تاريخ النشر: 2018-12-03 | 23:36
تاريخ النشر: 2018-12-03 | 23:36
أمد/ صنعاء- رويترز: من المتوقع أن يتوجه ممثلون عن حركة الحوثي اليمنية إلى السويد بعد قليل لحضور محادثات السلام التي ستنعقد في وقت قريب ربما الأربعاء المقبل بعد أن سمح التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بنقل جرحى من الحوثيين للعلاج.
وزادت فرص إجراء المحادثات فيما يضغط حلفاء غربيون على السعودية، التي تقود التحالف المناهض للحوثيين المتحالفين مع إيران، بشأن حرب أوقعت ما لا يقل عن عشرة آلاف قتيل ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة.
وقال مصدر من الأمم المتحدة لرويترز إن مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن وصل إلى صنعاء يوم الاثنين لمرافقة مفاوضي جماعة الحوثي إلى السويد. وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إنها ستسمح للحوثيين بالمشاركة بأول جولة من المحادثات منذ 2016.
وقال مصدران مطلعان إن المحادثات قد تبدأ يوم الأربعاء بعد أن قام جريفيث بزيارات مكوكية بين الطرفين بهدف إنقاذ جولة سابقة انهارت في سبتمبر أيلول بعدما لم يحضر الحوثيون.
وقد يكون للقوى الغربية، التي تمد التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات، نفوذ أكبر للمطالبة بتحرك بشأن اليمن بعد أن أدى الغضب الذي فجره قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول إلى زيادة التدقيق في أنشطة المملكة بالمنطقة.
ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع قرارا لإنهاء الدعم للتحالف في الصراع، الذي ينظر إليه على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وغريمتها إيران.
وأبلغ محمد البخيتي عضو المكتب السياسي بحركة الحوثي رويترز بأن وفد الحركة سيتوجه إلى السويد صباح الثلاثاء على متن طائرة وفرتها الكويت وبأن جريفيث سيرافق الوفد في الرحلة.
ووجه جريفيث في تغريدة على تويتر الشكر لجميع الأطراف لتسهيل إجلاء المقاتلين الجرحى الخمسين يوم الاثنين إلى عمان للعلاج.
وذكر متحدث باسم الحوثيين أن الطائرة التي تقل مقاتلي الحركة المصابين ومرافقيهم وصلت إلى العاصمة العمانية مسقط يوم الاثنين.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على تويتر إن الإجلاء ”خطوة أولى جيدة“ قبيل المحادثات.
وقال التحالف في بيان إنه وافق على الإجلاء لدواع إنسانية وضمن إطار بناء الثقة بين الأطراف اليمنية للتمهيد لمفاوضات السويدالمقرر أن تتركز كذلك على تشكيل هيئة حكم انتقالية.
وذكر التلفزيون الإيراني يوم الاثنين أن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إنها تساند المحادثات وعبرت عن استعدادها للمساعدة في إيجاد حل سياسي.
مجاعة وشيكة
قال محللون إن حضور الطرفين المحادثات سيمثل إنجازا في حد ذاته حتى إذا لم تتحقق نتائج ملموسة في الوقت الذي يواجه فيه جريفيث صعوبات في سعيه للتغلب على انعدام الثقة بين جميع الأطراف.
وقالت إليزابيث كيندال الباحثة في الدراسات العربية والإسلامية بجامعة أوكسفورد لا يرغب أي من الطرفين أن يلام على العواقب الوخيمة للمجاعة التي تلوح في الأفق والتي باتت أقرب إلى الواقع... لكن لم يتضح بعد إن كانت الإرادة السياسة متوفرة بالفعل لتقديم التنازلات الضرورية للسلام.
ويواجه حوالي 8.4 مليون يمني المجاعة على الرغم من أن الأمم المتحدة حذرت من أن هذا الرقم سيرتفع على الأرجح إلى 14 مليونا. ويحتاج ثلاثة أرباع سكان البلد الفقير البالغ عددهم 22 مليون نسمة إلى مساعدات.