تاريخ النشر: 2017-05-23 | 01:45
تاريخ النشر: 2017-05-23 | 01:45
أمد/ رام الله: تستعد مدينة بيت لحم لاستقبال الرئيس الامريكي دونالد ترامب في محطته الثالثة للشرق الاوسط، حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس محمود عباس اليوم الثلاثاء في قصر الرئاسة في بيت لحم.
وعلمت المصادر ان نحو 2000 عنصر من مختلف الاجهزة الامنية الفلسطينية ستعمل على تأمين زيارة الرئيس الاميركي.
وقال مدير العلاقات العامة والاعلام في حرس الرئيس غسان نمر ، ان زيارة الرئيس ترامب الى فلسطين (بيت لحم) ستكون لمدة ساعة تقريبا، وستبدأ من الساعة (9:45 إلى الساعة 10:45)، وسيلتقي خلالها بالرئيس محمود عباس في قصر الرئاسة وسط مدينة بيت لحم".
واشار نمر الى انه سيكون هناك اجتماع "شبه مغلق" يجمع الرئيسين ترامب وعباس، ولن يكون هناك مؤتمر صحفي، موضحا أن دخول الصحفيين سيكون ما بين (5:30 الى الساعة 7 صباحا).
واضاف "هناك خطة امنية اعدت مسبقا لتأمين زيارة الرئيس الامريكي لمدينة بيت لحم، وسيشارك نحو 2000 عنصر من مختلف الاجهزة الامنية الفلسطينية (700 من حرس الرئيس، و1300 عنصر من مختلف الاجهزة الامنية) في تأمين مختلف طرق المدينة وتحويلات الطرق بناء على التعليمات الصادرة عن العلاقات العامة في الشرطة".
وبين أنه ستتم المتابعة مع جهاز الشرطة وشرطة المرور لضمان تسهيل حركة ومرور المواطنين.
واضاف نمر "الترتيبات الامنية ستشمل اغلاق شارع القدس -الخليل، من الحاجز العسكري الاسرائيلي المعروف برقم 300 باتجاه قصر الرئاسة، وسيكون الاغلاق لمدة 3 ساعات، ساعتين قبل الزيارة وساعة اثناء الزيارة، كما سيكون هناك اغلاق متقطع لشارع المهد وصولا الى كنيسة المهد وسط بيت لحم، ارتباطا بزيارة زوجة الرئيس ترامب لكنيسة المهد، علما انه لم يتم تأكيد هذه الزيارة بعد".
واتخذت مختلف الجهات المعنية بمتابعة زيارة الرئيس الامريكي، اجراءات مختلفة ارتباطا بهذه الزيارة شملت اعادة ترميم بعض الطرقات العامة.
من جانبه اشار المتحدث باسم الشرطة لؤي رزيقات الى استنفار كامل لكافة عناصر شرطة المحافظة، اعتبارا من عصر اليوم الاثنين، وحتى انتهاء الزيارة غدا الثلاثاء، لتسهيل حركة المواطنين وتأمين حركة المواكب.
وفي قرية حوسان غرب محافظة بيت لحم، يعكف المواطن محمد القواسمة على طباعة يافطات وصور كبيرة تحمل صورة الرئيسين محمود عباس والرئيس الاميركي ترامب كتبت عليها عبارة "مدينة السلام ترحب برجل السلام" لتعليقها على الطرق التي سيسلكها موكب الرئيس الاميركي.
وبدت الحياة في بيت لحم شبه مشلولة قبل يوم واحد من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بسبب الإضراب الشامل الذي أعلن تضامنا للأسرى في السجون الإسرائيلية، وعلى مدخل المدينة الشمالي، حيث ينتظر أن يمر ترامب قريبا من الجدار الفاصل قادما من القدس. وقد اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان والجنود الإسرائيليين، فيما أبقى أهالي الأسرى على خيمة التضامن مع أبنائهم في ساحة كنيسة المهد التي لم يتأكد ما إذا كان ترمب سيزورها برفقة زوجته وابنته اللتين قررتا زيارتها، أم لا، بسبب «شكوك أمنية» متعلقة أصلا بالخيمة «المحرجة».
لكن في قصر الرئاسة في بيت لحم، حيث يستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضيفه، بدا حرس الرئيس يسابق الزمن لتغيير معالم القصر، الذي كبرت واجهته الرئيسية فجأة، وزرعت مداخله الجديدة بمزيد من الحواجز الإلكترونية، فيما نبتت أمام بواباته الجديدة أشجار جميلة، وتدفقت بلا مقدمات ينابيع المياه، لتضفي على المكان رونقا آخر.
كان واضحا أن ثمة أمرين يشغلان مؤسسة الرئاسة، هما تجميل القصر وتأمينه بأفضل طريقة، وهو الهاجس الذي شغل كل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الأيام القليلة الماضية.
وعلى الرغم من أن أي تحركات غير عادية لم يلحظها المواطنون، فإن عناصر الأمن الأميركي سبقوا الجميع إلى بيت لحم، وجابوها بالطول والعرض، وهم يرتدون الزي المدني ويفحصون كل طريق وزاوية وشارع سيمر من خلاله موكب الرئيس الأميركي، ويتفحصون كل مبنى ومؤسسة وتجمع سيمر من جانبه.
وقد فحص الأميركيون بدقة، حتى بواطن الشوارع، وأسماء الساكنين فوقها، الذين يمكن لهم أن يطلوا على موكب ترمب في المدينة التي زينت بيافطة كبيرة طبعتها الرئاسة الفلسطينية، تحمل صورتين واحدة لترمب والثانية لعباس، وكتب عليها «مدينة السلام ترحب برجل السلام»، وهو شعار لم يعجب كثيرين من الذين لا يعتقدون أن ترمب سيميل، على أي حال، لصالح الفلسطينيين على حساب إسرائيل.
ويفترض أن يصل ترمب مبكرا إلى بيت لحم قادما من القدس، من دون أن يعلن أحد ما عن طريق سيره. وقال مصدر أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، إن الأميركيين فحصوا أكثر من طريقة لوصوله، ووضعوا أكثر من سيناريو، وتركوا الأمر مفتوحا للحظة الأخيرة.
ويعني بيان الشرطة، أنه سيمنع على السيارات بشكل مطلق الدخول إلى الشارع الرئيسي في بيت لحم، الواصل بين الجدار وقصر الرئيس الفلسطيني، طيلة وجود ترمب في المدينة. أما الشارع المؤدي إلى كنيسة المهد، فسيفتح وسيغلق بحسب المواكب، في إشارة إلى زيارة مقررة لزوجة ترامب وابنته إلى كنيسة المهد.
وكان يفترض أن يزور ترمب الكنيسة أيضا، لكن أثيرت شكوك كبيرة لاحقا، بسبب خيمة الأسرى المنصوبة في ساحة باب الدير المقابلة للكنيسة، التي رفض أهالي الأسرى إزالتها، وتنادوا إلى تجمع كبير فيها لإيصال رسالة إلى ترمب.
ولم تحاول السلطة إزالة الخيمة لتتجنب إحراجا كبيرا واتهامات أكبر، كما يبدو أن الأميركيين فضلوا إلغاء زيارة ترمب للكنيسة، على الدخول في مواجهة مع الناس هناك، وأبقوا على زيارة الزوجة والبنت.
ويعني إغلاق الطريق الرئيسي بشكل كامل في مدينة صغيرة، وإغلاق طريق ثان مهم معظم فترات اليوم، خلق أزمة كبيرة هناك.
وفضل الكثير من أصحاب المصالح تجنب الإرهاق ببقائهم في البيوت، وكذلك قرر آخرون ألا يرسلوا أبناءهم إلى المدارس.
وقال تجار، إنه لا طائل من فتح محالهم في شوارع لن تكون مفتوحة للناس، ناهيك بالتضييق الأمني.
وأعلنت مدارس خاصة سلفا، إغلاق أبوابها اليوم، وإن لم تعلن عن سبب ذلك.
ونشرت الشرطة تعليمات بهذا الشأن لسكان بيت لحم، وما هي خريطة الطرق التي يمكن أن يسلكوها كبديل لهم.
وطبعا أعيد ترقيع كل شارع سيمر منه ترامب وأزيلت كل العقبات، ودهنت الأرصفة مجددا، وجرى زرعها بالأشجار، حتى إن بعض سكان المدينة تندروا، على «فيسبوك»، قائلين، إن 3 زيارات أخرى لترمب ستحول المنطقة إلى «دبي» جديدة.
ولا يتوقع أن تطول زيارة ترامب إلى بيت لحم التي سيغادرها عائدا إلى القدس فورا. وبخلاف رؤساء دول أخرى زاروا بيت لحم، سيصل ترامب بسيارته الخاصة، وسط حراسة أميركية، وسيخضع كل شيء يقدم لترامب لفحص أميركي خاص.
وفي مرات سابقة، اتضح أن الأمن الأميركي حدد بدقة من هم عناصر الأمن الفلسطينيين الذي سيبقون في المقر الذي يزوره ترامب، كما وضع شروطا لأولئك الذين سيؤمنون الشوارع البعيدة، وحذر من تجمعات قريبة أو أي وجود لمدنيين على نوافذ مطلة على موكب ترمب، وهدد بإطلاق النار.
ومن المتوقع أن تكون بيت لحم اليوم أشبه بمنطقة فرض عليها منع التجول.