تاريخ النشر: 2017-04-06 | 00:11
تاريخ النشر: 2017-04-06 | 00:11
أمد/ غزة – خاص: نشرت وكالة وفا الرسمية بتاريخ 5/4/2017م ، خبراً مفاده أن الرئيس محمود عباس استقبل الطالبة الكفيفة ، عدن خليلية من قباطية ، ولا غريب في الخبر ، ولا غريب في هذه اللفتة التي تظهر إنسانية الرئيس عباس ، ومشاعره تجاه أبناء شعبه ، ومنهم أصحاب الاحتياجات الخاصة ، ولكن في نفس اليوم كانت مئات الكفيفات وأصحاب الاحتياجات الخاصة ، من بنات موظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة ، عاجزات عن الوصول الى المقاطعة ولقاء الرئيس عباس ، بل عاجزات عن الاتصال به لنقل هذه الرسالة له :
" سيادة الرئيس محمود عباس ..
اطفأت عيوننا ، وذهبت الحياة بنا الى الظلمات ، إلا أننا وجدنا أنوارنا الداخلية تضأ من قلوب من نحبهم ، ونعيش معهم ، ونقاسمهم الحلوة والمرة ، ونمشي معهم الى مسالك الأمل ، ونتعذب بعذابهم ، واليوم عرفن منهم أن حكومتك قامت بخسف رواتبهم ، فعادوا إلينا عابسين ، منكسري الخاطر ، لم نشعر لهم ابتسامة ولم نعثر فيهم فرحة ، كما كنا نجدها كل شهر ، ولم يصلنا منهم قطع الحلوى التي اعتادوا أن يوفروها لنا ، فلماذا يا سيادة الرئيس فعلت بهم وبنا كل هذا؟
حبيبتنا عدن خليلية مثلنا ونحن مثلها ،جالستك وشعرت بحنانك وإهتمامك ، ورعايتك ، وانطلقت الى أهلها مسرورة تحدث كل أحبتها عن لقائك ، ولكننا لم نشعر بما شعرت به عدن ، بل وصلنا شعور مغاير تماماً ، ومنا من لمس قسوتك بأنين أباءنا ، وحسراتهم على ما أوصلتهم اليه ، فماذا فعلت بهم وبنا كل هذا ؟
سيادة الرئيس أبو مازن كان اباؤنا يفتحون غرف نومنا صباحاً ويمسحون رؤوسنا بحنان بليغ ، ونستيقظ على حبهم الكبير ، فننسى الظلام الذي نعيشه ، وتفرح قلوبنا ، ولكن اليوم لم يدخلوا علينا ، وأهملونا ولم تفتح أبواب غرفنا ، فبكين على ما أصابهم ، وتألمنا على قسوة وقعهم التي جاءت من قبل حكومتك ، فلماذا فعلت بهم وبنا كل هذا؟
في مدن الضفة الغربية كفيفات مثلنا ، فرحنا هذه الأيام مع ابائهم ، ولكننا في قطاع غزة ، لم نفرح مثلهن ، وشعرنا بأن سكيناً غليظة قطعت وطننا وأصبحنا غرباء عن بعضنا البعض ، فلماذا فعلت بهم وبنا كل هذا .
نحن كفيفات قطاع غزة ، بنات الموظفين حزينات جداً ، لأنك يا سيادة الرئيس فشلت بإقناعنا أنك حنون علينا كما كنت حنوناً على عدن ، أبنة قباطية ، وغزة تبكي من ظلمك الذي زاد ظلمة عيوننا ظلاما.
لن نستطيع مسامحتك يا سيادة الرئيس ، حتى تعيد الى ابائنا حقوقهم ، وتطلب منهم أن يعودوا كل شهر بقطع الحلوى لنا ويفتحوا الغرف المعتمة علينا ، ويمسدوا رؤوسنا بحنانهم !!!.