الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رويترز: الجوع يمزق أبدان أطفال غزة والحزن يعتصر قلوب الأمهات

رويترز: الجوع يمزق أبدان أطفال غزة والحزن يعتصر قلوب الأمهات

تاريخ النشر: 2024-03-19 | 22:38

غزة - رويترز:  أعراض سوء التغذية الحاد واضحة على فادي الزنط (ستة أعوام) فأضلعه تبرز تحت جلد رقيق وعيناه غائرتان وساقاه النحيلتان تعجزان عن حمله ولا يقله إلا سرير في مستشفى كمال عدوان في شمال غزة حيث يلوح في الأفق شبح المجاعة.

ويظهر فادي في صور له قبل الحرب طفلا مبتسما يتمتع بصحة جيدة مرتديا سروال جينز أزرق بجوار توأمه الأطول وشعره جيد التصفيف. ويظهر في مقطع مصور قصير وهو يرقص في حفل زفاف مع فتاة صغيرة.

وفادي يعاني من التليف الكيسي. وتقول والدته شيماء الزنط إنه قبل اشتعال الصراع في القطاع كان يأخذ الأدوية، التي لم تعد عائلته تستطيع العثور عليها، ويتناول مجموعة متنوعة ومتوازنة بعناية من الأطعمة لم تعد متوفرة في القطاع الفلسطيني.

وقالت شيماء في مقطع فيديو حصلت رويترز عليه من أحد الصحفيين المستقلين “ضله (ظل) يتدهور حالته شوية.. شوية لما وصل للمرحلة هيك…. لو استمرت الحرب هيك، حالته بتسوء وبيضعف أكتر… وكل شوية بيفقد حاجة… يعني بطل (لم يعد) يقدر يمشي، بطل يقدر يقف، باوقفه ما بيقدرش يسند حاله… فكل شوية بأحس أن الولد بيسوء أكتر من قبل”.

ويقول أطباء ووكالات إغاثة إن نقص الغذاء والأدوية والمياه النظيفة في غزة يتفاقم، بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على الحملة البرية والجوية التي شنتها إسرائيل ردا على هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وعالج مستشفى كمال عدوان الذي يرقد فيه فادي معظم الأطفال الذين تقول وزارة الصحة في غزة إنهم توفوا بسبب سوء التغذية والجفاف في الأسابيع القليلة الماضية وعددهم 27.

وقالت الوزارة إن آخرين لقوا حتفهم في مستشفى الشفاء بمدينة غزة في الشمال أيضا وفي مدينة رفح بأقصى الجنوب حيث تقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من مليون فلسطيني لجأوا إليها هربا من الهجوم الإسرائيلي.

وشاهدت رويترز عشرة أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد في أثناء زيارة الأسبوع الماضي إلى مركز العودة الصحي في رفح تمت بالترتيب مع طاقم تمريض سمح لوكالة الأنباء بالوصول دون عوائق إلى الجناح. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من الوفيات التي أعلنتها الوزارة.

وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الخاص بمراقبة الجوع عالميا، في تقرير يوم الاثنين إنه إذا لم يتم اتخاذ إجراء عاجل، ستنتشر المجاعة في الفترة من الآن وحتى مايو أيار، في شمال غزة حيث يحاصر القتال 300 ألف شخص.

وقال الاحتمال الأكثر ترجيحا في المراجعة إن “مستويات خطيرة للغاية من سوء التغذية الحاد والوفيات” أصبحت وشيكة بالنسبة لأكثر من ثلثي السكان في الشمال. ويتألف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من وكالات للأمم المتحدة وجماعات إغاثة دولية.

ولم ترد وحدة تنسيق الأنشطة الحكومية في المناطق مع الفلسطينيين، وهي هيئة عسكرية إسرائيلية تتولى مسؤولية نقل المساعدات إلى غزة، على أسئلة رويترز تحديدا فيما يتعلق بوفيات الأطفال بسبب الجوع والجفاف. بل قالت الوحدة إن إسرائيل لا تضع أي قيود على كمية المساعدات التي يمكن دخولها.

وفي أعقاب تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، نشر المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي على موقع إكس أن عدد شاحنات الغذاء قد زاد في شهر مارس آذار وأن إسرائيل تتخذ إجراءات لتعزيز “جهود التوصيل” إلى الشمال.

ووصف المتحدث تقرير التصنيف المرحلي بأنه “تقييم سيء يستند إلى صورة تجاوزها الزمن”.

وأحال البيت الأبيض رويترز إلى تعليقات مستشار الأمن القومي جيك سوليفان الذي قال إن مسؤولية معالجة المجاعة الوشيكة “تبدأ أولا وفي المقام الأول عند إسرائيل”.

وقالت سامانثا باور مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن تقييم التصنيف المرحلي يمثل “مرحلة محورية مروعة” ودعت إسرائيل إلى فتح طرق برية أخرى.

وردا على سؤال من رويترز على تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، قال سامي أبو زهري القيادي في حماس إن “هذا التقرير الدولي هو رسالة للمجتمع الدولي للتحرك قبل فوات الأوان، وعدم الارتهان لمواقف نتنياهو الذي يتحدى الجميع ويستمر في قتل الناس بالقنابل والتجويع”.

وقالت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن “العقبات الهائلة” التي تعترض نقل المساعدات إلى شمال غزة لا يمكن تذليلها إلا بوقف إطلاق النار وفتح المعابر الحدودية التي أغلقتها إسرائيل بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول.

* نازحون

في الأيام الخوالي، كان طعام فادي الزنط المفضل هو شاورما الدجاج، وكان يأكل كثيرا من الفاكهة ويشرب كثيرا من الحليب، بحسب قول والدته شيماء.

وأضافت أنه حين بدأت الحرب، فرت الأسرة من منزلها في حي النصر بمدينة غزة الذي أضر به القصف الإسرائيلي بشدة. وأضافت أنهم نزحوا أربع مرات قبل وصولهم إلى بيت لاهيا.

وقالت إن “فادي يمكن له شهرين بدأت حالته تتدهور، صار العلاج مش متوفر، يعني له علب الكريون، حبوب لازم ياخدها دايما عشان ما يصيرش معاه (حتى لا يصيبه) سوء لامتصاص الغذا في جسمه، فصار معاه إسهال ومقدرناش نوقفه. يسهل في اليوم يمكن في الليلة عشر مرات يسهل. واخده )وأنقله) على المستوصفات ومحدش عارف (يعالجه) لأن دكاترته (الأطباء) اللي هو بيتابع عندهم مش موجودين لأنهم في الجنوب”.

وكريون عقار يحتاجه الأشخاص المصابون بالتليف الكيسي لتكملة إنزيمات البنكرياس التي تساعد على هضم الطعام، ولم يعد العقار متوافرا في القطاع.

وقبل الحرب، كان وزن فادي 30 كيلوجراما لكن وزنه الآن 12 كيلوجراما، بحسب قول والدته.

وقالت الأم شيماء الزنط “قبل الحرب كان ما شاء الله يأكل وكان طفل كويس… وعلاجه متوفر فكان وجهه ناصع، وكان طفل تحسش (لا تشعر) أنه مريض وبيروح على (يذهب إلى) الروضه هو وأخوه كمان عادي”.

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق على سؤال حول توافر عقار كريون، لكنها قالت إن إسرائيل “لم ترفض أي شحنة من الإمدادات الطبية”.

ولم تتمكن رويترز من التأكد بشكل مستقل من احتمالات منع هذه الشحنات ولم تتمكن أيضا من التحقق من مسؤولي المستشفى عن مدى تعطل إمدادات كريون.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن نقص الأدوية ساهم في تدهور أوضاع الأطفال الذين توفوا.

وتقول وكالات الأمم المتحدة إنه بالإضافة إلى الأطفال الذين يعانون من أمراض سلفا، مثل فادي، تتزايد سريعا المخاطر التي تحدق بعدد كبير من الأطفال الآخرين في غزة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الجمعة إن نحو طفل واحد من بين كل ثلاثة أطفال دون الثانية من العمر في شمال غزة يعاني من سوء التغذية الحاد، أي مثلي العدد الذي كان عليه في يناير كانون الثاني.

وأضافت يونيسف أن 4.5 بالمئة من الأطفال في الملاجئ والمراكز الصحية التي زارتها المنظمة وشركاؤها يعانون من هزال شديد، وهو أكثر أشكال سوء التغذية خطرا على الحياة.

وقالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية ليونيسف يوم الثلاثاء في بيان مشترك مع برنامج الأغذية العالمي “إذا لم يتوقف القتال وتتاح لوكالات الإغاثة حرية الوصول بشكل كامل إلى أنحاء غزة، فإن مئات الأطفال، إن لم يكن الآلاف، سيموتون جوعا”.

وقال تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إنه إذا مضت إسرائيل قدما في الهجوم الذي تتوعد به على رفح، فمن المتوقع أن يواجه 1.1 مليون شخص في غزة، أي نصف السكان، نقصا حادا في الغذاء.

وقال الكولونيل إيلاد جورين من وحدة تنسيق أعمال الحكومة مع الفلسطينيين يوم الخميس الماضي للصحفيين إن الحصول على الغذاء مستقر في جنوب ووسط القطاع.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في أواخر فبراير شباط إن إسرائيل تعرقل توفير الخدمات الأساسية ودخول وتوزيع الوقود والمساعدات المنقذة للحياة في غزة. وأضافت أن هذا “عقاب جماعي” ويعتبر جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق مع الفلسطينيين لرويترز إن إسرائيل تبذل “جهودا مكثفة لزيادة كمية المساعدات التي تدخل غزة” بما يتجاوز التزاماتها.

وأضافت “أي ادعاءات بخلاف ذلك، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بالعقاب الجماعي، لا أساس لها من الواقع والقانون”.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط