تاريخ النشر: 2014-05-05 | 08:50
تاريخ النشر: 2014-05-05 | 08:50
أمد/ بيروت: أكد وزير خارجية \\\"دولة فلسطين\\\" رياض المالكي لنظيره اللبناني جبران باسيل، أن القيادة الفلسطينية لن توافق على أي اتفاق سلام لا يتضمن حلاً لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار 194 ولا يضمن حقهم في العودة، و\\\"سنرفض بشكل قاطع أي صيغة تتعارض مع ذلك الحق، وبالتنسيق مع الأشقاء العرب وخاصة الأشقاء في لبنان\\\".
جاء هذا التأكيد خلال رسالة خطية تلقاها باسيل من المالكي نشرتها \\\"النهار\\\" اللبنانية، وتتضمن أمثلة عن تطمينات أبلغها مسؤولون في القيادة الفلسطينية الى مسؤولين لبنانيين ومن بينهم باسيل في أكثر من مناسبة، منها خلال اشتراكه في اجتماع وزراء الخارجية العرب غير العادي الذي كان ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر بيان على هامش القمة العربية الاخيرة التي كانت قد عقدت في قصر بيان في الكويت.
واستهل المالكي رسالته بشكر لبنان رئيساً وحكومة وشعباً على \\\"المواقف الاخوية المشرّفة التي تتمسكون بها دفعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف، والتي تشاركون فيها شعبنا محنته ومأساة احتلال أرضه وتهجيرهم. وفي هذا الاطار نجدد التشديد على عمق العلاقات الفلسطينية – اللبنانية التي نفتخر بها ونعتز\\\".
وثمّن المالكي الاهتمام اللبناني بقضايا الشعب الفلسطيني وبـ\\\"حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ونتفق معكم على أهمية التركيز المتواصل على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة الى ديارهم التي شرّدوا منها.
وهنا نودّ الاشارة الى ان دولة فلسطين تؤكد دوماً في المحافل كافة هذا الحق، ونتمسك به وفقاً للقرار 194، ومبادرة السلام العربية التي تطالب بحق عادل ومتفق عليه لهذه القضية، ولن تقبل هذه القيادة الفلسطينية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس أي حل أو اتفاق سلام مع الجانب الاسرائيلي لا يحقق هذا الموقف\\\".
وأعطى المالكي أمثلة من مؤتمرات عربية شارك فيها وزراء خارجية ومن بينهم باسيل، تؤكد أن مواقف هؤلاء من حق العودة مؤيدة للموقف الفلسطيني كما حصل في اجتماعات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية في 9 نيسان 2014، وان ما خلصت اليه هذه الدورة هو نتاج مداخلات الزملاء وزراء الخارجية العرب، وكانت هناك ملاحظات من الوزراء الذين ارتأوا أهمية التركيز على الجلسة الطارئة لمجلس الجامعة، اي العملية السياسية التفاوضية وما آلت اليه. وقد جاء ذكر قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة في ديباجة مشروع القرار، باعتبار أن الموقف من تلك القضية متفق عليه وثابت وغير قابل للنقاش كما عبّرنا عنه. وأن ما تم الأخذ به من التطرّق الى قضية اللاجئين الفلسطينيين في ديباجة مشروع القرار جاء بناء على اقتراح الرئاسة المغربية الشقيقة للدورة الحالية والذي استمعتم اليه، باعتبار أن الديباجة جزء لا يتجزّأ من مشروع القرار\\\".
وخلص المالكي في رسالته الى التذكير بأن \\\"موقفنا الرسمي الذي تم الإعلان عنه مراراً وتكراراً من السيد الرئيس محمود عباس، سواء خلال زيارته الاخيرة للجمهورية اللبنانية الشقيقة، أو من خلال مقابلاته الصحافية والاعلامية، أو من خلال لقائه مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، على هامش القمة العربية التي عقدت في الكويت وفي حضور معاليكم وحتى أثناء لقائه معاليكم أخيراً، حيث أكد التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض مبدأ التوطين (...)\\\".
وتجدر الإشارة الى أن تأكيدات المالكي في رسالته الى باسيل أن قيادته ترفض توطين اللاجئين في الدول التي تستضيفهم، وهي ليست بجديدة، وسبقه الى ذلك عباس منذ سنوات، لكن المهم في نظر المسؤولين توقيت العودة، وإذا كانت مرتبطة بالحل النهائي فيجب الانتظار فترة أطول ربما قد تتجاوز النصف قرن.