تاريخ النشر: 2016-06-03 | 16:02
تاريخ النشر: 2016-06-03 | 16:02
أمد/ الجزائر : أكدت دراسة بحثية أن الإعلام الفلسطيني سبب رئيسي في استمرار وتأجيج الانقسام من خلال ما يبثه من برامج ومواد تحريضية واتهامات متبادلة لا تخدم المصالحة وإعادة الوحدة.
جاء ذلك في دراسة لدرجة الماجستير من جامعة الدكتور يحيى فارس بالمدية_ دولة الجزائر ، للباحث الفلسطيني محمد عبد الكريم عليان من غزة .
وجاءت مشكلة الدراسة ـ حسب الباحث ـ في ظل غياب خطاب إعلامي فلسطيني موحد ومتماسك على الصعيد المحلي، وتعزيز الجبهة الداخلية نحو المصالحة الوطنية في المرحلة الحالية، من أجل تعبئة وتوجيه المجتمع الفلسطيني، وبث وإرساء ثقافة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي طال أمده في تاريخ الصراع منذ أن بدأت الثورة الفلسطينية عام 1965، خطاب قادر على التصدي للدعاية الصهيونية، وتوجيه الرأي العام العالمي، من خلال إبراز حجم وبشاعة الانتهاكات الصهيونية، اليومية ضد الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الحصار الظالم المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة، لهذا تحددت مشكلة المصالحة الفلسطينية المنشودة. حيث قام الباحث بدراسة مقارنة بين تلفزيون فلسطين وقناة الأقصى .
وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن برنامج ملف اليوم في (قناة فلسطين) ركز بالدرجة الأولى على أن حماس مسئولة عن الانقسام بنسبة مئوية 47.2%، وفي الدرجة الثانية ركز على (حصار وفد حكومة التوافق الوطني في غزة من قبل حركة حماس)، بنسبة مئوية 36.5%، وفي الدرجة الثالثة ركز على (ملامح اتفاق يتبلور بين حماس وإسرائيل)، وبنسبة مئوية 10.1% ، وفي الدرجة الرابعة والأخيرة على أن (اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مسئولة عن ملف المصالحة) وبنسبة مئوية 6%، وفي المقابل برنامج ملفات (قناة الأقصى) ركز بالدرجة الأولى على أن (المصالحة والانتخابات على مقاس عباس) وبنسبة مئوية 46.63%، وفي الدرجة الثانية ركز على (التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني)، وبنسبة مئوية 38.62%، وفي الدرجة الثالثة والأخيرة ركز على(منظمة التحرير وإبداعها في شق الصف الفلسطيني)، وبنسبة مئوية 14.74%، وعلى العموم، أظهرت هذه النسب أن الاتهامات المتبادلة فيما بينهما تبدو ـ إلى حد كبير ـ أنها متقاربة، وعليه نستنتج أن الخطاب الإعلامي الفلسطيني خطاب منقسم وخطاب حزبي وهذا بدوره يؤثر سلباً على مسار البحث لتحقيق المصالحة الفلسطينية المنشودة
وفي عينة الدراسة تبين للباحث أن البرامج الحوارية السياسية هي الأنسب لاختيار عينة الدراسة؛ لأن هذه البرامج تستقطب الجمهور الفلسطيني حولها، نظراً لحجم وكثافة المعلومات الناتجة عن الحوار فيها، فوقع اختياره على برنامجي "ملفات" التابع لقناة الأقصى و"ملف اليوم" التابع لتلفزيون فلسطين.
وأكد أن هذا الاختيار ليس عشوائياً وإنما يخدم أهداف الدراسة الحالية، بحكم أنها تمزج بين السياسة والإعلام، والملاحظ أن البرنامجين يناقشا قضايا سياسية بحته، وآخر التطورات على الصعيد الفلسطيني والدولي اتجاه القضية الفلسطينية، وبحكم أيضاً أنهما لهما نفس العنوان، الأول كان بصيغة الجمع (ملفات)، والثاني بصيغة المفرد (ملف اليوم).
وشددت الدراسة على ضرورة تناول الخطاب الإعلامي في المصالحة الوطنية لما له من أهمية تحقيق الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنية رغم تناول العديد من الدراسات موضوع الوحدة والانقسام الفلسطيني.
وهدفت الدراسة إلى تحديد سمات وخصائص الخطاب الإعلامي الفلسطيني نحو المصالحة الوطنية. والتعرف على أهم القضايا والموضوعات الإعلامية، المطلوب إبرازها للرأي العام المحلي والعربي والدولي. وكذلك التعرف على آليات عمل المصالحة وكيفية إنجازها، والاستفادة من تجارب الدول في تحقيق المصالحة لشعوبها. وتشكيل وعي محلي وعربي بالحقوق والثوابت الفلسطينية. والتعرف على العوامل والمعوقات التي تؤثر في مستقبل الخطاب الفلسطيني. والتلمس لرؤية مشتركة لمستقبل الخطاب الفلسطيني.