إن قطاع غزة ومصر بحكم الجغرافيا هم جيران منذ آلاف السنين مهما تغير الحكام ، وأذكر هنا البطل صلاح الدين الأيوبي محرر القدس في معركة حطين ، وقطز والظاهر بيبرس اللذان هزما المغول والتتار في معركة عين جالوت ، وكلهم جاءوا من مصر إلى فلسطين ، كما أنك تعلم يا فخامة الرئيس أن الجيش المصري البطل قد حارب في فلسطين منذ عام 1948 ، وقد استشهد الكثير من أفراده دفاعا عن فلسطين وشعبها ، واختلط دمهم بدم شهداء فلسطين. ثم أن مصر احتفظت بقطاع غزة منذ عام 1948 وحتى 1967، ولا أحد ينكر فضل مصر على أبناء القطاع ، لقد كانوا اساتذتنا في مدارس غزة وجامعات مصر . كما أن المصريين هم من دربوا الفلسطينيين على القتال ، وأنشأوا جيش التحرير الفلسطيني ، كما أن منظمة التحرير الفلسطينية أنشئت بمساعدة مصر، وكل هذا يدل على ان العلاقة بين القطاع ومصر وطيدة وصعبة الفكاك والقطيعة ، لدرجة أن أهل غزة بالذات أصبحوا مصريي الهوى والمزاج ، وبحكم النسب والزواج من الجانبين أصبح المصريون أخوالنا وأصبحنا أخوالا لهم ، وأهل غزة محسوبون على مصر ، فإن غضبت دولة من مصر فإنها أوتوماتيكيا تكره أهل غزة لأنهم يعتبرون أهل غزة مصريين . وأقولها للتاريخ أن الشعب الفلسطيني يحب مصر وشعبها الطيب الكريم ، كما أن الشعب المصري يحب جيرانه اهل غزة ، وكأننا شعب واحد لا شعبين رغم كيد الحاسدين والمفسدين. ونحن ضد أي تدخل في شؤون الجارة مصر أو تهديد أمنها سواء من جانبنا أو من جانب أي طرف آخر ، ونحن على استعداد أن نفدي مصر بأرواحنا وبكل ما نملك. فخامة الرئيس السيسي : هناك إعلاميون من الطرفين يصطادون في المياه العكرة ليخربوا العلاقة الطيبة بين الشعبين الشقيقين. نأمل أن تضع حدا لهؤلاء الإعلاميين فإسرائيل هي المستفيدة من تعكير العلاقة بين مصر الشقيقة والشعب الفلسطيني بغزة. .. يجب حماية الحدود بين غزة وسيناء من الطرفين ، واذا حدث أي تدخل من أحد فعلى مصر أن تحاسب كل من يتدخل في شؤونها فقط دون غيره. فمصر دولة عظيمة وكبيرة ورئيسها السيسي هو رئيس أكبر دولة عربية ، ونأمل من سيادته بحكم تربيته العسكرية ووطنيته وميوله الناصرية ، أن لا يؤثر أي خلاف بين مصر وحركة حماس على حركة السفر عبر معبر رفح . فغزة سكانها قرابة المليونين ، فهل يعقل أن يقفل المعبر على الجميع وهم أبرياء ولا ناقة لهم فيها ولا جمل . وعلى مصر الشقيقة أن تحاسب وتمنع وتحاكم من يتسبب في إلحاق الضرر بها فلا تزر وزارة وزر أخرى . فالمعابر بين الجيران دائما تفتح 24 ساعة ولا تقفل مهما حدث من خلافات. وأملنا كبير في فخامة الرئيس الكبير عبد الفتاح السيسي ، أن يصدر أوامره بفتح معبر رفح دائما للمسافرين بجميع فئاتهم. ولا ينتظر إتمام المصالحة بين فتح وحماس ولن يتصالحوا !!!!!!! وكل يبحث عن مصلحته . الكل يعلم أن فتح معبر رفح وقفله هو بيد الرئيس السيسي ولا أحد سواه _ لا عباس ولا حماس _ وبلاش نضحك على بعض. . فالرئيس السيسي هو صاحب القرار وصاحب الرؤية الثاقبة. والشعب الفلسطيني وخاصة أهل غزة عيونهم واذانهم متجهة صوب مصر ورئيسها لسماع القرار الجريء من الرئيس الجريء بفتح معبر رفح. وإن كل شعب غزة يدعون لك بطول العمر والصحة والعافية والتوفيق وكل ما هو خير لمصر وشعبها تحت قيادتكم الحكيمة. وسوف يترتب على ذلك الاستقرار والهدوء على الجانبين ، والكل بانتظار سماع الكلمة الطيبة والقرار الحكيم من فخامتكم وان غدا لناظره قريب. والسلام .