تاريخ النشر: 2021-11-07 | 07:03
تاريخ النشر: 2021-11-07 | 07:03
رام الله: توالت ردود أفعال الفصائل والشخصيات الفلسطينية حول تصريحات بينيت بشأن القنصلية في القدس بأنها لا تخدم الفلسطينيين.
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، مساء يوم السبت، إنه "لا مكان لقنصلية أمريكية تخدم الفلسطينيين في القدس"، مؤكداً أنه ينوي إقامة مستوطنة إيفياتار على النحو المتفق عليه مع قادة المستوطنين.
الخارجية الفلسطينية: تصريحات بينيت بشأن القنصلية في القدس اختبار حاسم للإدارة الأمريكية
دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، التصريحات التي أُدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير خارجيته لابيد، بشأن التزام الحكومة الإسرائيلية بما اسماه بينيت بالاتفاق الموقع مع المستوطنين بانشاء مستوطنة كاملة على أراضي جبل صبيح في بيتا جنوب نابلس، وكذلك التصريحات بشأن إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس والرفض الاسرائيلي لهذه الخطوة تحت الشعار المزعوم "السيادة في القدس ملك لإسرائيل".
وأكّدت الوزارة، أنّ هذا التأكيد الإسرائيلي الرسمي، علني وواضح على أن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة استيطان ومستوطنين، وتحاول الحفاظ على نفسها على حساب الحق الفلسطيني.
وحملت دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جريمة الإستيطان بأشكالها المختلفة وما ينتج عنها من تقويض متعمد لفرص تحقيق السلام على اساس مبدأ حل الدولتين، وكذلك تحميلها المسؤولية عن عمليات أسرلة وتهويد القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني بشكل يتناقض تماما وينتهك قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي التي نصت بوضوح على أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة وهي عاصمة دولة فلسطين، ولا تمتلك اسرائيل كقوة احتلال حق الفيتو على قرار الإدارة الأمريكية.
واعتبرت أنّ تصريحات بينيت ولابيد بشأن الاستيطان واعادة فتح القنصلية تحد سافر لقرارات وسياسة الإدارة الأمريكية التي تعلن مرارًا وتكرارًا أنها ترفض الاستيطان وجميع الإجراءات احادية الجانب، وتؤكد في عديد المناسبات اصرارها على اعادة فتح القنصلية.
وتابعت: "تبرز الخطورة في هذه التصريحات أنها تأتي بعيد اقرار الميزانية، بما يعني أن مواقف الادارة الامريكية والمجتمع الدولي على محك الاختبار النهائي لمصداقية هذه المواقف".
وأعربت الوزارة، عن أملها بأن تعمل من أجل ترجمة المواقف والقرارات الأمريكية والدولية الرافضة للاستيطان والداعية لاعادة فتح القنصلية الى خطوات عملية تلزم دولة الإحتلال على الانصياع لارادة السلام الدولية.
وشدد على أن الأوان للمجتمع الدولي أن يأخذ زمام المبادرة في احترام التزاماته وتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه الاحتلال والاستيطان، وأن يوقف رهاناته البائسة على الحكومة الإسرائيلية.
الشيخ: بينيت يتحدىّ أمريكا بشأن القنصلية بالقدس
عقب حسين الشيخ وزير الشئون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "م 7"، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، حول القنصيلة الأمريكية بمدينة القدس.
وأكّد الشيخ، في تغريدة له على توتير صباح يوم الأحد، أن إسرائيل تتحدى من جديد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي أعلنت أكثر من مرة عن قرارها بفتح القنصلية شرق القدس.
عمر: تصريحات بينت بشأن القنصلية الامريكية تؤكد اننا امام حكومة استيطان
قال د. عماد عمر المحلل السياسي الفلسطيني، إن تصريحات نفتالي بينت رئيس حكومة الاحتلال ووزير خارجيته لابيد بشأن فتح القنصلية الامريكية في القدس، واقامة مستوطنة ايفياتار هو تحدي واضح للادارة الامريكية يضعها امام اختبار فيما اذا كانت قادرة على تنفيذ هذا القرار والذي قد يؤهلها من جديد في الوساطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في استئناف عملية السلام.
وأكد عمر، أن هذه الحكومة هي حكومة استيطان وضم وتمارس انتهاكات يومية بحق الفلسطينيين من عمليات مداهمة، واعتقال وتهويد ومضايقات على الحواجز وقتل ممنهج للمواطنين.
وأوضح أن الرهان لدى الفلسطينيين يجب ان يكون في اطار اعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال الوحدة الوطنية ولملمة صفوفهم، واعادة تنظيم مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني من خلال انتخابات حرة ونزيهة، و الانطلاق باستراتيجية وطنية وكفاحية واضحة ومجمع عليها من الكل الفلسطيني توفر مقومات صمود للمواطن الفلسطيني ونبني من خلالها خارطة طريق نحو المستقبل، من ثم التوجه نحو الحاضنة العربية والمجتمع الدولي لكسب التأييد والتعاطف لصالح القضية الفلسطينية.
واستبعد أن تقدم هذه الحكومة اي انجازات سياسية للفلسطينيين كونها حكومة ضعيفة بتكتلاتها وتوجهاتهم الحزبية، وهي تعتمد على تقديم التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين مقابل الامن.
الرئاسة الفلسطينية: أي عرقلة إسرائيلية بفتح القنصلية في القدس هي توجهات مرفوضة
أكّد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن القيادة الفلسطينية لن تقبل إلا بإعادة فتح القنصلية الأميركية في مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.
وأضاف أبو ردينة تعقيبًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، التي أكد فيها "رفضه لإعادة فتح القنصلية الأميركية في مدينة القدس الشرقية"، أن الإدارة الأميركية أكدت التزامها باستمرار على إعادة فتح قنصليتها في القدس الشرقية، وهو ما أُبلغنا به رسميا، وننتظر تنفيذه في القريب العاجل.
وتابع أبو ردينة، أن أية توجهات إسرائيلية تحاول عرقلة مسار فتح القنصلية في مكانها الذي أقيمت فيها عام 1844 هي توجهات مرفوضة، تأتي في سياق المحاولات الإسرائيلية لفرض سياسة الإجراءات أحادية الجانب كالاستيطان المدان دوليا، والذي جميعه نعتبره غير شرعي، إلى جانب سياسة القتل، والتدمير، والاستيلاء على الأراضي، وطرد السكان الفلسطينيين من بيوتهم.
وشدد على أن القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى قوة تاريخية ودينية مقدسة عبر الزمن، وهي مدينة فلسطينية عربية أكبر من أن تمسها أي عملية تزوير أو تضليل.
وذكر أن هذا التحدي الإسرائيلي للإدارة الأميركية وللمجتمع الدولي وللشرعية الدولية يؤكد مرة أخرى أنها أصبحت سلطة معزولة عن مجرى التاريخ.
وأضاف أن طريق السلام واضح، وهو الاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار والأمن يمر عبر تحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية، وأن هذا السلام لن يكون بأي ثمن.