تاريخ النشر: 2016-04-26 | 01:15
تاريخ النشر: 2016-04-26 | 01:15
أمد/ غزة : قال بيان توضيحي لحركة فتح رداً على تصريحات لعضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح عبد الله أبو سمهدانة في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، حيث ظهر عبد الله أبو سمهدانة على الهواء مباشرة في تلفزيون فلسطين الحكومي يوم الأحد الموافق 24 أبريل/ نيسان 2016، وقدم عرضاً مسرحياً (تنقصه الموهبة وكاريزما الحضور)، وبادر إلى صناعة مجدٍ وهمي، وابتكار طرق في التعامل مع المشهد الراهن في قطاع غزة على أنه "جحيم الآخَر وفردوس الحالة التي يمثلها"، واستخدام مغالطات عدة في الوصول إلى غايته المنشودة، وهي استمرار رضا "المقامات العليا" عنه وعن أدائه، طمعاً في إعادة التكليف ضمن هيئة كان قدرها أن تجهز على ما تبقى من تنظيم لحركة فتح في قطاع غزة عبر سياسات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها بائسة ومنفلتة من عقالها ومأزومة بحكم أزمة من جعلوا من أنفسهم بمثابة "القدر" الذي ينبغي على جموع الفتحاويين أن يتعاملوا معه في ظل واقعهم المرير في قطاعنا الصامد. على حد تعبير البيان
وأضاف البيان بأن الأربعون دقيقة التي تحدث خلالها عبد الله أبو سمهدانة حملت ثلاث مغالطات كبرى، يمكن فرزها من مجمل ما تفوه به على النحو الآتي:
1. الحال البائس الذي يحياه أهلنا في قطاع غزة، عازياً الأمر برمته إلى سلوكيات حركة حماس، وهي بالطبع تتحمل جزءاً من المسؤولية، لكنه لم يتوقف عند دور الاحتلال في هذه المأساة، ولم يعرج على مسؤولية الحكومة في رام الله والرئاسة في التقصير تجاه معاناة غزة وأهلها، وهي التي تعتبر غزة مجرد ملف على طاولة هذا المسئول أو ذاك، دون اكتراث بحياة الناس التي أصبحت جحيماً بسبب سوء الأداء والنزعات الانفصالية.
2. الحالة التنظيمية التي وصفها بأنها فردوس من حيث الانضباط والالتزام والتمدد والتحشيد والمناصرة، وهو كلام عارٍ عن الصحة تماماً، حيث تشهد أقاليم قطاع غزة حالة من الغليان على سلوك القيادة بدءاً من الخلية الأولى "اللجنة المركزية" وانتهاءً بأصغر شعبة في أقاليم غزة، بما في ذلك الأقاليم التي جرى انتخابها وفق مزاج ورغبة اللجان التي تم تشكيلها لإدارة ملفات انتخابات الأقاليم وبما يناسب مزاج ورغبات وتطلعات فريق الإقصاء التنظيمي الذي يقف أبو سمهدانة على رأسه.
3. حالة الحراك التنظيمي التي يمثلها التيار الإصلاحي في حركة فتح، والتي وصفها بأنها متمردة على التنظيم الرسمي، وأنها تمارس فعل التنظيم الموازي، وأنها تدعي انتسابها لحركة فتح، وعرّج بالطبع على الحادثة التي وقعت أمام بيته ليصور نفسه "بطلاً قومياً" و"ضحية" لمجموعات من الخارجين عن القانون، وهي مغالطة يمكن الرد عليها بمئات الصفحات، فهؤلاء الأخوة الذين تحدث عنهم يمثلون الأغلبية المقهورة في فتح، ويمثلون ضمير المشهد الفتحاوي، ولديهم ملاحظات على مجمل السلوكيات الحركية، ووقفوا بشرف وعزة منافحين عن وجهة نظر حملها الأخ محمد دحلان في مواجهة طغيان القوة والسلطة والنفوذ، ولم يكونوا يوماً تبعاً لأحد على قاعدة "الانتهازية الشخصية"، بل حملوا هموم حركتهم وساروا بها نهجاً في مواجهة كل هذا العبث، وهم ماضون في مشروعهم الاصلاحي حتى تعود لفتح عزتها ومجدها السليب وفردوسها الضائع، هؤلاء الذين يشهد لهم تاريخهم وحاضرهم أنهم ذادوا عن حياض فتح على مدى سنوات، وسيواصلون المسيرة، ولا يمكن لجهة، أياً ما كانت أن تنزع عنهم الغطاء التنظيمي أو تتعامل معهم على أنهم حالة هامشية، فهم الأساس وغيرهم الطارئ على فتح، وكل محاولات ثنيهم عن مسارٍ اختاروه ستبوء بالفشل الذريع، وتهديد أبو سمهدانة المتعلقة بعشائرية الخلاف أو "لبننة" القطاع هي تهديدات جوفاء، فعشيرة أبو سمهدانة فتحاوية بالفطرة، ولا يمثلها عبد الله أبو سمهدانة، والجميع يعرف من هم ممثلو هذه العائلة العريقة والمحترمة، ومحاولة لاحتماء بالعشيرة من قبل شخصية تعتبر نفسها مسئولة والحديث عن أخذ "الحق" بالقوة والعربدة هو كلام مردود عليه، ولا يليق بمن أمضى "48 عاماً" من "النضال" أن يتفوه بتعبيرات هي خارج سياق القانون وخارج سياق المدنية والتحضر.
وأردفت الحركة في بيانها بتوجيه رسالة لأبو سمهدانة ولغيره تتلخص في أن الباب مفتوح أمام حالة نقاش جماعية على قاعدة أننا جميعاً فتحاويون، وأنه كل القرارات الباطلة كأنها لم تكن، ثم نذهب إلى كلمة سواء بإصلاحات عميقة في الجسد الذي نخره السوس والفساد والإفساد، وبعدها لن يكون هناك لخصومة بل وقت متاح كله للعمل الجاد من أجل استعادة البوصلة نحو الوطن.
الجدير بالذكر أن الدكتور عبدالله أبو سمهدانة قد هاجم بكلمات جارحة أثناء كلمته في مهرجان نظمته حركة فتح في المنطقة الوسطى( البريج) لإحياء ذكرى الشهيد المؤسس خليل الوزير "أبو جهاد" لأبناء حركة فتح المعارضون لسياسات الرئيس محمود عباس، حيث تطرق إلى الخلافات الداخلية في الحركة ، ووصف الخارجين عن صف الرئيس محمود عباس بأوصاف قاسية و قال عنهم "إلى مزبلة التاريخ" الأمر الذي لاقى استهجاناً كبيراً من قبل عدد كبير من الحضور للمهرجان.