تاريخ النشر: 2020-04-27 | 12:34
تاريخ النشر: 2020-04-27 | 12:34
عواصم - وكالات: علقت الدول العربية والإتحاد الأوروبي على قرار المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إعلان الإدارة الذاتية بالمناطق الخاضعة لسيطرته، التي أعلنت عنه يوم الأحد ، وجاءت ردود فعل الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للتأكيد على وحدة اليمن، كما وأجمعت على ضرورة تطبيق اتفاق السلام الذي أبرم برعاية السعودية في العام 2019.
من ناحيته قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، يوم الاثنين، إن الإمارات تعارض قرار المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن إعلان الإدارة الذاتية بالمناطق الخاضعة لسيطرته، وتدعو إلى التطبيق الكامل لاتفاق الرياض للسلام الذي تم التوصل إليه العام الماضي بشأن الجنوب.
وتدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، كما أنها عضو رئيسي في التحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل جماعة الحوثي باليمن ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
من جهته شدد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودى، فى تغريدة له عبر حسابه الرسمى على "تويتر"، على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق الرياض من قبل الأطراف الموقعة عليه، وأكد أن المملكة العربية السعودية تريد لليمن تحقيق ما كفله "اتفاق الرياض" من عمل مشترك لتحقيق مصلحة الشعب.
واستكمل تغريدته قائلا: "نريد لليمن الشقيق تحقيق ما كفله اتفاق الرياض من عمل مشترك بين الطرفين لتحقيق مصلحة الشعب اليمني، وبترحيب المجتمع الدولي الداعم للاتفاق وبمباركة الأمم المتحدة أتيحت الفرصة لتحقيق الأمن والاستقرار؛ ما يتطلب عودة الأوضاع إلى ما قبل إعلان المجلس الانتقالي لحالة الطوارئ وتنفيذ الاتفاق".
جاء ذلك فى تعليقه على إعلان المجلس الانتقالى الجنوبى حالة الطوارئ، وهو الإعلان الذى أثار ردود فعل إقليمية ويمينة غاضبة ، ووصفته الحكومة اليمينة بأنه "نسف" لاتفاق الرياض الموقع فى نوفمبر الماضى .
ومن جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضرورة عودة الأوضاع فى العاصمة المؤقتة عدن إلى سابق وضعها، وذلك إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي عبر بيانه الأخير وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة (عدن) وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن دعمها لما جاء في بيان تحالف الشرعية في اليمن ، الذي أكد على ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي وما تترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة عدن، وبعض المحافظات الجنوبية بالجمهورية اليمنية، وعلى ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض .
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في بيان له، أهمية تنفيذ اتفاق الرياض الذي حظي بترحيب دولي واسع ودعم مباشر من قِبل الأمم المتحدة والذي من شأنه توحيد صفوف اليمنيين وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب.
وشدد على ضرورة الامتناع عن أي عمل من شأنه تصعيد الأوضاع وتقويض الجهود المبذولة لحل الأزمة اليمنية سلمياً، داعياً الأطراف اليمنية المعنية إلى العمل على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتغليب مصلحة الشعب اليمني.
وجدد الأمين العام للمنظمة وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع الشعب اليمني في هذه الظروف الحرجة التي يواجه فيها العديد من التحديات، ودعمها لوحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، وكذلك دعمها للشرعية اليمنية.
أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن ترحيبه بالبيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية في شأن الوضع في جنوب اليمن، وضرورة احترام اتفاق الرياض، واستعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التحرك الأخير من قِبَل المجلس الانتقالي.
ونقل مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن أبو الغيط قوله إن وحدة الأراضي اليمنية تُعد حجر الزاوية في موقف الجامعة من الأزمة، وأن التقسيم والتفتيت ليسا في صالح اليمن وشعبه، مُضيفاً أنه يتعين العمل سريعاً على تسوية الأزمة الرئيسية مع الحوثيين بدلاً من فتح جبهات جديدة.
ودعا أبو الغيط الأطراف اليمنية إلى الالتزام باتفاق الرياض الذي تم توقيعه في نوفمبر الماضي، والذي يضع خريطة طريق لتسوية الأوضاع في الجنوب، بما يُمهد لتسوية شاملة للأزمة تضمن لليمن استقلاله وسيادته ووحدة ترابه الوطني، وتُحافظ على أمن جيرانه واستقراراهم.
وشدد الخارجية المصرية في بيان لها، على أهمية الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق الرياض بشأن التسوية في اليمن وإلغاء أي خطوة تُخالفه، مُرحبة بالبيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، وما تضمنه من تأكيد على أهمية الالتزام ب اتفاق الرياض والعمل على الإسراع في تنفيذ بنوده، وضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، بما يستهدف تغليب مصلحة الشعب اليمن ي الشقيق واستعادة دولته والتصدي للتنظيمات الإرهابية.
وأكدت مصر مجددًا دعمها لجهود كل من السعودية والإمارات الرامية إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وبما يضمن وحدته وسلامة أراضيه ويرفع المعاناة عن الشعب اليمن ي الشقيق، ويستهدف التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمن ية وفقاً للمرجعيات ذات الصِلة، لاسيما مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
كما أكد الاتحاد الأوروبي رفضه لإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وقراره بتولي الإدارة الذاتية لمدن الجنوب اليمني وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن.
واعتبر متحدث باسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل الخطوة عائقًا أمام جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى الاستقرار والسلام في اليمن، وفقا لما جاء بوكالة الأنباء السعودية "واس".
وقال المتحدث الرسمي باسم إدارة الشؤون الخارجية الأوروبية، بيتر ستانو للصحفيين "هناك اتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر بالسعودية والذي يساعد على خفض التصعيد في اليمن"، وأضاف "ندعو الحكومة اليمنية وجميع الأطراف إلى تطبيق كافة شروط اتفاق السلام".
وشدد المتحدث الأوروبي على ان إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب "سوف يجلب مشاكل وعوائق لجهود الأمم المتحدة في التوصل إلى السلام والاستقرار في اليمن".
وكانت الحكومة اليمنية قد إعتبرت إعلان المجلس الانتقالي حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية يعد تمردا واضحا على الحكومة الشرعية، وانقلابا صريحا على اتفاق الرياض، واستكمالا للتمرد المسلح على الدولة في أغسطس - آب 2019.
ودعت الحكومة التحالف السعودي الإماراتي إلى دعم الشرعية وتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي لإدانة هذا الانقلاب، ودعم الحكومة الشرعية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن.
وأكدت الحكومة تعاملها بمسؤولية كاملة مع تداعيات انقلاب أغسطس - آب، واستجابت لجهود الأشقاء في احتواء التداعيات، وصولا إلى اتفاق الرياض الذي حرصت الحكومة بكل مسؤولية على تنفيذ بنوده.
جدير بالذكر أن 4 محافظات يمنية من بين 8 جنوبية، أعلنت يوم الأحد، رفضها إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" ، عن قيادة السلطة المحلية في محافظة أبين جنوب اليمن، إنها "ترفض جملة وتفصيلا، ما جاء في بيان المجلس الانتقالي بإعلان حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية".
وأضافت أن "مثل هذه الإجراءات لا يحق إصدارها من قبل أي جهة، وهي حق حصري فقط لرئيس الجمهورية، وفي السياق نفسه، اعتبرت قيادة محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، "ما أقدم عليه المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الليلة، انتحارا وقد وضع نفسه في موضع لا يحسد عليه وانه ليس وصيا على الجنوب"، وقالت إن بيان المجلس "هو باختصار رفض لاتفاق الرياض ومخرجاته".