تاريخ النشر: 2019-10-24 | 12:35
تاريخ النشر: 2019-10-24 | 12:35
رام الله: برأت المحكمة الإسرائيلية، يوم الخميس، قاتل عائلة "دوابشة" في بلدة دوما بمدينة نابلس بالضفة الغربية.
وأفادت وسائل إعلام عبرية، أنّ المحكمة الإسرائيلية برأت أحد قتلة عائلة دوابشة الرئيسيين والمتهم بالتورط في إحراق منزل وقتل عائلة دوابشة في دوما، واكتفت بإدانته بالعضوية في تنظيم إرهابي، ومع هذا فإن القاتل كان يقضي الفترة السابقة يتعلم في مدرسة دينية ما قبل العسكرية، ويقضي وقته بممارسة الرياضة والزراعة، ولم يدخل السجن اطلاقاً.
وكانت ردود الفعل الفلسطينية، على حكم براءة قاتل عائلة دوابشة كما يلي:
قالت وزارة الخارجية في حكومة رام الله، إن المحاكمات الصورية لعناصر الإرهاب اليهودي قتلة عائلة دوابشة، تعكس مهزلة ما يُسمى "القضاء" في دولة الاحتلال ومدى تورطه ليس فقط في الجريمة والتغطية عليها إنما أيضاً في تشجيع منظمات المستوطنين الإرهابية على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين.
واعتبرت الخارجية في بيان صحفي يوم الخميس، أن تلك المحاكمات الهادفة بالأساس إلى تبرئة القتلة تُجسد تفشي العنصرية والفاشية في مؤسسات دولة الاحتلال ومستوياتها المختلفة بما فيها المستوى السياسي والعسكري والقضائي.
وقالت: إن تلك العنصرية تجلت بأبشع أشكالها بالأمس وصبيحة هذا اليوم عندما أقدمت قوات الاحتلال على هدم منزل الشهيد علي حسن خليفة في مخيم قلنديا، ومنزل عائلة أبو حميد للمرة الخامسة في مخيم الأمعري، في جريمة عنصرية مركبة تصدر عن ازدواجية واضحة في المعايير والقوانين تتبعها سلطات الاحتلال لقمع المواطنين الفلسطينيين وفرض عقوبات جماعية واسعة النطاق عليهم بدءاً من اعتقالهم ومعاقبة قراهم وبلداتهم والزج بهم في غياهب السجون وهدم منازل المعتقلين والشهداء بطريقة لا تمت للقانون الدولي والإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف بأية صلة.
وأضافت: إن محاكم الاحتلال تتفنن في تبرئة عناصر الإرهاب اليهودي وعدم اعتقالهم والإفراج عنهم وتخفيف التهم بالتدريج لتشجيعهم ومكافأتهم على الجرائم التي يرتكبونها بحق المواطنين الفلسطينيين، بينما تفرض سلطات الاحتلال وقضائها المزيف عشرات العقوبات على المواطن الفلسطيني بتهمةٍ واحدة.
وأكدت الخارجية أنها تواصل متابعاتها مع الجنائية الدولية ملف الاستيطان وجرائم المستوطنين بحق أبناء شعبنا، وصولاً إلى فتح تحقيق دولي في جرائم الاحتلال.
من جهتها إعتبرت حركة حماس، تبرئة المحكمة المركزية الاسرائيلية، لأحد المشاركين في جريمة قتل وحرق عائلة دوابشة، هي تأكيد جديد على تواطؤ كل مكونات ومؤسسات إسرائيل، في ممارسة الإرهاب المنظم ضد شعبنا الفلسطيني.
وأكد الناطق باسم حماس حازم قاسم، أن جريمة قتل وحرق عائلة دوابشة هي واحدة من أبشع الجرائم التي يرتكبها المستوطنون، بفعل التحريض في معاهدهم التعليمية، وبحماية شرطة وجيش الاحتلال، وغطاء من السلطات القضائية للاحتلال.
وأكد قاسم ، أن هذا الإجماع الإسرائيلي، على تأييد الجرائم ضد شعبنا يكشف حجم الجريمة التي يرتكبها البعض بالتطبيع مع هذا الكيان الذي يقوده مجموعة من القتلة، مطالبا المجتمع الدولي بإثبات جديته في محاكمة مجرمي الحرب من قادة إسرائيل.
وشدد قاسم على أن الشعب الفلسطيني لن يغفر جرائم الاحتلال، وسيعاقبه عليها؛ باستمرار تمسكه بأرضه ومقدساته، ومواصلة مقاومته الشاملة، وصولا إلى طرد الاحتلال من كامل أرض فلسطين.
وكذلك أدان مركز حماية لحقوق الانسان، قرار محكمة الاحتلال المركزية بتبرئة المتهمين المشاركين في جريمة قتل وإحرق عائلة دوابشة، بمحافظة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.
وإعتبر مركز حماية، أن ما صدر اليوم من قرار بشأن قتلة عائلة دوابشة لهو دليل قاطع على عدم نزاهة وجدية التحقيقات التي تباشرها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، فإنه يؤكد أن المحاكمات الصورية لمرتكبي الجرائم بحق العائلات الفلسطينية في الأراضي المحتلة ، تهدف لشرعنه جرائم المستوطنين ويوفر الحصانة لمرتكبها ليثبت مرة أخرى أنه قضاء مسيّس ، وبدوره يدعو السلطة الفلسطينية إلى نقل هذه القضية وغيرها من القضايا للمحافل الدولية لاسيما المحكمة الجنائية الدولية لكي تأخذ هذه القضية طريقها للعدالة وملاحقة المجرمين ، كما ويدعو المركز المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإدانة قرار المحكمة والعمل على ملاحقة المجرمين الذين أمن لهم القضاء الإسرائيلي الحصانة للنجاة بجرمهم.