الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رنا بشاره على دروب الابداع القصصي

رنا بشاره على دروب الابداع القصصي

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 19:08

لعل المصادفة وحدها التي قادتني الى عالم ودنيا الكاتبة الأتيقة والمبدعة النامية ، ذات الحروف المخملية الليلكية ، الآتية من طيرة بني صعب ، الاستاذة رنا بشارة ، التي تعمل في جهاز التعليم كمعلمة للغة العربية .

رنا بشاره تكتب الأقصوصة او القصة القصيرة جداً ، القصة الومضة ، المكثفة المكتنزة ، ومزايا قصتها حرارة وفورة شديدتان ، واجادة الحبكة واعطائها اكبر قسط من التأثير ، اضافة الى الوصف البارع المؤثر ، والعبارة الرقيقة الخلابة ، وفيها الكثير من المواقف والآراء الاجتماعية والفكرية المختلفة ، عدا عن الموسيقى التي تنبعث من هذه العبارات مثلما تنبعث من اروع سمفونية ، بل لعلها اوقع واكثر اثرا في النفس بالفاظها المعبرة المصورة ، من اي موسيقى ، وهذا نابع من موهبتها الادبية وفي قلمها القدر ،وخيالها المصور ، واحساسها الفني المرهف الذي يترجم الحياة والاشياء ترجمة فنية كلها حياة وعنفوان.

رنا بشاره انسانة عمقت صلتها بالحياة وتأملاتها لاسرارها وخفاياها ولعناصر الطبيعة وقواها ، انها ملهمة بجوارحها واحاسيسها التي تجعلها تهتم بالروح الجوهر قبل العرض الترابي الازلي .

هي تؤمن بأن الخيال هو الجناح الذي يحلق في اجواء السعادة ، اما العقل والحواس وحدهما لا يهديان الى الفرح والسرور .

ومع صوتها المجلجل في عباراتها ونصوصها النثرية لم تبتعد رنا بشاره عن النظر في شؤون المجتمع وقضاياه اليومية ، ولم تتهرب من معالجة وتصوير الواقع ، بل تبذل قصارى جهدها لتسهم في خدمة الانسان وانسانيته عن طريق محاربة الضعف والخمول والقهر والظلم الاجتماعي والتبشير بالخير والحرية ، وسائل الفضائل الاجتماعية .

واذا كان الادب الرفيع هو الذي يجعلنا نفكر ، بل نغرق في التفكير بعد قراءته ، فهذه الومضات النثرية والقصص المكثفة هي من روائع القصص التي تحملنا على التفكير ، ففيها عمق وبعد رؤيا ، واسلوبها المتدفق الرشيق زاخر بالصدق والجمال الفني ، والتعابير العذبة المنسابة ، المعبرة عن خلجات النفس المرهفة الجياشة ، وتطغى عليها الجودة والرقة وعمق الاحساس .

ما يدهش في نص رنا بشاره المكتنز ، تلك اللغة الجميلة التي تشد القارئ وتسبح به في عالم الخيالات الواسعة ، فهي قادرة على تطويع اللغة والتلاعب باحرفها ، والنجاح في ابتكار لغة جديدة من طراز فريد ، لغة تسحر القلب وتجعلنا نعيش بنشوة .

رنا بشارة تضفي جواً من المتعة والرومانسية مع كتاباتها المدهشة المتجددة العميقة ، الغزيرة بالايحاء ومشفرة بمختلف الاشارات والدلالات .

انها تسمو بابداعاتها نحو آفاق اخرى ولغة ومفردات ومعاني مختلفة ومغايرة لكل ما هو سائد ، وهي تبدع في الكتابة القصصية بصورة مكثفة ومقتضبة من لغة وورق ، وخيالاً اجمل من الواقع .

ورنا بشاره تدهن جسد خواطرها واقاصيصها وخواطرها الادبية بتراب الحب ، وتغسلها بالكلمات ، لتشكل الهة أخصب من " بعل " وتنتقي الفاظها البليغة البديعة ك " ايزيس " .

رنا بشاره لم تفقد خبايا اللغة في هذا المشهد الثقافي العبثي ، قلقة وجودياً ، انيقة الحرف والكلمة ، لها وجودها المدهش ، رغم الفترة الزمنية القصيرة التي دخلت فيها محراب القصة الومضة ، سنتان من العمر ، فحاكت حروفها ، وسكبت نصوصها ، وصاغت من الماء الواح البوح والنثر وجمالياته ، وقدمت فراديس ابداعية تكشف يقيناً عن كاتبة ناضجة راقية ونامية تطمح لمعانقة صفيح الوطن وبوابة الابداع الخالد الباقي .

رنا بشاره تبحث عن النص الاجمل ، بهدوء النخيل ، وقلق البراكين ، وحماسة العواصف ، وتحمل كتفيها حكاية مفقودة تبحث عنها .

هي لا تشبه احداً ، ولا احد يشبهها . لها اسلوبها الخاص وعالمها الخاص ولونها الخاص وبوحها الخاص ، والنص عندها حلم لا يكتمل ، وحياتها نبض لا يصمت .

رنا بشاره ستكتب وتبدع اكثر ، وتبدو الجملة بين يديها قارورة عطر ، ورقة انثى ، ومرجلاً يغلى ، وتعيد للمفردة جمالها وبهاءها وبريقها من خلال التجارب القصصية الابداعية ، وتصوغ من الرحيق المصفى كلمات وجملاً وايقاعات موسيقية هي مجرى العبير .

ما اجمل عزف رنا بشاره على اوتار القلب ، وهي ترسم مشاعرها بالصور الشعرية المخملية البديعة ، والتصوير البارع ، والاوصاف الوجدانية الغنية بالشعور والعاطفة ، انها المتحدث قبل كل شيء في رقة وطلاوة التعبير عن احاسيس الوجدان ، وعن الشعور بجمال المخلوقات .وقد نقلت القص من التقليدية الى مقاطع تسيل حناناً وعذوبة ، تجمع بين العاطفة المشبوبة والفكر الموجه الحر ، والخيال الخصيب المجنح مع عمق وحيوية عظيمين ، ويمكن القول ، ان التصوير هو ميزتها الكبرى ، وصورها من الخيال البعيد الانطلاق .

رنا بشاره قلم بارع وحالة استثنائية ، وظاهرة قصصية فريدة تطل علينا من فتحة الباب لتضيء باشعاعها والقها وجمال روحها ، عالمنا الادبي المعتم المظلم الحالك ، بفعل المهازل الثقافية السائدة ، وبكل الثقة والوضوح اقول انك يا رنا قلم جميل ورائع ، ومن الاصوات القصصية الجديدة التي ستترك بصمة واضحة على القص الابداعي ، وانت اجمل العاشقين للحياة والثورة والالتزام والحرية والفرح الآتي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط