تاريخ النشر: 2023-08-22 | 17:26
تاريخ النشر: 2023-08-22 | 17:26
إخوتي الأحبه : اتوجه اليكم برسالة من القلب , وقد امنت بانكم اكملتم حلقة هامة في نضالنا الفلسطيني وشكلتم مرحلة هامة من مراحل نضالنا وامنتم ان الكفاح المسلح هو طريق التحرير وتحقيق اهداف شعبنا وانضم اليكم الالاف من الشباب العربي وسكنوا الكهوف في الاغوار وشاركوا في المقاومة المسلحة التي قادتها قيادات امنت بالمقاومة المسلحة خيارا اساسا للتحرير وقدموا حياتهم رخيصة في سبيل القضية وايمانا بالثورة .
وكانت قناعتي وما زالت ان حركة فتح هي جزء من ابناء شعبنا الفلسطيني وشهداؤها هم اخوتنا وابناؤنا وشعبنا هو الحاضنة الحقيقية للثورة وقف معها في الاغوار يوم تعرضت لهجمات الاصدقاء والاعداء ووقفوا معها في جنوب لبنان في الكتيبة الطلابية وفي منطقة الجرمق وقلعة الشقيف , وسقط العديد من الشهداء الذين كانوا معنا في الحركة الطلابية في الاتحاد العام لطلبة فلسطين وخرجت منه القيادات التي تولت المسؤلية في الفصائل الفلسطينية , مثل حركة القوميين العرب التي خرج منها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وغيرها من فصائل الثورة التي شاركت في اقامة منظمة التحرير الفلسطينية وشاركت في هذه المنظمة من خلال منظمة فلسطين العربية وكنت قريبا من المناضل الاستاذ احمد الشقيري مديرا لمكتبه ومسؤلا عن الاتحادات في المنظمة .
هذه مقدمة كان لا بد منها قبل ان ادخل في صلب الموضوع . شعبنا الذي ما بخل يوما في مقاومنه وصموده وقدم التضحيات الى جانب الثورة معكم ومع مختلف الفصائل . وما زال يقدم اعز ابنائه شهداء في سبيل القضية والتحرير , والمفروض ان يلقى احترامكم وتستجيبوا لارادته وتؤمنوا دوما باهمية حضانته للمقاومة والنضال من اجل انهاء الاحتلال .
وهنا لا الوم على من لم يدخلوا في الكيان الفلسطيني واتخذوا من التوجه السياسي الديني طريقا لنضالهم واخص بالذكر حركة حماس التي وقفت مع الحركة الاخوانية وسارت على نهجها خارج النهج الوطني الفلسطيني . وانما اتوجه لقواعد حركة فتح العمود الفقري للثورة الفلسطينية وهي التي حافظت على قناعاتها باعادة بناء منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني بميثاقها ولوائحها وشعاراتها ونظامها الاساسي كما جاء في مجلسها الوطني الاول ال1ي عقد في القدس عام 1964 . ونص الميثاق على ان الكفاح المسلح هو الطريق لتحرير فلسطين كما نصت منطلقات حركة فتح .
وجاءت اوسلو وكثير منكم شعر بانها خرجت من طريق الثورة ومبادئها يوم اعترفت بكيان العدو وادخلتنا قيادة الحركة الى دهاليز اوسلو وتشعباته وغيرت في ميثاق المنظمة لتزيل منه اهم اسسه وهو الكفاح المسلح . لا اريد ان ادخل في تفاصيل اوسلو لكنني اريد ان اقول ان قواعد الحركة وجموع شعبنا وقفت ضد اوسلو وضد المفاوضات والانتظار الطويل لسنوات على ابواب الامريكان الذين يشكلون العدو الاساس لشعبنا وقضيتنا وثورتنا . وما زال البعض من قيادات الثورة متمسك بالامل من هذا العدو الداعم للكيان الصهيوني .
وحتى تعود الثورة الى الينابيع واقصد بها ينابيع المقاومة المسلحة ومقاومة كل الشعب الفلسطيني ومعنا الشباب العربي المؤمن بالكفاح المسلح وقد تجاوز العديد من شباب حركة فتح من كتائب الاقصى في وحدة الساحات واختلطت دماؤهم بدماء اخوتهم من المقاتلين في جنين ونابلس و والخليل ولم ينتظروا قرارا من احد وهم يشاركون الان مع رفاقهم في المقاومة بعد ان اغلقت كل الطرق امام شعبنا وبعد ان صعد العدو من عدوانه على قرانا ومدننا ومقدساتنا وملا الارض والوطن بالمستوطنات واعلن انه يخطط لاقتلاعنا من هذا الوطن ويهود القدس تمهيدا لهدم المسجد الاقصى , وبناء على كل ذلك ارى ما يلي :
اولا :-لا بد من عقد مؤتمر الحركة لاعادة ترتيب بنائها التنظيمي على اساس نضالي مقاوم , وليس هذا موقفا ضد احد ولكنه انعكاس لراي القواعد لترى قيادات شابه تقود المقاومة وتقدم التضحية من اجل تصعيدها ضد هذا العدو الغاشم وتضع برنامجا مقاوما يستوعب الاف الشباب العربي الى جانب شبابنا لانهاء الاحتلال . ولا بد من فصل كامل لتنظيم الحركة عن السلطة الفلسطينية لان الحركة جاءت من اجدل المقاومة والتحرير . ومكانها هو في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وليس في اطار السلطة الوطنية التي انبثقت عن اوسلو . اذا عقد هذا المؤتمر ستنبثق عنه قيادة جديده تضع برنامجا وطنيا أهم توجهاته :
اولا :- اعادة تشكيلات الحركة تنظيما وادارة على اساس العودة للمقاومة المسلحة .
ثانيا:- اعادة بناء منظمة التحرير من خلال اشراك الفصائل الفلسطينية في كافة مؤسساتها بما فيها تشكيل حكومة وطنية تجمع طرفي الوطن . وانهاء الانقسام المخجل الذي اعاق حركة مقاومتنا ونضالنا السياسي .
ثالثا :- تشكيل لجنة وطنية تنهي ازمة شرعنة المؤسسات الفلسطينية على مستوى المجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية سواء بالانتخابات ما امكن وبالتوافق الوطني في مدينة القدس . حتى لا تبقى الانتخابات في القدس مبررا لعدم عقد المجلس الوطني الفلسطيني بحجة لم يقبل بها الشعب الفلسطيني ويحول دون قبول العديد من الفصائل , وهذا يعيق اعادة بناء منظمة التحرير التي تحرص حركة فتح على الحفاظ عليها ممثلا للشعب الفلسطيني .
حديثي اخوتي الاعزاء جاء من خلال التفاعل مع كثير من رموز حركة فتح اثناء زياراتي المتتالية للوطن ومنهم اهلنا من عرب ال 48 ومن رموزنا في الشتات . ومن خلال التفاعل مع الرموز افعربية التي لها الحق في المشاركة في الشان الفلسطيني في الساحات العربية . ورسالتي لكم اخوتي مؤمنا ان الحركة ستبقى عمود الخيمة الفلسطينية وشعبنا حريص على مشاركتها في المقاومة المسلحة مقاومة كل الشعب وخاصة بعد اعادة بنائها واعادة تقييم مختلف المواقع النضالية والسياسية سواء في منظمة التحرير ام في السلطة الوطنية ونحن مع اعادة تقييم مواقع السفراء والمحافظين ومختلف المواقع القيادية انسجاما مع الاوضاع التي تمر بها قضيتنا ويواجهها شعبنا .
ان العالم يتغي من حولنا لصالحنا فلنستعد في المشاركة في الاوضاع الجديده بعد ان يحقق اصدقاؤنا في الاتحاد الروسي نصرا على اعداء الشعوب وعلى راسهم الادارة الامريكية والدول الاوروبية ونتجه الى اصدقائنا في الصين ودول امريكا اللاتينية ومختلف الشعوب في العالم . وهذا يتطلب اعادة هيكلة كافة مؤسساتنا في وحدة وطنيه .