الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسالة الى حفيدتي شام...الشام العنوان والهدف

رسالة الى حفيدتي شام...الشام العنوان والهدف

تاريخ النشر: 2017-03-11 | 17:00

حفيدتي شام... عندما تكبرين وتميزين الأشياء ستدركين لماذا أسميناك شام،فالشام هي من حضنت شعبنا لاجئاً ومقاوماً،ولم تفرض عليه قيوداً وموانعاً،كما فعلت الدول العربية الأخرى،بل قالت انتم هنا ضيوفاً أعزاء ،حتى تعودون الى وطنكم الذي شردتم منه بفعل العصابات الصهيونية والخيانات العربية،أنتم كما نحن السوريون أبناء وطن واحد،مصيرنا واحد...هدفنا واحد....مشروعنا واحد،وحلمنا واحد في وطن عربي من المحيط الى الخليج،يحمل نفس الرسالة والهدف،حلم يا حفيدتي أعرف جيداً انه صعب المنال والتحقيق، فالأطماع الخارجية والإستعمارية في وطننا وثرواتنا كبيرة ومتواصلة ولم تتوقف،وكذلك الخطر الداهم على الأمة،ممن جاء بهم الإستعمار ونصبهم شيوخاً وامراء وملوك،لكي يحفظ مصالحه ويحقق أهدافه،في إستمرار نهب خيراتنا وثرواتنا وإحتلال أرضنا واحتجاز تطورنا،ومنع أي شكل من أشكال التوحد بين أقطارنا،فالوحدة العربية والمشروع القومي خطوط حمراء،لا يمكن للإستعمار أن يقبل بها،ولعل الوحدة المصرية- السورية خير مثال ودليل،حيث لعب الإستعمار والقوى الداخلية المتواطئة معه،على إفشال تلك الوحدة بعد ثلاثة أعوام على قيامها.

حفيدتي شام،ستسألين وتقولين يا جدي لماذا أسميتني شام وليس فلسطين...؟؟ سؤال محق ومشروع فأصل الحكاية يا حفيدتي هي الشام،ونحن ننتمي لبلاد الشام،فالشام أعم وأشمل من القطريات التي جرنا اليها الإستعمار،ورسخها في عقولنا،لكي يضمن إستمرار الحدود المصطنعة التي رسمها بين أبناء الأمة الواحدة،ويمنع توحدها،ولذلك هي الحرب الان على الشام يا حفيدتي،حرب على سوريا وفي سوريا وكل حملة الفكر والمشروع القومي العربي،فهزيمة الشام تعني يا حفيدتي،التقسيم والتجزءة للمجزأ،والتفكيك للجغرافيا العربية وإعادة تركيبها من جديد على أسس مذهبية وطائفية وثرواتية،من خلال إقامة دويلات هشة فاقدة لإرادتها وقرارها السياسي والسيطرة على ثرواتها،بإختصار حفيدتي سايكس- بيكو جديد يعيد انتاج الإستعمار على نحو أسوأ مئة مرة من سايكس- بيكو القديم قبل مائة عام.

شام عزيزتي....عندما تكبرين وتذهبين الى بيت جدك عماد في مخيم الدهيشة،هذا المخيم الذي ما زال شاهداً حياً بعد سبعين عاماً على جرائم الاحتلال بحق شعبنا،وعلى تواطؤ القوى الدولية مع هذا الاحتلال،و"تعهيرها" لكل القوانين والأعراف والمواثيق والإتفاقيات الدولية،ستعرفين بالممارسة والواقع،كم هو ظالم ومنافق هذا العالم المتمسح بالحرية والديمقراطية والإنسانية،ولا تصدقي بأن عدالة القضية بدون قوة قادرة على إعادة لاجئ  واحد طرد وشرد من وطنه.

مخيم الدهيشة يا شام،مخيم يقارع الإحتلال بشكل يومي،كل يوم ستشاهدين بأم عينك وسترين عندما تمكثين وتنامين في بيت جدك عماد،اقتحامات للمخيم من قبل جيش الاحتلال ومخابراته ومستعربيه،وستدركين معنى الإحتلال وفقدان الوطن،في البداية ستصابين بالذعر والخوف وستلتصقين وتتشبثين بصدر جدتك أو والدتك،ولكن هذه ستكون بروفات لكي تتعودي عليها،فهي جزء من يوميات وحياة مخيم يصر على البقاء والوجود والعودة لأرض الأجداد،والإحتلال يا حفيدتي شام يتمنى لو يصحى ويجد ان مخيم الدهيشة قد اختفى عن الوجود،فهو يدرك تمام الإدراك بأن هذا شاهد على جرائمه بحق شعبنا،وبقاؤه قائماً وصامداً لن يعطي مشروعية لإحتلاله ووجوده فوق أرضنا المغتصبة،ولذلك هي الحروب على مخيماتنا في سوريا (اليرموك) ولبنان ( عين الحلوة ونهر البارد)حرب يراد لها إسقاط حق العودة لشعبنا،وتوطينه وتهجيره في رحلة لجوء أخرى،وطمس قضية اللاجئين،ولكي لا تبقى تلك المخيمات شاهد على مأساة شعبنا وجرائم الاحتلال ،ولذلك الحرب على الشام،جزء كبير من أهدافها لحماية امن ووجود الاحتلال،وإيجاد مشروعية لإحتلاله.

شام يا حفيدتي ... الشام لم تتربى وتتعود على الخيانة او التفريط،وثقافتها وتربيتها كانت دوماً وطنية قومية،لم تعرف المذهبية والطائفية،إلا من بعد ما يسمى ب" الربيع العربي، حيث سوريا كانت العنوان والهدف لهذا المشروع المعادي،مشروع بحجم حرب كونية  شنت على الشام منذ اكثر من خمس سنوات،شاركت فيه قوى دولية استعمارية وربيبتها إسرائيل ودعاة الخلافة العثمانية المتجددة والمشيخات الخليجية البترودولارية ،وقوى محلية  مرتبطة بالإخوان المسلمين،وعصابات إرهابية وتكفيرية  ضخت الى أرض الشام تحت مسميات "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرها من ألوية وتشكيلات إرهابية،تحت يافطة وذريعة "الديمقراطية" و"الحريات" و"الإصلاح" ومحاربة الفساد،وطبعاً هذه الشعارات تم استخدامها في غزو العراق وإحتلاله وتدميره ونهب خيراته وثرواته،وقتل وتشريد أبنائه،حيث ما زال العراق يدفع الثمن ،وما زال في قلب الإستهداف لهذا المشروع الإستعماري المعادي.

سوريا  هي عنوان العروبة ...سوريا هي حاضنة المشروع القومي العربي ورأس حربته،ولذلك كانت الهدف للمشروع الإستعماري الجديد،مشروع الفوضى الخلاقة وحروب التدمير الذاتي،الحروب المذهبية والطائفية،فإنكسار سوريا يعني نهاية المشروع القومي العربي،وجعل المنطقة العربية بحيرة مغلقة للنفوذ والمصالح الأمريكية لمئة عام قادمة،مع تسيّيد دولة الاحتلال الإسرائيلي كقوة مركزية في المنطقة،مشروع يراد منه،ليس رأس النظام السوري،وسوريا كدولة وجيش ومؤسسات فقط،بل المطلوب ضرب وتفتيت الهوية العروبية الجامعة للأمة،لجهة خلق هويات فئوية ومذهبية وطائفية وتقسيمية.

سوريا صمدت وانتصرت وهي تستعيد عافيتها،وكما كان نصر تموز /2006  ،الذي حققه حزب الله على جيش الاحتلال الصهيوني حلقة مركزية في   إفشال ومنع قيام مشروع ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد،الذي بشرت به وزيرة الخارجية الأمريكية أنذاك "كونداليزا رايس"،فإن ما يتحقق من نصر سوري على قوى العدوان بفعل صمود وثبات قيادتها وجيشها وشعبها،سيكون قبر نهائي لمنع قيام سايكس- بيكو جديد ،يقسم المنطقة العربية ويفتتها ويذررها ويعيد تركيبها على أسس مذهبية وطائفية.

الشام حفيدتي شام لا تخون،ولا تتخلى عن حلفائها،كما فعل البعض منا بها، ولا تفقد اتجاه البوصلة....الشام كانت وما زالت قبلة كل الثوريين والمناضلين .....الشام يا حفيدتي شام،هي من احتضنت الجميع.... وهي من دفعت وتدفع ثمناً باهظاً لقاء مواقفها القومية والعروبية...رفضت ان تخذل المناضلين والمقاومين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية ومشاربهم الفكرية...ومن اجل ذلك سميتك شام يا حفيدتي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط