تاريخ النشر: 2022-01-04 | 18:47
تاريخ النشر: 2022-01-04 | 18:47
اخوات اخوتى الاعزاء فى المجلس الثورى فى حركة فتح من خلال معرفتى بالكثير منكم فى رحلتنا الممتده عبر منظمة التحرير الفلسطينية ونضالنا المشترك من اجل رفعة هذا الوطن وتحقيق اهداف شعبنا , وانطلاقا من ان هذه الحركة احدى سلسلة ثوراة الشعب الفلسطينى مرورا بثورة 11929 وثورة 1936 ونضال شعبنا عام 1948 وما قدمناه من شهداء فى سبيل هذا الوطن , ثورة فتح هى حركة الشعب الفلسطينى الذى انضم اليها يوم كان خيارها الكفاح المسلح من اجل تحرير فلسطين , كنا فى الحركة الطلابية التى قدمت خيرة شبابها قيادات فى حركة فتح واستشهد العديد منهم بعد ان تركوا الدراسة فى العديد من الجامعات الاوروبية والامريكية والعربية , واقول ان هذه الحركة ضمت ابناء شعبنا فى كل الساحات وقد خرجت من نسيج شعبنا واحتفلنا بانتصاراتها , واحتضنا شهداءها واسراها وجرحاها , وحينما نتحدث اليوم اليكم او الى قيادة حركة فتح فهو من سبيل الانتماء والحرص على هذه الثورة فى يوم انطلاقتها , ولا ننسى ما قاله قائدنا عبد الناصر فيها ولا ننسى انه دفع حياته دفاعا عن الثورة ابان مجزرة ايلول , وكانت فلسطين وحركة المقاومة اخر جهوده قبل ان يغمض عينيه . هذه بعض المطالب التى تعبر عن ارادة شعبنا الى مجلسكم الثورى والذى يضم قامات وطنيه نعتز بها وتدرك معانى هذه الارادة .
اولا :- تحية الى اسيرنا البطل هشام هواش الذى اسهم واسهمتم فى تحرره من سجون الظلم والعنصرية وتحية الى وقفتكم ودعمكم لهذا الاسير البطل حفظه الله , ونتطلع الى انتزاع اسرانا قريبا من سجون الاحتلال .
ثانيا :- نرجو ان يكون مجلسكم الثورى قد لمس الحالة التى يعيشها شعبنا فيما يواجهه من تصاعد العدوان على الاهل والمقدسات والارض وهذا التغول الاستيطانى مدعوما بحكومة اشد عنصرية وقهرا من حكومة نتنياهو العنصرية والتى تدعم المستوطنين فى ضم الاراضى وتصعيد العدوان , اؤكد انكم تدركون حجم هذا العدوان وفى نفس الوقت تدركون تاثير الانقسام على مقاومة شعبنا وصموده وهو احدى اهم العقبات التى يطالب شعبنا بانهائها لان فلسطين اكبر من حكم فصيل او هيمنة مجموعة على جزء من هذا الوطن , تدركون ما سببه الانقسام من اعاقة لمقاومتنا وصمودنا والمطلوب ان تكون معالجة هذا الامر على راس انجازاتكم فى للقائكم الثورى .
ثالثا :- ارجو ان يصل مجلسكم الثورى الى توافق حول ما ستقدمونه الى المجلس المركزى الذى سينعقد قريبا وقد استمعت الى احديث بعض اعضاء اللجنة المركزية امثال جبريل الرجوب ومحمود العالول وروحى فتوح وقد اكدوا على ان تغييرات ستحدث فى الهيكل الادارى والتنظيمى فى الحركة والدفع بفئة الشباب الى الصفوف القيادية , لقد وعدتم فى اجتماعاتكم السابقة ان تقوموا بذلك لكننا مع الاسف لم نلمس تغييرا فى المواقع القيادية وانعكس ذلك كذلك على منظمة التحرير التى تؤكدون انها قيادة العمل الفلسطينى , ونحن نرى ان اللجنة التنفيذية فى هذه المنظمة فى سكون وصمت لا تقدم ولا تؤخر .
ومن المفروض ان يكون هناك توافقا على اهمية مواقع المنظمة فى اجتماعات المجلس المركزى وتبحثوا ذلك فى المجلس الثورى : مستقبل منظمة التحرير والعمل على تجديد دورها فى نضالنا الفلسطينى .
رابعا : -ارجو وانطلاقا من المصلحة الوطنية ان تفصلوا بين الحركة كتنظيم ثورى نضالى مقاوم وبين السلطة الفلسطينية ان اتجهت نيتكم لخيار المقاومة والعودة الى ينابيع المقاومة الاولى وما قدمتموه فى معارك الثورة فى بدايات الستينات ومعركة الكرامة ومعارك بيروت : الكتيبة الطلابية فى جنوب لبنان فى قلعة الشقيف والتى لم تقل عن معارك الحركة فى كل معاركها حيث استشهد الالاف من ابناء شعبنا ومن ابناء الحركة من الاطر الطلابية الشباب ومن قوات التحرير الشعبية وعدد من الفصائل , ان اعادة بناء تنظيم الحركة واعداد اطرها لمواجهة قطعان المستوطنين بعيدا عن المهرجانات وقنوات الاعلام والتوجه الى حشد طاقات شعبنا كما فعلتم مع جماهير شعبنا فى برقه وسيلة الظهر وسلفيت وكفر قدوم وبيتا الصامده وجبل ابو صبيح , هذا هو خيارنا فى المراحل القادمة : حركة تعود الى ينابيع النضال والمقاومة , انطلاقا من ان التفاوض وانتظار وعود الادارة الامريكية والمؤسسات الدوليه والتباحث مع رموز العصابة الحاكمة فى تل ابيب لن تجلب لنا حقوقا او تحقق انهاء للاحتلال : مقاومة كل الشعب كما فعل شعبنا فى معارك الشمال ومعركة القدس ه هى الطريق لتحرير الوطن . اليست هذه وعود حركة فتح فى انطلاقتها عام 65 ؟؟ اليست هذه وعود القائد ابو عمار وايمانه بالمقاومة المسلحة ؟؟ اليست هذه شعار مجلسكم الثورى حول المقاومة الشعبيه ؟
خامسا :- ارجو ان تتوافقوا فى انعقاد المجلس الوطنى لننهى الانقسام وتديروا حوارا مع فصائل منظمة التحرير وتستمعوا الى ارائهم ووجهة نظرهم فى انهاء الانقسام واقتراح حكومة توافق وطنى تضم كافة اطياف شعبنا وان تحسنوا اختيار رموز وطنيه قادرة على انهاء الانقسام ولا مانع ان تستعينوا ببعض الانظمة العربية من خلال مؤتمر القمة ومشاركة مصر والجزائر للاسهام فى انهاء الانقسام وتشكيل حكومة الوفاق الوطنى , واتفقوا على التوافق على مجلس وطنى حتى لا تبقى انتخابات فى القدس مبررا لعدم اجراء الانتخابات , واذكركم بما فعله الاستاذ الشقيرى كيف عقد المجلس الوطنى الاول فى القدس بالتوافق الوطنى .
اخوتى اعضاء المجلس الثورى : نحن فى خطر داهم وصمود شعبنا ومقاومته ووحدته الوطنية هى العوامل الاساسية فى قدرتنا على مزيد من الصمود والمواجهة.
اوصيكم ويوصيكم شعبنا بالخروج من اجتماعكم الثورى وقد حسمتم هذه القضايا لا تبقوا مترددين بين التفاوض والمقاومة المقاومة هى التى ستنقلكم الى مواقع النصر باذن الله . ابقوا اعينكم على الوطن وفلسطين ولا تتجذروا فى مواقع نفعية لن تعود بالنفع على شعبنا ونضالنا . وفقكم الله الى الخير لما فيه مصلحة هذا الوطن .