تاريخ النشر: 2021-01-22 | 18:07
تاريخ النشر: 2021-01-22 | 18:07
عواصم: دخلت المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ، يوم الجمعة، في حدث أشادت به الأمم المتحدة والبابا فرنسيس رغم عدم توقيعها من قبل دول تمتلك سلاحاً نووياً.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان إنّ "المعاهدة تمثل خطوة مهمة نحو التهيئة لعالم خالٍ من الأسلحة النووية ودليلا قويا على تأييد النُهج المتعددة الأطراف لنزع السلاح النووي".
ولفت إلى أنّها "أول معاهدة متعددة الأطراف" بالخصوص "تبرم منذ أكثر من 20 عاماً"، داعياً "جميع الدول إلى العمل معاً لتعزيز الأمن المشترك والسلامة الجماعية".
ويحظر نص المعاهدة استخدام وتطوير وانتاج واختبار وحيازة وتخزين أسلحة نووية.
وكان البابا فرنسيس عبر عن ارتياحه خلال الأسبوع الحالي مشيرا إلى أن هذه المعاهدة هي "أول أداة دولية ملزمة بشكل قانوني تحظر بوضوح هذه الأسلحة التي يكون لاستخدامها تأثير عشوائي إذ إنّها تضرب في وقت قصير عددا كبيرا من الأشخاص وتسبب ضررا طويل الأمد للبيئة".
بدوره، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في بيان، إنّ الحدث يشكّل "انتصاراً لإنسانيتنا"، مضيفاً "دعونا نغتنم الفرصة وندفع المعاهدة نحو هدفها: عالم خال من الأسلحة النووية".
من ناحيته، رحب أحمد ابوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بدخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز النفاذ في 22 يناير 2021، باعتبارها إضافة هامة لمنظومة نزع السلاح وعدم الانتشار النووي في العالم.
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن هذا التطور من شأنه أن يدشن مرحلة جديدة ويشكل حافزاً لتكثيف الجهود الدولية لتحقيق الهدف الأسمى وهو التخلص من الأسلحة النووية بشكل نهائي ولا رجعة فيه..
وشدد على أن معاهدة حظر الأسلحة النووية تدعم وتكمل منظومة نزع السلاح النووي وليست بديلا لها.
من جانبه، قدم وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي، موقف فلسطين المبدئي من استخدام هذه الأسلحة وأثرها على ضمير الإنسانية، ورقيها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكد المالكي خلال كلمة له في احتفالية بداء سريان معاهدة حظر الاسلحة النووية، أن استخدام الأسلحة النووية أياً كان، وحيثما كان، ولأي غرض كان غير مبرر أخلاقيا وقانونيا، لأنه يتعارض في جميع الأوقات وفي جميع الظروف مع قواعد القانون الدولي، ويشكل استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها أخطر انتهاك للمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك المبادئ الأساسية للإنسانية.
وعبر عن فخر دولة فلسطين بمشاركتها في صياغة المعاهدة التاريخية لحظر الأسلحة النووية، وأنها من أوائل الدول التي صدقت عليها، وانضمت إلى جميع الاتفاقيات التي تحظر أسلحة الدمار الشامل، مشددا على دعوتها إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خال من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل، معبرا عن أسفة بأن جهة واحدة في الشرق الاوسط، حصلت على أسلحة نووية بشكل غير قانوني، وما زالت تعيق انشاء هذه المنطقة.
وعبر المالكي عن دعمه ومشاركته الحزن لضحايا الأسلحة النووية، في هروشيما وناغازاكي.
وفي 24 تشرين الأول/اكتوبر، صادقت الدولة الـ 50 على المعاهدة التي حظيت بموافقة 100 دولة، ما أتاح دخولها حيز التنفيذ بعد 90 يوماً، أي الجمعة.
ويأمل الناشطون المؤيدون لإنهاء الأسلحة النووية بألا يقتصر أثر المعاهدة على بعدٍ رمزي رغم عدم توقيعها من الاطراف الرئيسة المالكة لتلك الاسلحة.
وتمتلك الولايات المتحدة وروسيا نسبة 90% من الأسلحة النووية في العالم في ظل وجود تسع قوى نووية، مع إضافة الصين وفرنسا والمملكة المتحدة والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية.
وتقول غالبية هذه القوى إنّ ترساناتها تهدف إلى الردع، مشيرة إلى الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الرامية إلى منع زيادة انتشار هذه الأسلحة بين الدول وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وجرى التوصل إلى المعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ الجمعة بمبادرة من "الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية"، وهي منظمة غير حكومية حازت جائزة نوبل للسلام في 2017.
وتم تبني معاهدة حظر الانتشار النووي بمدينة نيويورك الأميركية في 7 يوليو/تموز 2017، بدعم من 122 دولة في الأمم المتحدة، بعد مفاوضات لم تشارك فيها الدول النووية، بما في ذلك روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا.
ووفقا للوثيقة، يتعهد المشاركون فيها بعدم تطوير أو اختبار أو إنتاج أو تخزين أسلحة نووية أبدا وتحت أي ظرف، فضلا عن عدم استخدامها أو التهديد باستخدامها.
كما يجب على الدول ألا تسمح للآخرين بوضع أسلحة أجنبية على أراضيها. وتستضيف بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا رؤوسا حربية أميركية.
ومع ذلك، فإن المعاهدة لن تؤدي إلى نزع السلاح ما دامت الدول التي لديها ترسانات نووية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) يعارضونها.