تاريخ النشر: 2021-07-09 | 13:32
تاريخ النشر: 2021-07-09 | 13:32
بيروت: رفض وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، محمد فهمي، يوم الجمعة، منح الإذن بملاحقة مدير عام الأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، في قضية انفجار مرفأ بيروت.
ويأتي هذا الرفض، فيما كان وزير الداخلية قد قال إنه سيعطي الإذن بملاحقة المسؤول الأمني الكبير، بعد طلب المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت، طارق بيطار.
ورأى متابعون، في هذا القرار إشارة صريحة إلى أن الطبقة السياسية لن ترفع الحصانات عن المسؤولين السياسيين أو الأمنيين لاستكمال التحقيقات والادعاءات.
وتسعى التحقيقات، إلى الكشف عن ملابسات الحادث الضخم الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخصا في أغسطس الماضي.
اعتصام لأهالي الضحايا
اعتصم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في محيط قصر عين التينة بالعاصمة اللبنانية بيروت، مطالبين برفع الحصانات ومحاسبة المسؤولين عن التفجير، معتبرين أن "أي نائب لا يصوّت لإسقاط الحصانات عدو ومشارك في الجريمة".
جاء الاعتصام بالتزامن مع انعقاد جلسة مشتركة لهيئة مكتب المجلس النيابي ولجنة الإدارة والعدل في قصر عين التينة برئاسة نبيه برّي، حسبما ذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية.
#فيديو_متداول ..
— صحيفة المدينة (@Almadinanews) July 9, 2021
تجمع أهالي ضحايا تفجير #مرفأ_بيروت أمام عين التينة للضغط على رئيس مجلس النواب #نبيه_بري لرفع الحصانة عن المتورطين. #صحيفة_المدينة pic.twitter.com/dbNLPlwJc1
وشهد الاعتصام حالة تدافع بين أهالي الضحايا والقوى الأمنية، بعد محاولتهم تخطّي الحاجز البشري للجيش وقوى الأمن، ما أدّى إلى حالة إغماء لدى إحدى السيدات، وتكسير لصور الضحايا المرفوعة. وأكد الأهالي أنّهم "جاهزون للمواجهة في أي وقت".
من جانبه، أوفد نبيه بري مستشاره علي حمدان إلى الأهالي، ليؤكد لهم التزام رئيس المجلس بالقانون ووقوفه إلى جانبهم، فيما طالب الأهالي بـ"تطبيق القانون ومحاسبة الفاعلين لإجلاء الحقيقة وإنصاف الشهداء"، كما رفعوا لافتات تهاجم السلطة وتتهمها بتفجير المرفأ، رافضين ما أسموه بـ"التسييس والتمييع والمماطلة"
يذكر أن الأسبوع الماضي شهد تطورا جديدا في ملف انفجار مرفأ بيروت، بعدما طلب قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار إلى مجلس النواب رفع الحصانة عن ثلاثة نواب لملاحقتهم وهم نهاد المشنوق، غازي زعيتر وعلي حسن خليل، وكان خليلي وزعيتر، قد أبديا "استعدادهما فوراً وقبل صدور الاذن المطلوب للحضور أمام المحقق لإجراء اللازم للمساعدة للوصول إلى الحقيقة".
وفي وقت سابق من يوليو الجاري، أكد وزير المال اللبناني السابق علي حسن خليل ووزير الأشغال السابق غازي زعيتر، استعدادهما فورًا وقبل صدور الإذن المطلوب، للحضور أمام المحقق العدلي والمساعدة في الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وكان طارق البيطار، قد طلب عبر خطاب وجهه لمجلس النواب، يوم الجمعة، رفع الحصانة عن النائبين خليل وزعيتر، تمهيدا للادعاء عليهما وملاحقتهما.
وكان اللواء إبراهيم أصدر البيان الآتي:
"على اثر المعلومات التي تناقلتها وسائل الاعلام بتاريخ 2/7/2021، حول "قرار المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، بطلب اذن ملاحقتي في هذه القضية"...، وقبل ان تأخذ الاجراءات الادارية الرسمية طريقها الى التنفيذ، وحتى قبل اطلاعي او تبليغي هذا القرار وحسب الاصول القانونية المعمول بها، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جملة تسريبات واشاعات استهدفتني مباشرة، بعضها اشار الى ان "القاضي طارق بيطار اكتشف في التحقيق تورطي بصفقات تهريب الامونيوم الى سوريا......"، وبعضها الاخر تحدث عن احتفاظي بأموال في مؤسسة مالية في دولة الامارات العربية الشقيقة. اضافة الى ذلك، شن "الذباب الاكتروني" على منصات مختلفة حملة اساءات شخصية.
بناء عليه، كان لا بد من اتخاذ تدابير قانونية من اجل توضيح الامور التي استهدفتني من جهة، ومن جهة اخرى ملاحقة الذين حاولوا التأثير على مجريات التحقيق وتشويه صورتي أمام الرأي العام اللبناني، خصوصا اهالي الشهداء والجمهور الذين تعاطفوا معي ووقفوا الى جانب كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ورفض الاعتداء على كرامات الناس، وعبروا اشد تعبير عن استنكارهم لكل المحاولات التي تؤثر على مجرى التحقيق في افظع جريمة استهدفت الانسان في عصرنا الحديث، او الاساءة الى القضاء عن طريق نشر معلومات كاذبة تُنسب الى المحقق العدلي.
انطلاقا من ذلك، اتوجه بالشكر الجزيل الى كل من اتصل او أصدر مواقف مؤيدة عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، او عبر رفع اليافطات والصور في مختلف المناطق، وعبارات المحبة والتعاطف. أؤكد أنني كما كل لبناني تحت سقف القانون، وعلينا التضامن والعمل بعيدا من الحسابات السياسية الضيقة او الاستثمار السياسي، لمعرفة حقيقة ما جرى في مرفأ بيروت، لذا أطلب من المحبين، اجلالا للشهداء الذين سقطوا مدنيين وعسكريين، ازالة كل اللافتات والصور.
مسار الحق سينتصر اذا تحلينا بالصبر والاصرار على كشف الحقائق".
وكانت قناة الجديد اللبانية نشرت بريد سري أرسله اللواء عباس إبراهيم، عن حجز الباخرة روسوس في مرفأ بيروت في شهر ماو 2014 حول السفينة التي أدت غلى الانفجار الكبير، دون أن يتم اتخاذ أ قرار رغم مخاطر ما ورد في رسالة اللواء.
ووقعت الكارثة في أغسطس من العام الماضي، عندما انفجرت شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم كانت مخزنة لسنوات.