تاريخ النشر: 2023-09-06 | 17:26
تاريخ النشر: 2023-09-06 | 17:26
غادرت الى القاهره بعد رحلة شاقة في حصولي على حسن السير والسلوك وجواز السفر وكان الفضل في تذليل تلك العقبات عمتي ام الياس من خلال معارفها في عمان وصديق والدي سعيد الدجاني وكان وكيلا لوزارة الداخلية الاردنيه وحكم بالاعدام بعد ذلك لاتهامه بالتعاون مع الاخ ابو اياد وبعض قيادات الثورة الفلسطينية , حاولت العمل وكنت افصل يعد كل محاولة من مجلس الوزراء الاردني بسبب اعتقالي . خرجت من مطار قلندية يودعني الاهل وعلى راسهم الوالده وعمي كامل حيث كان والدي في امريكا ( نيكاراغوا ) . حيث تحمل الديون وهو في قيادة المناضلين في شمال غربي القدس . وكنت اول شاب من قريتنا اسافر لاستكمال دراستي الجامعية . وصلت القاهره في شهر سبتمبر لاول مرة وكنت اعشقها وتعيش في ذهني شوارعها واسواقها وافلام لاالمشاهير فيها والمطربين والفنانين وكنا نحضر هذه الافلام في الدور السينما الفلسطينية مصل سينما الحمراء في القدس وسينما دنيا في رام الله وسينما الرينبو في عمان . نزلت بضعة ايام في بيت زوجة ابن خالتي حسين غيث في حي الدقى , ثم انتقلت الى القسم الداخلي في مدرسة التربية القومية في الزمالك لدراسة التوجيهي العلمي لدخول احدى الكليات العملية وكنت قد حصلت على شهادة الثانوية العامة القسم الادبي وانا في السجن . كان معي في هذه المدرسة عدد من الزملاء من فلسطين ساحة لبنان من مخيم برج البراجنه عوني الجشي وعزمي الجشه والاخوين مهاب زيدان وفؤاد زيدان وعصام عيطه من دمشق وعدد من طلبة الخليج في قطر الذين اصبحوا من الامراء بعد ذلك . قضيت السنة الاولى في دراسة جادة للحصول على مجموع ادخل به كلية الطب او الهندسة وحصلت على معدل 78% دخلت كلية العلوم , وعدت في الاجازة الصيفية الى قريتنا واستقبلني الاهل في مطار قلندية , دخلت الجامعة وكنت اسكن في حي الزمالك مع عدد من زملائي على النيل كانت الاجور رخيصة اجرة الشقة على النيل وكنا نسكن فوق شقة المخرج المشهور صلاح ابو سيف وكتنت فايزه احمد جارة لنا وهند رستم وغيرهم من الفنانين الكبار . في السنة الاولى تعرفت على السياسي والمفكر عبدالله الريماوي الذي عاد الى القاهره بعد الانفصال لاجئا سياسيا , ومعه كل الضباط الاحرار الاردنيين وعلى راسهم علي ابو نوار ونخبة من الرموز الوطنية من سوريا والعراق منهم الاخ فؤاد الركابي الذي شارك مع الصيق عبدالله الركابي واخرون في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم بعد ان قام باعدام الشواف ورفاقه القوميين في المحكمة الهزليه محكمة المهداوي , كانت القاهرة في عام قيام الوحدة بين سوريا ومصر بقيادة عبد الناصر تعج بالحركات القومية والثورات في الوطن العربي وافريقيا وكانت ملتقى الاحرار من فلسطين وسوريا والعراق واليمن وتونس والجزائر وليبيا والمغرب بقيادة المعلرض مهدي بن بركه ورفاقه . تعرفت على الكثيرين من هذه الرموز المناضله لا بد من ذكر بعضهم : جادو عز الدين احد وزراء دولة الوحده , عبد الحميد السراج عرفته فيما بعد بعد ان هربه عبد الناصر من السجن , جاسم علوان الذي بقي صديقا حتى وفاته رحمه الله وكان حريصا على حضور كل المناسبات الوطنة التي كنا نقيمها في قاعة الاتحاد العام لطلبة فلسطين . وعبد الهادي البكار كان مذيعا في صوت العرب , اما من العراق فعرفت فؤاد الركابي وقد انشق عن حزب البعث مع فرع العراق عام 1959 مع فرع الاردن وفلسطين بقيادة عبد الله الريماوي وبهجت ابو غربية وسليمان الحديدي وحسني الخفش وشكلوا حزب البعث الثوري ضد القيادة القومية التي تراسها مشيل عفلق وصلاح البيطار واكرم الحوراني , ووقفوا مع الانفصال . وبدانا نعمل باسم الحزب الجديد البعث الثوري في الحركات الطلابية العربية وفي الساحة القومية , التقيت بهذه الرموز في بيت الاستاذ عبدالله الريماوي في شارع جابر بن حيان في حي الدقي , حيث كان بيته وحديقة منزله ملتقى المفكرين والقيادات السياسية العربية , ومن تونس تعرفت على المعارض التونسب صالح بن يوسف وعددا من رفاقه ومن المغرب المهدي بن بركه الذيي اختطف بعد ان حضر الندوة العالمية التي اقمناها في القاهرة بالتعاون مع رئاسة الجمهورية وصوت العرب وبمشاركة الاستاذ احمد سعيد مدير صوت العرب واحمد حمروش وصلاح زعزوع من رئاسة الجمهورية . وعرفت من الاخوة في اليمن الجنوبي قحطان الشعبي الذي اصبح رئيسا للجمهورية فيما بعد وفيصل الشعبي وكان هؤلاء يحضرون الى مقر الاتحاد العام لطلبة فلسطين دائما , وكنت التقي مع قيادة رابطة الجنوب العربي محمد علي الجفري ورفاقه في مكتبهم في القاهره . ومن ليبيا زارنا في مقر الاتحاد بعض اعضاء مجلس قيادة الثورة الليبي الذين تعرفت عليهم في طرابلس بعد الثورة امثال بشير هواري وقائد الجيش الليبي الذي قتل مع الرئيس القذافي عام 2011 وكان على علاقة وثيقة مع قيادة رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين , ومن القيادات الليبية التي عرفتها الاخوة علي وريث وكان من القيادات الشعبية في ليبيا وابراهيم الغويل الذي رحل قبل ايام عن عالمنا في القاهره , وعبد القادر غوقة وهؤلاء كانوا مقربين من الرئيس جمال عبد الناصر الذي كان يلقاهم حال وصولهم الى القاهره . عرفت كذلك اول رئيس لوزراء ليبيا الاخ محمود المغربي الذي قابلته في مؤتملار رابطة الطلاب العرب في بتسبرج في فيلادلفيا عام 1964 وكنت قد حضرت من اجتماع الندوة الطلابية العالمية التي عقدت في كرايس شرش في نيوزيلندا في يونيه عام 1964 , مع اخي شريف الحسيني وكان يتراس رابطة الطلبة العرب وقتها اخي الدكتور نبيل شعث وتعرفت اثناء المؤتمر على الاخ الدكتور اسامة الباز الذي ربطتني به علاقات قوية في لقاءاته مع القيادات الفلسطينية لاحقا . كان محمود المغربي قد اعتقل قبل الثورة الليبية وخرج من السجن ليصبح اول رئيس لوزراء ليبيا ثم اختلف مع الرئيس القذافي واقام في لندن وزرته وبحثت معه العودة الى ليبيا ان اراد التغيير , وفعلا عاد الى ليبيا بعد ان اعاد العلاقة بالرئيس القذافي ,
دخلت انتخابات الاتحاد العام لطلبة فلسطين في قائمة البعث الثوري عام 1961 في القاهره وحصلت على اعلى الاصوات في الجمعية العمومية , وكان معنا في قائمتنا اعداد كبيرة من الطلبة المستقلين وابناء حركة القوميين العرب وكذلك الروابط الطلابية العربية ( رابطة الاردن وسوريا والعراق ولبنان واليمن وتونس والمغرب ) وكانت هذه الروابط ورؤساؤها من القوى الناصرية ومعهم اتحاد طلاب الجمهورية العربية المتحده . ونجح معي في الهبئة الادارية اخي فيصل الحسيني وحسين ابو شنب وحسين ابو العسل وحاتم ابو السعود وصديقي الحميم الذي كنت اقيم معه في منزل واحد في شارع الانتكخانه قرب متحف التحرير بسام عطاري , والاخت سلافه العناني . تحول الاتحاد فرع القاهرة الى كتلة من النشاط في ندوات نقيمها في كافة مناسبات القضية الفلسطينية , واشتركنا مع الاتحادات والروابط الطلابية العربية في احياء كافة المناسبات الوطنية والقومية , واصبحت عضوا في مؤتمر الاتحاد العام لطلبة فلسطين الثاني الذي عقد في دمشق وحصل الانفصال في ليلة انعقاد المؤتمر وشاركنا في مظاهرات عارمة ضد مؤامرة الانفصال وحاصرتنا قوات الجيش السوري في فندق بردا ونقلونا بالحافلات الى الحدود السورية حيث استضافنا الاخوة في لبنان وعدنا الى القاهره . في هذه الاثناء تمت عملية لجوء الطيارين العرب من الاردن والسعوديه واقمنا لهم ندوة شارك فيها عبدالله الريماوي وعدد من القيادات العربية في القاهره , وتعرفت على عدد من المفكرين منهم الدكتور عصمت سيف الدولة صاحب كتاب النظرية العربية الذي نقد فيه الماركسية وتحدث عن الاشتراكية العربية , واحمد بهاء الدين , وكمال الدين رفعت من مجلس قيادة الثورة , وفتحي الديب الذي كلفه عبد الناصر باقامة تنظيم الطليعة العربية وطلعت خيري وحافظ عزيز ومحمد الخولي في امانة الشؤؤن العربية , برئاسة الجمهورية والمكتب الطلابي في الاتحاد الاشتراكي العربي ولطفي الخولي وخالد محي الدين في حزب التجمع ومصطفى الفقي بوزارة الخارجية . وعلي صبري في اللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكي العربي , احاول ان اختصر الاحداث والرموز . لكن الاحداث القادمة التي عاصرتها يعد ان عدت الى المنظمة وعدت من الكويت وعملت مع اخي الدكتور الدجاني في اقامة المجلس الاعلى للتربية والثقافة والعلوم عام 1976 , وانهيت الحصول على الماجستير في العلوم وانهيت القسم النظري في الدكتوراه , ساتعرض لهذه المرحلة في مجال الثقافة والعلوم والنشاط السياسي في الحوار العربي الاوروبي واقامة الطليعة العربية ونشاطاتها والرموز المهنية في التعليم والثقافة والعلوم في مصر والوطن العربي ومشاركتي في النشاط الفلسطيني .