تاريخ النشر: 2019-10-24 | 16:31
تاريخ النشر: 2019-10-24 | 16:31
رام الله: من جديد، يعتصم الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم من السلطة الفلسطينية عند دوار الساعة برام الله وسط الضفة الغربية.
وكان الأسرى قد نظموا اعتصام مماثلا قبل أسبوعين بمشاركة أسرى محررين من كبار الشخصيات الوطنية الذين قضوا عشرات السنوات في السجون.
وأرسل الأسرى رسالة لرئيس الحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لانصافهم وإعادة حقوقهم المالية، والايفاء بوعوده السابقة بحل مشكلتهم، لكنه لم يستجب للرسالة أو يرد بأي شيء على الأسرى المقطوعة رواتبهم.
من جهته قال الاسير المحرر محمود حسن الورديان 42 عام من مدينة بيت لحم، الذي امضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي اكثر 15 عام، أن ازمة قطع رواتبهم بدأت عام 2007 بعد الانقسام الداخلي البغيض.
وأضاف الأسيرالمحرر الورديان لـ "أمد للإعلام": " السلطة قامت بإيقاف رواتب آلاف من الناس ما بين موظفين في التربية والتعليم والصحة والحكم المحلي، والأسرى المحررين وغيرهم، موضحا ان الرئيس عباس أكد انه لن يظلم أحد وفعليا بدأت اعادة الموظفية إلى أعمالهم، والأمور عام 2011 أصبحت شبه منتهية عن طريق المحكمة العليا، التي اقرت لكل الموظفين العودة لوظائفهم، إلا ان قضية الأسرى بقيت عالقه كونهم غير موظفين رسميين.
وأكد، لقد توجهنا للعديد من المسؤولين في داخل السلطة، والأجهزة الامنية، وطلبنا منهم إيضاح سبب قطع رواتبنا وأكدنا لهم إذا احد منا اخل بالنظام لنذهب للمحاكم، وإذا اقرت بسجننا او اقرت بقطع رواتبنا فليكن.
وتساءل المحرر الورديان، أين نذهب لنعمل بعد أن قضينا عشرات السنين داخل سجون الاحتلال؟ ولا نملك مؤهلات للعمل إلا شهادة أننا مناضلون وأسرى محررون، فنحن أعمارنا لا تسمح للعمل كالشاب العشريني.
وأوضح: قمنا العام الماضي باعتصام مفتوح مدة 17 يوم واضربنا عن الطعام، كاشفا ان اللواء ماجد فرج دعاهم لمكتبه قبل عام والتقوا به وتحدثوا معه بوضوح وكان ايجابي جدا، مضيفا اللواء أكد لنا ان هذا حق وان هناك قرار من الرئيس ان لا يقطع راتب أسير داخل السجن، أو محرر إلا اذا كان مرتكب مخالفة تستحق القطع.
واشار، ان اللواء فرج وعدنا بعودة رواتبنا في شهر نوفمبر العام الماضي، وتواصلنا معه بعد ذلك ولم يحدث اي جديد.
ونوه جاء العام الحالي يرافقة أزمة أموال المقاصة، لذلك لم نقوم بأي نوع من الاعتصامات تضامنا مع شعبنا ضد قرصنة الاحتلال لأموالنا، ولهذا قررنا تأجيل الموضوع حتى انتهاء أزمة المقاصة، ولكن كان هناك تواصل مع اللواء ماجد فرج ابو بشار، ووعدنا مجددا بحل قضيتنا بعد الأزمة، مشيرا الآن انتهت الازمة تقريباً وحان الوقت للمطالبة بحقوقنا كأسرى محررين وعدنا للاعتصام.
وقال: " قبل شهر تقريباً وجهنا كتاب لرئيس الوزراء د. محمد أشتية، ونظمنا وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء وذلك اثناء زيارة د. اشتية لجمهورية مصر، موضحا بعد عودته استلم الكتاب وطلبوا منا اسبوع للرد، وبعد المراجعة طلبوا عشرة ايام اضافية للرد على الكتاب".
وتابع قبل يومين التقينا بأحد أمناء الفصائل ووعدنا بإرسال مطالبنا للسيد الرئيس ابو مازن خلال الأيام القادمة، مؤكدا نحن لم نطالب من أحد ان نأخد وعود مكتوبة، نحن تعودنا على وعود الكلمة والرجال مواقف هكذا علمتنا فلسطين واعتقلنا من اجل ذلك، وننتظر كل من وعدنا بكلمة ان يوفي بها.
وختم نحن في البداية والنهاية ننتمي لفلسطين ولا فصيل يستطيع تعويضنا عما مضى ولا نحتاج لاي تعويض، فنحن اخترنا طريقنا كرمال هذا الوطن وانتزاع حريتنا، والوطن ليس ملك لأي فصيل، وإذا كانت تهمتنا اننا ننتمي لحماس او لفتح او لاي تيار يساري فهذا شرف لنا، والمهم اننا قاتلنا من اجل الوطن.