تاريخ النشر: 2019-01-30 | 12:41
تاريخ النشر: 2019-01-30 | 12:41
أمد/ تل أبيب: أثار خطاب زعيم حزب "حوسن لإسرائيل" (حصانة لإسرائيل) بيني غانتس يوم الثلاثاء، أصداء كثيرة في الحلبة السياسية الإسرائيلية، حيث استمر اليمين الحاكم بتصنيفه في معسكر اليسار، في حين رحّبت المعارضة بتصريحاته، على الرغم من "خيبة أملها"، من أنه لم يعلن بصراحة، عدم استعداده للانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو.
وأسس غانتس، قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق حزبه قبل أسابيع، للمشاركة في انتخابات الكنيست في إبريل / نيسان المقبل، وهذا ما أثار حفيظة اليمين، الذي يصفه بـ "عديم الأيديولوجية، وحزب موسمي".
وعلّق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على شعار غانتس "لا يمين ولا يسار"، قائلا "من يقول إنه ليس يمينيا وليس يساريا، فإنه يساري".
ورأى رئيس حزب "اليمين الجديد" ووزير التعليم نفتالي بنيت، أن غانتس ارتكب أخطاء كثيرة حينما كان في الجيش، مضيفا "من الخطر أن يُمنح المسؤولية الأمنية في إسرائيل مرة أخرى". كما وانتقدت الوزيرة ميري ريغيف (الليكود) أداء غانتس العسكري أيضا.
ولم يبقَ اليهود المتزمتين دينيا "الحريديم" مكتوفي الأيدي، فقد انتقد عضو الكنيست يوآف بن تسور، تعهّدات غانتس بتفعيل المواصلات العامة في يوم السبت، المقدس لدى اليهود، فقال "غانتس تكلّم كملحد، إنه اجتاز كل الخطوط، ومس بالصبغة اليهودية للدولة".
وقال رئيس الائتلاف الحاكم، دافيد أمسلم من حزب "الليكود"، "حينما تُقارن بين نتنياهو وغانتس، فإنني أعتقد أن الفرق بينهما، كالفرق بين الطائرات والزوارق".
ورد عضو الكنيست أمسلم على حديث غانتس، أنه لا ينغبي وجود رئيس حكومة مُتهم، بإشارة إلى نتنياهو المُشتبه بقضايا فساد، بالقول إن "غانتس صرف 600 ألف شيقل من أموال الجمهور، في حفل توديعه من الجيش".
وكشف وزير المواصلات إسرائيل كاتس من ذات الحزب، "أعرف غانتس وعائلته منذ الطفولة، وهم يساريون واضحون، لا يوجد زي سيغير ذلك".
وكتب حزب "كولانو" اليميني على صفحته في "تويتر"، " انتظرنا خطاب غانتس، وتوقّعنا الكثير من الأمور، ولكننا رأينا 20 ألف كلمة، 0 خطط وبرامج، 0 أفكار، و0 حلول، والاستنتاج واضح: 0 اهتمام".
أما وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان، وعلى الرغم من انتمائه لليمين، فقد هاجم الانتقادات الموجّهة من اليمين إلى أداء غانتس العسكري، وقال "إذا كنا نريد ان نوجّه انتقادات للأداء العسكري، فمن المفضّل أن نوجّهه لليكود، لأنه هو الحزب الحاكم، وهو الذي يصدر تعليماته لقائد الأركان".
من جانبها، رحّبت عضو الكنيست المعارضة تسيبي ليفني من حزب "الحركة"، " بتصريحات غانتس. أما رئيسة المعارضة شيلي يحيموفيتش من حزب "العمل"، فأوضحت "عندما يكون رئيس حكومة تحت التحقيقات، لا يمكن إنهاء الخطاب، بإبقاء إمكانية ليكون غانتس وزيرا لدى رئيس حكومة كهذا. هذه القضية تتطلب تصريحات واضحة".
ومن الجدير بالذكر، أن حزب غانتس سيخوض انتخابات الكنيست في ائتلاف مع حزب "تيلم" بزعامة وزير الجيش الأسبق موشي يعلون، الذي اشترط الانضمام إلى هذا الائتلاف، بعدم الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو. ويُنظر إلى هذا الائتلاف في إسرائيل، على أنه "ائتلاف رؤساء الأركان"، ذلك أنهم يتطلعون إلى ضم رئيس الأركان الأسبق بيني أشكنازي أيضا.
وكان يعلون أحد أقطاب حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، إلا أنه انسحب من الحكومة، نتيجة لخلافاته معه.
وقال غانتس عند إطلاق حملته الانتخابية الليلة الماضية، إن القيادة الحالية "تحث على التحريض والانقسام".