تاريخ النشر: 2022-09-05 | 14:39
تاريخ النشر: 2022-09-05 | 14:39
رام الله: عقبت الرئاسة الفلسطينية والخارجية وعائلة الشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة على التحقيق الذي أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أنه "طمس للجريمة".
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن التقرير الإسرائيلي حول استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، هو محاولة إسرائيلية جديدة للتهرب من مسؤولية قتلها.
وأضاف أبو ردينة، تعقيبا على نتائج التحقيق الإسرائيلي الذي صدر يوم الإثنين، أن كل الدلائل والوقائع والتحقيقات التي أجريت تثبت أن إسرائيل هي الجاني وهي من قتلت شيرين وعليها أن تتحمل مسؤولية جريمتها.
وأكد أن القيادة الفلسطينية ستواصل متابعة ملف استشهاد شيرين أبو عاقلة مع كافة الجهات الدولية ذات العلاقة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، إلى جانب كافة الملفات التي يجري متابعتها لحماية حقوق شعبنا .
وأضاف أبو ردينة أنه لن يتم السماح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على جرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
بدوره، قال المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطينية، السفير د. أحمد الديك أن بيان الجيش الاحتلال الاسرائيلي بشأن اعدام الشهيدة شيرين أبو عاقلة لم يأت بجديد، وهو بمثابة بيان سياسي ولا يستند الى تحقيقات قانونية جدية.
واعتبر الديك أن البيان محاولة جديدة لطمس الجريمة تحت شعار الإحتمالات دون أن يعترف بشكل قاطع بمسؤولية الجنود الاسرائيليين عن اعدام شيرين ابو عاقلة.
وأضاف أن الجديد في بيان جيش الاحتلال هو ذكر أن هناك احتمالًا أكبر بأن تكون قوة من الجيش من قتلت شيرين دون قصد أو عمد؛ لأنه حسب ادعاءهم لم يستطيعوا تشخصيها كصحفية وهذا أكبر دليل على محاولة الجانب الاسرائيلي التهرب من المسؤولية.
وأكد الديك أن الوزارة ستواصل متابعة هذا الملف مع الجنائية الدولية، ولجنة التحقيق الدائمة المنبثقة عن مجلس حقوق الانسان وصولًا لمحاكمة الجندي الذي أطلق النار على أبو عاقلة ومن يقف خلفه.
وحول غياب أي شبهة جنائية، قال الديك إن "الجيش كرر ما جاء في بيانات سابقة صدرت عنه، وهذا بحد ذاته امعان في توفير الحماية لمرتكبي الجرائم وأبواب للهروب من المحاكمات تشجع الجنود على ارتكاب المزيد من جرائم".
وختم الديك: "إننا متأكدون من نتائج التحقيقات الفلسطينية ومتمسكون بالرواية الفلسطينية، وانه لا ثقة بأي تحقيقات يقوم بها جيش الاحتلال، لأنه لا يمكن للمجرم التحقيق مع نفسه".
من جانبها، رفضت عائلة الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، نتائج التحقيق الإسرائيليّ في اغتيال ابنتها، التي قُتِلت برصاص الاحتلال، خلال تغطيتها اقتحام جيش الاحتلال لمنطقة جنين في أيار/ مايو الماضي.
وطالبت عائلة أبو عاقلة في بيان أصدرته، بعد نشر نتائج التحقيق الإسرائيليّ، بإجراء "تحقيق شامل من قبل المحكمة الجنائية الدولية".
وقالت العائلة في بيان مكتوب: "أصدرت الحكومة والجيش الإسرائيليان بيانًا حاول إخفاء الحقيقة وتجنّب المسؤولية عن مقتل شيرين أبو عاقله".
وأضافت: "لقد عرفنا منذ أكثر من 4 أشهر أن جنديًا إسرائيليًا أطلق النار على شيرين وقتلها في تحقيقات لا حصر لها أجرتها (شبكة) سي إن إن، ووكالة أسوشيتد برس، و(صحيفة) نيويورك تايمز، و(قناة) الجزيرة، و(مؤسستا) الحق، وبتسيلم، والأمم المتحدة، وغيرها".
وتابعت العائلة: "ومع ذلك، كما هو متوقع، رفضت إسرائيل تحمل مسؤولية اغتيال شيرين".
وبدوره، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني، التقرير التقرير الإسرائيلي حول استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، بأنه يأتي ضمن سلسلة الرويات الكاذبة والمظللة التي يحاول الاحتلال تسويقها.
وأضاف مجدلاني، الاستهتار الاسرائيلية بالدم الفلسطيني دليل واضح على سياسة الاحتلال والتي تضرب بعرض الحائط كافة القرارات والقوانين الإنسانية والدولية.
ودعا كافة المؤسسات الإعلامية العربية والدولية لفضح هذا التزييف الإسرائيلي لقضية أبو عاقلة فاستهدافها كان بجريمة اغتيال واضحة ورسالة للإعلام كافة مما يعني ضرورة تحمل الاحتلال نتيجة ذلك،ومعاقبته على هذه الجريمة.
وشدد التأكيد على ضرورة متابعة ملف استشهاد أبو عاقلة مع محكمة الجنايات الدولية، حتي يتم محاكمة المجرمين قتلتها.
Abu Akleh Family Response to Israel’s Statement on Shireen’s Killing
— Lina Abu Akleh (@LinaAbuAkleh) September 5, 2022
We could never expect any type of accountability or legitimate investigation from the very entity responsible for gunning down an unarmed and clearly identifiable journalist. pic.twitter.com/bTfUqj5KV3
وفيما ذكر الاحتلال في بيانه أن احتمال أن تكون أبو عاقلة قد قُتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين "لا يزال قائمًا"، أشارت عائلة الشهيدة في بيانها إلى أنها "لم تتفاجأ بهذه النتيجة، لأنه من الواضح لأي شخص أن مجرمي الحرب الإسرائيليين لا يمكنهم التحقيق في جرائمهم".
وأضافت: "ومع ذلك، ما زلنا متألمين ومحبَطين وخائبين بعمق؛ منذ مقتل شيرين، دعت أسرتنا إلى إجراء تحقيق أمريكي شامل ومستقل وذو مصداقية يؤدي إلى المساءلة، وهو الحد الأدنى الذي يجب أن تفعله الحكومة الأميركية مع أحد مواطنيها"، في إشارة إلى حمل أبو عاقلة الجنسية الأميركية.
وتابعت: "سوف نستمر في مطالبة حكومة الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها المعلنة بالمساءلة، والتي تتطلب العمل".
وأضافت: "نواصل دعوة العديد من أعضاء الكونجرس ومنظمات المجتمع المدني والصحفيين والجمهور، لمواصلة الضغط على الرئيس (الأميركي جو) بايدن و(وزير الخارجية أنتوني) بلينكن للمتابعة من خلال إجراءات هادفة".
وقالت: "بما أن إسرائيل غير قادرة على محاسبة نفسها، فإننا نضغط أيضًا من أجل إجراء تحقيق شامل ومحاكمة للمحكمة الجنائية الدولية".
وأضافت العائلة: "قتْلُ إسرائيل لشيرين العزيزة، لا يمكن أن يُطرح جانبًا، لا ينبغي لأي عائلة أخرى أن تتحمل ما عانته عائلتنا. لا يمكننا ولن نتوقف حتى نحقق العدالة لشيرين".
هذا، وقد رجّح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الشهيدة أبو عاقلة قُتلت برصاص أحد جنوده، حينما اغتيلت خلال تغطيتها اقتحام جيش الاحتلال لمنطقة جنين في أيار/ مايو الماضي، وفق ما ورد في النتائج النهائية للتحقيق الإسرائيلي، التي كشف عن تفاصيل اغتيال أبو عاقلة، والتي نُشرت اليوم لإثنين.
وقال جيش الاحتلال إن أبو عاقلة قُتِلت على الأرجح من نيران جندي، والذي ظنّها خطأً بأنها مسلّح فلسطينيّ. وأكد أن الجندي أطلق النار بشكل دقيق نحو أبو عاقلة، حينما كان في مركبة مصفّحة، بذريعة أن الجندي كان يتعرّض لإطلاق نار.
وعلى الرغم من هذه الترجيحات، إلا أن المدعي العسكري قرر عدم فتح تحقيق جنائي مع الجندي الإسرائيلي قاتل الصحافية أبو عاقلة، حيث يرجَّح أن الجندي الإسرائيلي ومنذ اللحظة الأولى، اعترف بأنه أطلق الرصاص صوب الصحافيين، وبضمنهم أبو عاقلة.
ورغم هذه التطورات والمستجدات، إلا أن جيش الاحتلال وفي بيان صادر عنه لوسائل الإعلام حيال ما يدعي أنها "سلسلة تحقيقات" أجراها؛ يواصل التملص والترويج لعدة روايات، قائلا إنه "لا يمكن تحديد، بصورة جازمة، من كان وراء مقتل شيرين أبو عاقلة".
واعتبر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" أن نتائج التحقيق التي أعلنها جيش الاحتلال حول اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة بمثابة ضوءاً أخضر لقوات جيش الاحتلال بالإمعان بقتل الفلسطينيين، وقال المركز أن تحقيق الجيش مع نفسه قاصر ومشين وأن استخدام المفردات من قبيل (ربما، وقد يكون) وما شابه ذلك لا يعفي دولة الاحتلال من أن تتحمل كامل المسؤولية عن اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة وقتلها بدم بارد.
وشدد المركز على أن استهداف الشهيدة شيرين كان متعمداً لا سيما وأن الاستهداف كان في منطقة الرأس، وتحديداً تلك المنطقة التي لا تغطيها الخوذة ، الأمر الذي يعني أن استهدافها كان بقصد القتل مع سبق الإصرار ، في جريمة متكاملة الأركان .
وقال المركز أن تعدد وتناقض روايات دولة الاحتلال منذ لحظة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة حتى اللحظة يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أن جيش الاحتلال هو من يقف وراء اغتيالها وبشكل متعمد.
وشدد المركز على أن تحقيق جيش الاحتلال غير شفاف وموارب ، فلا يعقل أن يحقق الجيش مع ذاته في هذه الجريمة البشعة، وقال المركز أننا لا نثق بنتائج هذه التحقيقات القاصرة ، فإطلاق النار من قبل أحد جنود الدورية يكون بالعادة استناداً إلى أوامر وتعليمات قائد الدورية ، أما الحديث على أن الجندي أطلق النار بشكل خاطئ وغير مقصود ، فهذا كذب ، وذر للرماد في العيون ، ومحاولة بائسة ويائسة من دولة الاحتلال للتنصل من تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الجريمة البشعة . فلا يعقل أن يقوم الجندي بإطلاق النار من تلقاء نفسه دون تعليمات.
كما أن تبرير جيش الاحتلال لجنديه بأنه ظن أنها "مسلح فلسطيني" فهذه الرواية أيضاً لا تنطلي على أحد ، فالشهيدة كنت تردي "زي الصحافة" مع الشارة التي تبين أنها ضمن فريق صحفي ، كما أن دورية الاحتلال التي اغتالت الشهيدة شيرين لم تكن بعيدة عنها ، وبالتالي تستطيع تميزها دون عناء . وقال المركز أن نتائج تشريح جثمان الشهيدة شيرين من قبل الطب الشرعي الفلسطيني وتحقيقات النيابة العامة الفلسطينية أثبت أن الرصاصة أطلقت من سلاح إسرائيلي.
وطالب المركز بتشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على حيثيات استشهاد شيرين أبو عاقلة، وتقديم الجاني للعدالة ، وقال المركز أن دماء الشهيدة ستبقى لعنة تلاحق دولة الاحتلال ، وأن عملية اغتيالها البشعة ستبقى وصمة عار في جبين جيش الاحتلال، وستكون الجريمة واحدة من الجرائم التي ستضاف إلى سلسلة الجرائم والمجازر التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ، وقال المركز أن عدم اعتراف الاحتلال باغتيال شيرين بشكل صريح واعتبار مقتلها عن طريق الخطأ لن يوقف الاستمرار بملاحقة القاتل ومن يقف وراءه.
وأكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أنّ مسؤولية جيش الاحتلال الإسرائيلي عن جريمة اغتيال
الزميلة شيرين أبو عاقلة غير قابلة للتشكيك
وشدد، مازالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تبذل قصارى جهدها للتنصل من مسؤوليتها عن الجريمة البشعة التي هزت وجدان المجتمع الدولي باغتيال الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها لاقتحام جيش الاحتلال لمخيم جنين صباح يوم الأربعاء 11 مايو 2022، وذلك رغم التزامها بإجراءات السلامة المهنية المتعارف عليها دولياً، الأمر الذي يؤكد تعمد استهدافها، وأي محاولة بائسة للتنصل من المسؤولية عن هذه الجريمة مصيرها الفشل المحتوم، فلا قيمة لنتائج تحقيق جيش الاحتلال المتهم الأول والوحيد بجريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة والتي أتبعها بجريمة اغتيال الزميلة غفران وراسنة بعد أقل من شهر.
وإذ يشير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إلى تحقيقات جهات دولية أظهرت بوضوح مسؤولية قوات الاحتلال الإسرائيلي عن جريمة الاغتيال، ومن بينها تحقيق الأمم المتحدة ووكالة أسوشيتد برس الأمريكية، فإنه يؤكد أن مسؤولية قوات الاحتلال الإسرائيلي عن جريمة اغتيال أيقونة الصحافة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة غير قابلة للتشكيك، وأن الجريمة تأتي في سياق مسلسل طويل من جرائم استهداف الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قتل برصاص وصواريخ الاحتلال أكثر من 50 صحفياً منذ عام 2000، الأمر الذي يوجب اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة بحق الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته بحق الصحفيين وحرية الصحافة في الأراضي الفلسطينية خلافاً للقوانين الدولية والأعراف والمواثيق الإنسانية المؤكدة على حرية الإعلام وحماية الصحافيين.
ودعا، المقرر الدولي الخاص بحقوق الإنسان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الاحتلال على جريمته البشعة، وعدم التوقف عند مجرد إدانة الجريمة، ويجدد مطالبته للاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود والاتحاد العام للصحفيين العرب بضرورة متابعة جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة، وما سبقها من جرائم اغتيال للصحفيين الفلسطينيين بشكل مقصود ومتعمد، وعدم السماح بإفلات الاحتلال الإسرائيلي من العقاب لئلا نصدم بضحية جديدة مستقبلاً.