تاريخ النشر: 2023-04-15 | 06:21
تاريخ النشر: 2023-04-15 | 06:21
ألف تحيّة للشب الأسير اللي قاعد بيلفّ ألحين ع باقي زنازين القسِم بدّو حبّة بطاطا زيادة عشان يكمّلو الشباب الشوربة
أو خيارة وحبتين بندورة للسلَطة
أو راس بصل وخبز زيادة ..
في هالوقت الأسرى بكونو منقسمين لأكثر من قِسم
ناس في الساحه بيتمشّو حاملين المسابح وبيذكرو ربّنا
وناس بيتمشّو في الساحه وبيذكرو أوقاتهم مع عائلاتهم في الحرّية .. وكل واحد بيحكي لصاحبو عن أهلو شو طابخين اليوم
وناس بيكزدرو في السّاحه .. ما بحكو شي ..
بس بيفكرو بأهاليهم ..
بيتخيّلو لمّة العيلة على مائدة الافطار
وهم محوّطينها بكل حبّ وقُرب ..
بتتطلع في وجوههم
ما بتشوف إشي
إلا الحزن .. وكثير من الاشواق
وشباب بلعبو رياضه ..
وأ.سير من كل غرفة ميخد ع عاتقو يعمللهم فطور اليوم
بيضلّ من العصر للمغرب وهو يُحرث ويبتكر ويخترع ويبدع في الأكل عشان آخر النّهار لما يفطرو الشباب يحكولة يكسّر ايديك ع هيك طبخه😅
بنمزح ..
للأمانه مرات بيحكوها بس عن مزح
وين ما كان في ناس مخّهم فاصل ..
المهم في رمضان إنو لما يأذن تكون صحون الشوربة ع الطاولة .. لكل واحد زبديّة .. كاسة ميّ .. تمرة
في شب دايما متخصّص في توزيع صحون الشوربة وحبات التمر وكاسات الميّ ع طاولة الافطار تبعت الأسرى ..
وفي دايما بتلاقي شب في ساحة القسم
حامل تمر وبيوزع ع باقي الشباب عندو .. بكون ناويهن صدقة عن روح حدا بيحبو .. أو حدا عزيز عليه .. حد مات وهو ضل وراه يتحسّر عليه ويحاول يعمل أي شيء ينفعو جوّه القبر.
آخر ربع ساعه ..
بيكونو الأسرى عاملين حلقة ذِكر
بيقرأوا أذكار المساء
بشكل جماعي
والقسم هدوء ..
الكل بيسمع وبيشارك
اللي في الساحه واللي على جسر الحديد تبع الطابق الثاني
الكل حريص إنو آخر دقائق ما تضيع بدون ما يقرأ الاذكار
بتخلص الأذكار وبيبدأ شب بالدعاء بصوت عالي
ما بتشوف إلا وجوه منزله عينيها في الأرض
بتتذكر وبتتخيل الأهل مع كل دعاء
وما بتسمع إلا كلمة " آمين "
واذا دقّقت في الناس وقتها، رح تشوف كيف كل واحد
بيطلّع تنهيدة حزينة مع كل " آمين "
اللهمّ آمين لكل دعواتكم
اللهّ آمين لكلّ آمالكم بالحريّة والخلاص
اللهمّ آمين على كل دعوة دعيتوها على اللي ظلمكم
وحرم إهاليكم منكم ..
ثمّ تُدرك أنّ طاولة إفطارٍ بسيطة مع أسرةٍ مكتملةٍ لم يفرّقها فَقد، أو يبعثرها حقد، أو يعكّرها مرض، أو تشتّتها غربة.. نعمة عظيمة لا تقدّر بثمن !!