تاريخ النشر: 2020-12-14 | 12:48
تاريخ النشر: 2020-12-14 | 12:48
تل أبيب: كشفت صحيفة عبرية، يوم الاثنين، تفاصيل الرسائل التي أرسلتها إسرائيل إلى حركة حماس بشأن صفقة تبادل الأسرى، عبر وفد المخابرات المصرية الذي زار تل أبيب وغزة الأسبوع الماضي، وسط حديث بأن هذا المقترح قد يكون محاولة من جانب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو؛ لتحقيق مكسب سياسي من الصفقة عشية انتخابات للكنيست.
وقال المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، إن الوسيط يارون بلوم هو الذي بلور الصفقة، والرسائل التي أرسلت إلى حماس بشأنها، عبر وفد المخابرات المصرية الذي زار تل أبيب وغزة الأسبوع الماضي، وكانت الرسالة الأولى هي "كورونا تضربكم بقوة وقد تضرب بشكل أقوى، ونحن مستعدون للمساعدة بعدة طرق، شريطة أن تليّنوا موقفكم بشأن الأسرى والمفقودين "الإسرائيليين".
أما الرسالة الإسرائيلية الثانية التي أوصلها الوسيط المصري لحركة حماس، تقول إنه "ستجري انتخابات في إسرائيل قريبا، ولا يوجد احتمال بأن ينفذ سياسي إسرائيل، خاصة من اليمين، تنازلات لحماس مشابهة لصفقة شاليط في هذه الفترة"، وفق ماذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.
وتابعت الرسالة الثالثة وفق الصحفية العبرية، إنه "في حماس أيضًا تجري انتخابات في هذه الفترة، والذي سيحرر أسرى لديه احتمال كبير بالفوز".
وهددت الرسالة الرابعة، بأنه "لن يتم التقدم نحو تهدئة جدية مع "ترميم"، بنية تحتية من دون حل هذه القضية" أي قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين.
وذكرت الرسالة الإسرائيلية الخامسة لحماس، أنه "في إسرائيل يعلمون مصير كل واحد من الأسرى والمفقودين. ولذلك لا جدوى من مفاوضات حول هذه المسألة".
وفي ذات السياق، اعتبر رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ورئيس اللجنة الفرعية الفرعية لشؤون الأسرى والمفقودين، عضو الكنيست تسفي هاوزر، يوم الإثنين، أن صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، يجري الحديث عنها في الأيام الأخيرة، هي "صفقة تنطوي على فضيحة وتكسر مبادئ تقرير شمغار"، في إشارة إلى تقرير أعده رئيس المحكمة العليا الأسبق، مئير شمغار، بعد صفقة شاليط. وحسب هاوزر، فإن صفقة كهذه ستعيد مئات الأسرى إلى دائرة النشاط المسلح ضد إسرائيل.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن هاوزر، قوله إنه "بسبب منصبي، اطلعت على كافة التفاصيل، وأدعو رئيس الحكومة إلى التراجع عن الفكرة الخطيرة الجاري بحثها بين الجانبين واستخلاص الدروس المستوجبة من تبعات صفقة شاليط، والتي معظم المخربين الذي حُرروا عادوا إلى الإرهاب" على حد تعبيره.
من جهته، نفى المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، يوم الإثنين، ما يروجه الإعلام الإسرائيلي حول الحراك في ملف تبادل اسرى، معتبرا أنها "محاولة من نتنياهو لتعزيز حضوره الشخصي لأي انتخابات إسرائيلية متوقعة".
وقال قاسم في تغريدة عبر حسابه الشخصي على "تويتر": "هذا الحديث الإعلامي الإسرائيلي لا اساس له من الصحة، فلا جديد في هذا المسار".
وأضاف قاسم: "نتنياهو مازال يتهرب من اتخاذ قرار في هذا الملف، ويتلاعب بمشاعر عائلات الجنود الأسرى".
وتعتبر إسرائيل أن حماس تحتجز جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، واللذين قتلا خلال العدوان على غزة عام 2014، وتحتجز المواطنين هشام السيد وأبراهام منغستو، اللذين دخلا إلى قطاع غزة طواعية، قبل حوالي خمس سنوات.
وكان وفد المخابرات المصرية التقى مع مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي، يوم الأربعاء الماضي، وبعد ذلك توجه الوفد المصري إلى قطاع غزة، حيث التقى مع القيادي في حماس، خليل الحية.
وأصدرت حماس بيان في أعقاب اللقاء من دون الإفصاح عن مضمون اللقاء والقضايا التي جرى بحثها خلاله، كما أن إسرائيل لم تفصح عن فحوى اللقاء مع الوفد المصري.
ما يروجه الإعلام الصهيوني حول الحراك في ملف تبادل اسرى، محاولة من نتنياهو لتعزيز حضوره الشخصي لأي انتخابات صهيونية متوقعة
— حازم قاسم (@hazemaq) December 14, 2020
هذا الحديث الاعلامي الصهيوني لا اساس له من الصحة، فلا جديد في هذا المسار.
نتنياهو مازال يتهرب من اتخاذ قرار في هذا الملف، ويتلاعب بمشاعر عائلات الجنود الاسرى