تاريخ النشر: 2016-11-05 | 08:10
تاريخ النشر: 2016-11-05 | 08:10
ربما رسالتي تكون مختلفة لكنني آثرت على كتابتها بمشاعر جياشة
، وإحساس مرهف ودمع يترقرق في المقل وكل حرف فيها يئن لأنه لم يتوقع يوماً أن يُكتب ويوجه لأبٍ أولاده عملوا من اجله الكثير ،،،فقد مارسوا كل فعل مبدع أثناء توليه رئاسة الوزراء واستمروا بدعمه ليكون رئيساً لدولة فلسطين ، والتزموا بكل قراراته من أجل الوصول لدولة المؤسسات .
عاشوا معه ودعموا كل توجهاته ، دافعوا عن القرار الفلسطيني ، فقدموا أرواحهم فداءاً لدولة القانون والمؤسسات ورفع راية الحريات ، وإنني اليوم أوجه رسالتي لنفس الأب الذي يحمل نفس الجينات
أهمس في أذنيه أن من قُطعت رواتبهم هم نفسهم أبناءك الذين قضوا ما يزيد عن نصف أعمارهم في المعتقلات والسجون ، وهم نفسهم أبناءك الذين حملوك على الأكتاف .
وهم نفسهم أبناءك الذين دعموا دولة المؤسسات والقانون وضمان الحريات
ولا أعتقد مطلقاً أنكَ سترتضي ضدهم ذاك العقاب القهري الذي يطالهم ويطال أسرهم ويطال عيشهم الكريم
فأنتَ أولهم وعلى رأسهم من ناديت بالحرية ، فكانوا رجالاً اصطفوا جنباً إلى جنب معك ، مع نظرتك المستقبلية لإرساء دعائم الدولة الفلسطينية ، واسمح لي هنا أخاطبك كأب للشعب الفلسطيني
وجداً لكل الأحفاد ، مهما اختلفوا معك أبناءك ومهما كانت الأسباب ، فلا يجوز مطلقاً أن تحرمهم قوت أبنائهم
فالأب وإن وصل إلى الحد اللا مقول للخلاف مع أبناءه يرسل دوماً من يطمئن عليهم ، يراقبهم ويحاول أن يقدم لهم كل ما يمكن ، فما بالك الأبناء والأحفاد والأمهات والزوجات ، جميعهم طالهم قرار قطع الرواتب
أضر بهم وسبب لهم القهر الغير مبرر ، الأب والجد السيد الرئيس محمود عباس ، أبناءك المقطوعة رواتبهم رجال وطن أصيل ، وحركة أصيلة ، وإن لم يكونوا رجالاً فكيف أنتَ والدهم وجد أحفادهم وأخ أمهاتهم وزوجاته ، وأرى في هذا الشأن أن استحداث قانون ما يسمى بالتجنح أمراً يجب أن يتم مراجعته للضرورة القصوى للحفاظ على كرامة أبناء شعبنا وأصالة الإنتماء لأرضنا، وأعتقد أننا عشنا في فتح كل أعمارنا ، لم نسمع مطلقاً أنه تم سحقنا من أجل وجهة نظر ورأي .الأب وجد أحفاد شعبك
رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس
فليتسع صدرك لأولادك ولأحفادك ، وليكن قرارك أن شعبي كريم وسيبقى كريم شعبي يملك حريته ويملك التعبير عن رأيه ،وأنا من عمدت فيهم هذا ، وإنني اليوم أعيد لهم رواتبهم ، وأضمن لهم حقهم في الحرية التي تُعمد رجولتهم.