تاريخ النشر: 2019-12-29 | 12:32
تاريخ النشر: 2019-12-29 | 12:32
رام الله: اعتبرت قيادات وقوى وفصائل العمل الوطني أي تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل، ضرباً للمشروع الوطني، ومحاولة لترسيخ الانقسام وفصل غزة عن الضفة الغربية.
كما أشارت إلى أن الحديث عن التهدئة بالتزامن مع تشديد الخناق على القيادة الفلسطينية، عبر سلسلة الإجراءات التعسفية التي تنفذها دولة الاحتلال بدعم من الإدارة الأميركية، يدلل على السعي بأي وسيلة لتمرير "صفقة ترامب".
قال عضو اللجنتين المركزية لحركة فتح (م7)، وتنفيذية المقاطعة، عزام الأحمد، إن التعاون ما بين إسرائيل وحماس على تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة وكل الدول المتواطئة معهما بدأ يتعمق يوما بعد يوم من أجل ترسيخ الانقسام داخل الساحة الفلسطينية، وفصل غزة جغرافيا وقانونيا عن فلسطين لقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67.
وتعقيبا على الهجوم الذي تشنه اسرائيل على القيادة، قال الأحمد في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين "الرسمية، إن هذا أمر طبيعي ومن غير الطبيعي ألا تشن هجوما، موضحا أن إسرائيل وعلى رأسها نتنياهو تخطط تحت غطاء التهدئة طويلة الأمد الى ترسيخ "سلطة الأمر الواقع" في غزة، وفصلها عن الضفة، إلى جانب إجراءات خطيرة للغاية تنفذ في الضفة للاستيلاء على مزيد من الأراضي، في إطار مخطط متواصل منذ اليوم الأول للاحتلال عام 67.
وشدد على أنه آن الأوان للكف عن استمرار إصدار بيانات الإدانة والبدء بتنفيذ ما تم اتخاذه من قرارات منذ سنوات، وأهمها قرارات المجلس الوطني في دورته قبل سنتين بالانفصال عن الاحتلال بشكل كامل، والانتقال من السلطة إلى الدولة، والبدء بخطوات عملية على الأرض مهما كان الثمن.
ودعا إلى الوحدة واتخاذ قرارات جريئة محليا ودوليا، معربا عن أمله بألا يتم إفراغ قضية المحكمة الجنائية من مضمونها.
بدوره، أكد رئيس اللجنة المدنية في قطاع غزة محمود الزق، على أن الهيئة ترفض ما تسعى إليه حركة "حماس" بإقامة كيان سياسي هزيل في غزة، مقابل توقيع اتفاق مع اسرائيل، في إطار هدنة طويلة الأمد في القطاع، مشدداً على أن الهيئة حذرت مرارا من التعامل مع غزة ككيان سياسي مستقل.
وأشار الزق في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إلى أهمية" الشكل النضالي السلمي لتحقيق حق العودة عبر المسيرات الجماهيرية السلمية، مستنكرا ما تقوم به "حماس" من تجيير لهذه المسيرات، لمصالحها الحزبية، مشيرا إلى أنها تسعى لضمان استمرارها في حكم قطاع غزة، وعقد تفاهمات مع اسرائيل.
من جهته، قال مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الانسان، ومنظمات الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشة، إن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت يسير الآن باتجاه طلب تسهيلات لقطاع غزة، بما فيها العمال والمستشفى الأميركي، مقابل تشديد الحصار على الضفة وخنق المنطقة.
وأضاف خريشة في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين"، إنه مع احتدام المعركة الانتخابية في اسرائيل سنواجه الكثير من التصريحات المتطرفة، وآخرها قرار تمكين المستوطنين من تسجيل أراضٍ فلسطينية داخل مستوطنات الضفة، في سجل الأراضي بوزارة "القضاء" الإسرائيلية، والذي اعتبره مخالفة واضحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومخالفة لاتفاقية لاهاي.
وأوضح خريشة، أن دولة الاحتلال استغلت نهاية العام الجاري والانشغال الدولي، معربا عن أمله بأن تكون هناك مواقف من الدول الفاعلة والمؤثرة بإدانة هذا القرار الاسرائيلي ورفضه، لأنه يأتي في اطار الخطة ذات الست نقاط التي أعلنها نتنياهو، بما فيها ضم غور الأردن اذا ما فاز في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة بدعم أميركي.
ودعا خريشة دول العالم الى تحمل مسؤولياتها اذا كانت ما زالت تؤمن بحل الدولتين، الأمر الذي يتطلب منها اتخاذ اجراءات قانونية وخطوات عملية ازاء انتهاكات دولة الاحتلال لكل القوانين والأعراف الدولية.
كما وصف المتحدث باسم حكومة رام الله، إبراهيم ملحم، التهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل بالإجراءات التي تأتي بالتزامن ما بين عمليات البطش الإسرائيلي، والاستيلاء على الأراضي، وقرصنة الأموال، وتفرد اسرائيل بالضفة من جهة، ومحاولة تكريس كيان جديد في غزة من جهة أخرى لتحقيق مصالح سياسية.
ومن جانبه، دعا عضو المجلس الثوري لحركة فتح (م7)، محافظ سلفيت عبد الله كميل، أبناء شعبنا كافة إلى الالتفاف حول القيادة في المعركة التي تخوضها لمواجهة الهجمة الأميركية المساندة لإسرائيل في انتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا، وأبرزها الاستيطان.
وطالب كميل في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين"، تعقيباً على مناقشة "الكابينت" خطة حول تهدئة طويل الأمد في غزة، بالتخلي عن كل الأفكار التي تؤدي الى ترسيخ لانقسام، مشيراً إلى أن الكل الفلسطيني يدرك أن أميركا وإسرائيل تعملان مع "حماس" لإقامة دويلة في غزة.
وشدد على أن "شعبنا سيدحض هذه المؤامرات من خلال التفافه حول القيادة في إطار الوحدة الوطنية وتحت عنوان "التمسك بالثوابت الفلسطينية".
بدوره، جدد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، تحذيره من صفقة التفاهمات بين "حماس" واسرائيل، التي تأتي في إطار مخطط اسرائيلي بدا واضحا في خطة الست نقاط التي أعلنها نتنياهو بما فيها الممر المائي والمطار، الأمر الذي يسارع الخُطى لتمرير المشروع بالتزامن مع تطبيق دولة الاحتلال لـ"صفقة ترامب".
وطالب العوض في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين"، حركة "حماس" بالتراجع عن تفاهماتها مع اسرائيل لأنها تصب في "صفقة ترامب"، والهدف منها الهجوم على شعبنا، مشيراً إلى خطورة قرار الاحتلال تسجيل المستوطنين أراضي في الضفة، الذي يندرج في سياق المشروع الاسرائيلي التصفوي، ومحاولة فصل قطاع غزة، معتبرا أن الأمن السياسي هو المطلوب لقضيتنا، وليس الخيار الاقتصادي.
وقال: "نحن على أعتاب الذكرى الخامسة والستين لانطلاقة الثورة، فإن الحل يتمثل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية عبر اقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين، مؤكدا أن أي حلول لا تشمل ذلك تسعى لتصفية قضيتنا وهي مرفوضة".
وشدد على أنه في الوقت الذي تُدار فيه المعركة من قبل أميركا واسرائيل ضدّ شعبنا، فإن القيادة تعمل جاهدة لإجراء الانتخابات في الضفة وغزة والقدس.
كما قال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن الحديث عن تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة هو خطة خبيثة مبيتة من أجل ضرب المشروع الوطني الفلسطيني، موضحاً أن التعاطي مع هكذا مشاريع هو تساوق مع الموقف الأميركي الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف ابو يوسف في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين"، أن هذه التهدئة التي تناقشها حكومة الاحتلال بموافقة "حماس"، التي قررت وقف مسيرات العودة واعطت الضوء الاخضر لبناء مستشفى أميركي هو من أجل تقديم أوراق اعتماد.
وأشار ابو يوسف، إلى أن الهجوم والتحريض اللذين تتعرض لهما القيادة من قبل أميركا واسرائيل يتزامنان مع هجمة مماثلة من قبل حركة حماس للاستفادة من الموقف الذي تقوده في غزة، والايهام بأن هناك إمكانية لإنشاء دويلة في القطاع، ضمن مخطط لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير ما تسمى "صفقة القرن" التي تمس كل الحقوق الوطنية الفلسطينية.