمتِهِ
لكَ الجنانُ وفضلُ اللهِ قد كُتِبا
نمْ هانِئَ الروحِ مرضِيًّا بنعمتِهِ
ورحمةٍ منهُ إنَّ الشكرَ قد وجبا .