تاريخ النشر: 2026-08-11 | 14:20
تاريخ النشر: 2026-08-11 | 14:20
عواصم : قوبل قرار الحكومة الكولومبية الجديدة برئاسة أبيلاردو دي لا إسبرييا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة لموجة تنديد واستنكار عربية واسعة، جراء ما يمثله القرار من انتهاك صريح لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
الجامعة العربية: عبّرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن رفضها القاطع والإدانة الشديدة للقرار الكولومبي، مؤكدة أن هضبة الجولان هي أرض سورية محتلة وفقاً للقرارات الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 497، وأن أي قرارات تهدف لتكريس سلب الأرض أو إضفاء شرعية على الضم الإسرائيلي تُعد باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني.
جمهورية مصر العربية: أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أدانت فيه الخطوة الكولومبية، مشددة على رفض القاهرة المطلق لأي إجراءات تضر بالحقوق الثابتة والمشروعة للجمهورية العربية السورية. وجددت مصر تمسكها بضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الجولان السوري المحتل وإلزام جميع الدول بمبادئ القانون الدولي لمنع تقويض فرص الاستقرار والسيادة.
المملكة العربية السعودية: استنكرت وزارة الخارجية السعودية القرار، معربة عن رفض المملكة التام لجميع المحاولات الرمزيّة أو السياسية لشرعنة الاحتلال الإسرائيلي للجولان. وأكدت الرياض موقفها الثابت الداعم لسيادة سوريا على كافة أراضيها بما فيها الجولان المحتل وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويأتي الاعتراف الكولومبي في أعقاب تسلم الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة في بوغوتا، ليعكس تحولاً جذرياً وسريعاً عن سياسات سلفه غوستافو بيترو.
وبهذا القرار، أصبحت كولومبيا ثاني دولة في العالم — بعد الولايات المتحدة (عام 2019) — تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة التي تم احتلالها عام 1967 وضُمّت أحادياً عام 1981، وسط تأكيد أممي مستمر بأن الجولان أرض سورية خاضعة للاحتلال العسكري.
مجلس التعاون الخليجي: أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات اعتراف حكومة كولومبيا بسيادة قوات الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وأكد الأمين العام، أن هذا الاعتراف مخالف لكل القوانين والمعاهدات الدولية، التي أكدت أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وجدد البديوي، التأكيد أن أي قرارات واعترافات لا تلامس الواقع والحقيقة المبنية على القرارات الدولية والأممية، هي اعترافات غير مقبولة وتؤثر على جهود السلام والأمن في المنطقة.
وأكد البديوي أهمية أن تسحب حكومة كولومبيا هذا الاعتراف الباطل، وضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان السورية.
وجدد الأمين العام تأكيد موقف دول مجلس التعاون الثابت والداعم للجمهورية العربية السورية، ووقوفها إلى جانبها في صون سيادتها واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، بما فيها هضبة الجولان السورية المحتلة، ورفضها القاطع لأي إجراءات أو انتهاكات من شأنها المساس بسيادة سوريا أو الانتقاص من وحدة أراضيها.
تدين دولة قطر اعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، وتشدّد في هذا السياق على أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة، وخصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 497 لسنة 1981 لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته على الجولان يعد باطلاً ولاغياً ودون أي أثر قانوني.
وتجدّد وزارة الخارجية موقف دولة قطر المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة، وتؤكد ضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان، كما تحذّر من أن أية قرارات أحادية للاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان ستشكّل عائقاً كبيراً أمام السلام المنشود في المنطقة.