تاريخ النشر: 2023-11-24 | 14:59
تاريخ النشر: 2023-11-24 | 14:59
المناضل / عباس مصطفى هديب عبدالهادي من مواليد قرية عبدس المهجرة قضاء غزة بتاريخ 23/2/1934م هاجرت عائلته بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م من قريته وأملاكه الى مدينة خان يونس ولكنه عاد الى قريته متسللاً بعد مغادرتها لجلب بعض الحاجيات والعودة لخان يونس بسلام وكان يبلغ من العمر آنذاك أربعة عشر عاماً.
التحق في خمسينيات القرن الماضي بكتيبة الفدائيين (41) التي كان يقودها المقدم / مصطفى حافظ حيث مارس عمله النضالي داخل الأرض المحتلة مع زملائه الأخرين.
عند نشوب حرب حزيران عام 1967م تم اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية.
تم الإفراج عنه وفقاً لعملية تبادل الأسرى بين مصر وإسرائيل وعاد الى قطاع غزة.
التحق بالجب/هة الشع/بية لتحرير فلسطين والتي أرتبط بها ارتباطاً وثيقاً بعد انطلاقتها.
عمل في مجال العمل التنظيمي بالقطاع للجب/هة حيث كان يقوم بتنظيم الشباب ومن ثم إلحاقهم بمعسكرات الجب/هة متسللاً من غزة مروراً بالضفة وصولاً الى الأردن.
غادر القطاع الى الأردن وبعد معركة الكرامة بتاريخ 21/3/1968م تفرغ للعمل العسكري وكان من أوائل المدربين العسكريين حيث أصبح قائداً لمعسكر الجب/هة الشع/بية في مخيم شنلر بالأردن.
شارك في الدفاع عن وجود الثورة الفلسطينية خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م في الأردن.
تم اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية بتهمة الانتماء للجب/هة الشع/بية.
بعد الإفراج عنه لم يتمكن من مغادرة الأردن للالتحاق بالعمل الفدائي على الساحة اللبنانية حيث بقى بطرف أسرته في ذلك الوقت لم ينقطع عن العمل الوطني وظل صاحب موقف ورأي من خلال عمله في لجان الإصلاح التي كان أحد أعمدتها في الأردن بالإضافة الى عضويته في لجنة قطاع غزة التي ضمت أبناء قطاع غزة من وجهاء مخيمات الأردن.
مع فقدان أبنه (أسامة) عام 1978م أثر مهمة نضالية في دولة أوغندا التقى مع الأخ / أبو عمار لمطالبته بتشكيل لجنة تتولى بحث ملف المفقودين في الثورة الفلسطينية وفي ذلك اللقاء طلب منه الأخ / أبو عمار العودة الى العمل الفدائي ولكنه رأى بأن مكانته في مخيمات الأردن أكثر نفعاً للتضحية من الالتحاق بالعمل العسكري وأن أولادي يكملون عني ما بدأته.
مع عودة قوات الأمن الوطني الفلسطيني الى أرض الوطن عام 1994م وأنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عاد الى قطاع غزة حيث عاش في مدينة الزهراء.
الحاج / عباس عبدالهادي متزوج وله من الأبناء والبنات أربعة عشر حيث است/شهد منهم (أثنين هما أسامة – محمد) وهم من شه/داء الثورة الفلسطينية فيما تقاعد كلاً من الأبناء :
- المقدم / فتحي – قائد معسكر تدريب قوات ال (17) مدينة أريحا سابقاً
- العميد / عبدالفتاح – أبو أسامة – قائد حرس الشرق الرئاسي سابقا
- الرائد / سامي – الإدارة المالية لقوات ال (17) سابقاً
- العميد حقوقي / ماجد – نائب مدير دائرة الأمن ورئيس دائرة التحقيق في الحرس الرئاسي سابقاً
- العقيد د. / عبدالناصر – مدير شعبة اتصال فلسطين في مجلس الوزراء الداخلية العرب سابقاً وحاليا أستاذ دكتور بكلية الشرطة القطرية.
- النقيب / ماهر – الحرس الوطني
الحاج / عباس عبدالهادي (أبو فتحي) كان اباً كريماً ووجهاً مناضلاً وركناً أساسياً وأحد أعمدة الحكمة فيمن تبقى من الجيل القديم لقرية عبدس المسلوبة والمغتصبة في فلسطين المحتلة بعد أن أمضى حياة غزيرة وقطع درباً طويلاً بانقضاء أجله المحتوم.
يوم الجمعة الموافق 21/7/2023م فاضت روحه الى بارئها وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ظهر يوم السبت الموافق 22/7/2023م في مسجد مدينة الزهراء ومن ثم شيع الى مأواه الأخير في مقبرة السوارحة.
رحل الحاج / عباس مصطفى هديب عبدالهادي (أبو فتحي) وترك السيرة الحسنة لأهله ومحبيه وكل من عرفه.
رحم الله الحاج / عباس مصطفى هديب عبدالهادي (أبو فتحي) وأسكنه فسيح جناته.
بسم الله الرحمن الرحيم
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ)
شُكرٌ على تعازٍ
بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن إخوتي وأبناء عمومتي، وعموم عشيرتي الممتدة من عائلة عبد الهادي، إلى جميع عائلات قرية عبدس في فلسطي والمنافي والشتات،،،،
أتقدم بجزيل الشكر والثناء، لكافة الأخوات والأخوة والأصدقاء والأنساب والجيران والزملاء والمعارف، الذين شاطرونا لحظة الحزن الفارقة، في وفاة والدي المغفور له بإذن الله تعالى، الحاج عباس عبد الهادي، سواءً بتجشم عناء المشاركة في التشييع، أو القدوم لحضور بيوت العزاء، التي أقيمت في غزة وأريحا وعمّان والدوحة ورام الله والقاهرة، أو أولئك الأحبة الذين تواصلوا هاتفيا للتعزية، وكذلك مَن أبرقوا برسائل شخصية، ومن عبروا عن مشاعرهم الصادقة، ودعواتهم الخالصة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
إنني إذ أنعى والدي الحاج أبو فتحي، مرة أخرى؛ أبًا كريمًا، ووجيهًا فاضلًا، وركنًا شديدًا، وأحد أعمدة الحكمة، فيمن تبقى من الجيل القديم، لقريتنا المسلوبة في فلسطين، بعد أن أمضى حياة غزيرة، وقطع دربًا طويلًا، بانقضاء أجله المحتوم، متفضلًا على أسرته وأهله ومحبيه، بعد رحيله، بالسيرة الحسنة وخير الذكريات،
فإنني أجدد الامتنان والتقدير، لكل من واسانا، وتضامن معنا في مصابنا، كلٌ باسمه ولقبه وصفته الاعتبارية، مقدرًا في الوقت ذاته، طِيب إخوتكم، وكريم محبتكم وصحبتكم، وجزالة وصدق كلماتكم، التي كان لها عظيم الأثر، وجليل العاقبة، في التخفيف من مصابنا وآلامنا، وتطييب خواطرنا ومؤازرتنا، فإننا نسأل الله ـ عز في عُلاه ـ أن يكلأكم جميعًا، بواسع عطفه وفضله، وأن يصونكم بعزيز حفظه ورعايته، وأن يجنبكم وأهلكم وكل من تحبون، كل مكروه.
إن هذا الشكر الموصول بشكل شخصي، لكل من واسانا في مصابنا، لا ينفصل عن شكر إدارة وطواقم مشفى الشفاء في غزة، الذين لم يدخروا جهدا، في العناية والعلاج بوالدنا الراحل، انتهاءً بتجهيز الجثمان حتى تدابير التشييع .. سائلًا الله تعالى أن يرحم موتانا وموتاكم جميعًا، وأن يدخلهم فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
عنهم
الدكتور عبد الناصر عباس عبد الهادي
يتقدم ضباط وضباط صف وجنود قوات ال17 امن الرئاسة المحافظات الجنوبية بآحر التعازي والمواساة من ال (عبد الهادي) الكرام ومن الزملاء / عبد الفتاح عبد الهادي (نمر هديب) وسامي عبد الهادي و ماجد هديب بوفاة والدهم الحاج / عباس مصطفى عبد الهادي ابو فتحي.