تاريخ النشر: 2015-05-22 | 08:12
تاريخ النشر: 2015-05-22 | 08:12

امد/ واشنطن – وكالات: مع إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن نشر الدفعة الأولى من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، خلال فترة توليها منصب وزيرة الخارجية، في وقت قريب، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إنها تمكنت من الحصول على نحو 850 صفحة من الرسائل، (التي يبلغ حجمها 55 ألف صفحة)، وتتعلق هذه المجموعة من الصفحات بالهجوم على القنصلية الأمريكية بمدينة بنغازي في ليبيا عام 2012.
وأشارت الصحيفة، إلى أن رسائل البريد الإلكتروني تحتوي على معلومات حساسة، صنفتها الحكومة الأمريكية بأنها معلومات "حساسة لكن ليست سرية"، بما في ذلك تفاصيل حول مكان وجود مسؤولو وزارة الخارجية وقت تدهور الأوضاع الأمنية خلال الثورة الليبية عام 2011، وأوضحت إحدى الرسائل أن السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز، فكر في مغادرة بنغازي خلال الانتفاضة ضد نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، بسبب الحالة الأمنية.
كما أوضح موقع "فرانس 24"، أن الرسائل التي تبادلتها كلينتون مع مستشاريها في اليوم التالي لهجوم القنصلية، الذي راح ضحيته السفير ستيفنز، وثلاثة أمريكيين آخرين، كشفت أن وزيرة الخارجية السابقة تلقت معلومات بشكل سري، أن القاعدة تقف وراء تنفيذ الهجوم، بينما تطلب الأمر من البيت الأبيض عدة أيام للاعتراف بفتحها تحقيق حول تورط التنظيم في الحادث.
وكانت معظم الرسائل التي تلقتها كلينتون على بريدها مرسلة من مستشارها سيدني بلومنتال، نقلا عن مصادر "حساسة" حول إمكانية التواصل المباشر مع مسؤولين كبار في ليبيا، وتضمنت ردودا من كلينتون تصف المعلومات الواردة بأنها "مثيرة للقلق" و"مزعجة"، كما أشارت رسالة بعنوان "سري" توضح أنه تم إخبار الرئيس الليبي محمد المقريف، أن هجوم بنغازي كان مستوحى من قبل بعض الليبيين المتشددين ردا على تسجيل فيديو "مدنس" على الإنترنت.
من ناحية أخرى، شملت الرسائل جانبا من الحياة الشخصية لكلينتون، وأوضحت تلقيها مجاملات من آن ماري سلاتر، مديرة التخطيط السياسي بالخارجية الأمريكية، وقت تولي كلينتون الوزارة، حول صورتها على الصفحة الأولى لصحيفة "نيويورك تايمز"، قبل أن تنتقل برسائلها لمناقشة مسائل أكثر جدية تتعلق بمعارضتها لتسليح المتمردين في ليبيا.
وقالت الصحيفة إنه من غير الواضح إذا كان سيتم الكشف عن معظم رسائل البريد الإلكتروني، إلا أن وزارة الخارجية وصفت عملية فحص الرسائل والكشف عنها بأنها ستسغرق وقتا طويلا، وحددت شهر يناير 2016 موعدا للإعلان عنها، وهي الخطة التي رفضها قاض فيدرالي هذا الأسبوع وأشار إلى أن الوزارة توصلت لخطة لتداول الرسائل التي يتم الكشف عنها.
وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت عن خططها للكشف عن رسائل كلينتون الخاصة بالوزارة، التي تم إرسالها عبر بريدها الإلكتروني الشخصي، استجابة لطلب من وسائل الإعلام وهيلاري كلينتون نفسها، التي قالت إنها تريد أن تنشر رسائلها على الملأ، وبعد اتهام الإدارة الأمريكية من قبل لجنة خاصة من الجمهوريين بالكونجرس بالتستر على حقيقة ما حدث في بنغازي.