الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رمز صغير… ومعركة كبرى: كيف حوّل نتنياهو الـQR إلى منصة تجسس ودعاية

رمز صغير… ومعركة كبرى: كيف حوّل نتنياهو الـQR إلى منصة تجسس ودعاية

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 08:21


في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اختار رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي أن يطلّ على العالم بلمسة غير مألوفة: رمز QR Code بارز على بدلته، داعيًا الجمهور لمسحه بالهواتف الذكية. للوهلة الأولى، بدا المشهد وكأنه حركة دعائية مبتكرة تستهدف لفت الانتباه وكسر النمط البروتوكولي للخطابات الأممية الثقيلة. لكن ما جعل هذه الحركة أكثر إثارة للريبة أنّها جاءت مباشرة بعد استعراضه لتفوّق جهاز “الموساد” في اختراق الأنظمة الإلكترونية، إلى حد بث رسائل دعائية على أجهزة الناس في غزة.

رسالة مزدوجة: بين الدعابة والتهديد

الربط بين التفاخر بالقدرات السيبرانية وبين الدعوة لمسح رمز مجهول المصدر ليس تفصيلاً عابرًا. بل هو رسالة مزدوجة: استعراض القوة أمام خصومه، وإيحاء بأن أبسط الأدوات الرقمية يمكن أن تتحول إلى أداة تجسس عابرة للحدود.

الـQR كأداة اختراق

رموز الـQR، التي ظهرت في التسعينيات كأداة سريعة للوصول إلى مواقع وروابط، تحوّلت اليوم إلى سلاح سيبراني محتمل. فالمستخدم حين يوجّه هاتفه لمسح الرمز يمنح الجهاز إذنًا مباشرًا لفتح رابط غير مرئي، وهو ما قد يفتح الباب أمام زرع برمجيات خبيثة قادرة على التحكم بالجهاز أو سرقة بياناته، أو إتاحة صلاحيات خفية تسمح بتتبع تحركات المستخدم وأنشطته، أو بناء قاعدة بيانات دقيقة عن المواقع الجغرافية والأرقام والأجهزة، يمكن استثمارها في الاستهداف الأمني أو الدعائي. الأمر أشبه بباب خلفي مفتوح على مصراعيه: ضغطة واحدة غير محسوبة قد تضع المستخدم، وربما مجتمعًا بأكمله، تحت المجهر.

رسائل سياسية في ثوب رقمي

اختيار نتنياهو لهذا الأسلوب داخل قاعة الأمم المتحدة ليس بريئًا، بل يعكس توظيفًا سياسيًا للتكنولوجيا في إطار رسائل متشابكة. فهناك رسالة ترهيب واضحة مفادها أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى كل جهاز، حتى في أكثر البيئات المغلقة مثل قطاع غزة. وهناك أيضًا رسالة تسويق تستهدف تقديم صورة للغرب بأن إسرائيل تقود ميدان “الابتكار الأمني”، وأن الحرب المقبلة ستكون حرب عقول وأكواد، لا مجرد صواريخ ودبابات. أما البعد الدعائي فيتمثل في محاولة جعل الرمز أداة تفاعلية مع الرأي العام، لتضفي على الخطاب السياسي مظهرًا حداثيًا يتجاوز القاعات الأممية. لكن كل هذه الرسائل تصطدم بتناقض جوهري: ما يُسوّق على أنه إبداع تقني قد يُقرأ في الوقت نفسه كدليل على استعداد لاستخدام أبسط الأدوات المدنية في سياقات عدائية.

الفضاء السيبراني… جبهة حرب جديدة

لقد أصبح الفضاء الرقمي اليوم ساحة مواجهة موازية للميادين العسكرية. من الهجمات على البنى التحتية وشبكات الطاقة، إلى محاولات السيطرة على الرأي العام عبر أساليب “الهندسة الاجتماعية”، تتسع رقعة المعركة لتشمل كل جهاز محمول في يد مدني. وحين يستعرض رئيس وزراء الاحتلال قدرة بلاده على اختراق الأجهزة وبث الرسائل، فإنّه يقرّ ضمنيًا بأن المواطن العادي هو الهدف الأول. أي أن الحرب لم تعد فقط على حدود الجغرافيا، بل أيضًا على حدود الخصوصية الرقمية.

الفرد كخط الدفاع الأول

في مواجهة هذا المشهد، يبرز سؤال محوري: كيف يمكن للفرد أن يحمي نفسه من أن يكون حلقة ضعيفة في شبكة هجمات معقدة؟ الخبراء في الأمن السيبراني يوصون بخطوات أساسية تبدأ من عدم مسح أي رمز QR غير موثوق، مرورًا بفحص الرابط قبل فتحه، وصولًا إلى استخدام تطبيقات حماية متخصصة. إنها قواعد بسيطة، لكنها قد تكون الفاصل بين أمان رقمي وخرق كامل للخصوصية. وكما يقال في هذا المجال: “الاختراق يبدأ من نقرة”.

دعاية سياسية أم مقدمة لحرب سيبرانية؟

ما قدّمه نتنياهو على منصة الأمم المتحدة لم يكن مجرد فقرة استعراضية، بل تجسيدًا لتحوّل نوعي في طبيعة الدعاية السياسية والأمنية. رمز صغير على بدلة زعيم يمكن أن يكون نافذة للتجسس، أداة دعائية، أو حتى مقدمة لحرب سيبرانية أوسع. وبينما يواصل قادة العالم جدالهم في القاعات الأممية، يظلّ القرار في جيب كل فرد: أن يرفع هاتفه ليمسح رمزًا مجهولًا… أو أن يختار الوعي والرفض. فالخطر لم يعد نظريًا، بل حاضرًا في أبسط تفاصيل حياتنا الرقمية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط