الى أحرار فلسطين .. الى القادة .. الى المسؤولين .. الى أصحاب الضمائر الحية .. الى الشرفاء .. الى الأبطال المناضلين .. الى الثوار السياسيين .. الى أصحاب القرار . أيعقل؟؟؟
أيعقل أن تأكل من لحم أسير؟ أيعقل أن تنسوا أو تتناسوا حق فدائي؟ أيعقل أن تكونوا في خانة السجان ؟ هناك أسير يستغيث استيقظوا هناك بطل فدائي يستنجد بكم فهبوا هناك شاب شاب في سجون الاحتلال هناك اسير قضى 27 عاماً زهرة شبابه في سجون الاحتلال انه الأسير الأسطورة : أسامة سليمان أبو الجديان أسر في فبراير 1988 بتهمة قتل صهاينة هو و أخوه و أبناء عمومته في نفس القضية . أخوه خرج في صفقة (وفاء الأحرار( و الكل خرج من السجن و تقلد الرتب العسكرية التي يستحقونها كمناضلين أحرار و هو كان يتقاضى راتب و فجأة صدمنا و صدم الأسير بقطع راتبه و التخلي عنه و تركه وحيداً في غابة مملوئة بالوحوش مما أثر سلباً على نفسيته فهو الآن يعاني من صدمة نفسية لما وقع عليه من قرار جائر و ظلم من أبناء جلدته..
القضية هنا قضية مبدئية و معنوية و نفسية في الدرجة الأولى ليس مادية . هنا السؤال : ألا يكفيكم ظلم السجن و السجان ؟ ألا يكفيكم شاب ضحى بزهرة شبابه في سجون الاحتلال ؟ ألا يكفيكم حرمانه من أهله و منعه من الزيارة أكثر من عشرة أعوام ... لم يلحظ أحد من ذويه ؟ ألا يكفيكم أنه حرم من حلم معانقة والدته التي أكل قلبها الفراق فتوفت قبل أن يتحقق حلمه و حلمها الوحيد في هذه الحياة ألا و هو رؤية فلذة كبدها حراً بين ذراعيها ؟ ألا يكفيكم كل هذا و ذاك و أنتم تزيدون الطين بلة و تكافؤوه بطريقتكم و هي قطع راتبه و زج اسمه بما لا يستحق أو يليق به كمناضل شريف ؟
اسألوا عنه كل أسير قضى معه في زنزانته من هو أسامة ؟؟؟انه أسطورة الصبر و الثبات و التضحية و الفداء , هو من ضحى بعمره من أجل القدس و فلسطين , اسمه علم , و أخلاقه راية , و صبره صخرة , دافع عن أرضنا و عرضنا و قضيتنا و مقدساتنا . اتسائل بالله عليكم هل هذا نصف ؟ هل هذا عدل ؟ هذا هو رد الجميل .. هذا هو العرفان .. و التقدير لسنين عمري التي ذهبت خلف قضبان الحديد ...
لكن تعلمت من هذه الدنيا ... "صبراً جميل و الله المستعان " قال تعالى : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين , إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين."
نحن شعب الجباريين نشد على اياديكم اذا أصبتم .. و بأرواحنا نفديكم اذا أنصفتم .. و سنعاقبكم اذا أخطأتم .. لا تتفاجؤوا من حدة الكلمات فهي للشريف دواء و للخائن غضب و فناء اتسائل بالله عليكم : هل ترون ؟ هل تسمعون ؟ هل تشعرون و تخشون و تحسون ؟ هل تؤمنون ؟ اذا كانت الإجابة بنعم فلبوا النداء , و اذا بلا فانصرفوا الى الجحيم . فمن أنتم ؟؟
ننتظر الاجابة ... و لن يضيع حق ورائه مطالب .
عن الأسير اسامة سلمان ابو الجديان / عائلته واهله واصدقائه وأقاربه ورفاق السجن