الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زحمة الكُتاب والكتبة؟!

زحمة الكُتاب والكتبة؟!

تاريخ النشر: 2025-04-14 | 15:09

اشتكى احد نشطاء الفيسبوك من كثرة الصحفيين واشباه الصحفيين على أرض غزة، أينما توجهت تجد من يلبس البدلة الزرقاء والخوذة، حتى تكاد أن تصطدم بأحدهم كلما مررت من شارع فيه استهداف أو قصف، أو اقتربت من استقبال الطوارئ في اي مستشفى، حيث يزاحمون هناك رجال الاسعاف والمنقذين والأطباء.

استطاعت الفضائيات وخاصة قناة الجزيرة أن تجند جيشا من الصحفيين والمراسليين وما يسمى محللين لينقلوا لها الخبر والمشهد ويقدموه وفقا لتوجيهات وطلب قائد الاوركسترا، القابع هناك بعيدا في غرف مكيفة، تطل على البحر وما به من عسكر وحاملات طائرات وقواعد.

استطاعت الجزيرة، من خلال المراسلين والصحفيين والمحللين وخبراء الاستراتيجية السياسية والعسكرية وكل الناعقين أن تكون روايتها للحرب على غزة هي السائدة التي يتلقفها ملايين المشاهدين، تلك الرواية التي نفخت في غزة وقوتها وجعلت منها قوة عظمى، ومن موت اهلها طريقا الى الفردوس الاعلى، ومن تدمير بيوت غزة جنة جديدة في السموات، تسمى باسمها وخاصة باهلها.

لقد نجحت الجزيرة وغيرها من الفضائيات في استخدام معظم هؤلاء الغلابة انحيازا للقمة العيش، لقد دفع الكثير من هؤلاء دماءهم وتعبهم وشقاهم في سبيل نقل موت ومعاناة الشعب، وفي نفس الوقت ارضاء للفضائية التي يعملون وفقا لتوجيهاتها.

ذلك لا مانع عند بعضهم من التزييف والكذب وفق للأوامر التي تصدر له، لقد كان تحربض سكان الشمال وجباليا خاصة على عدم الإخلاء والنزوح في الاجتياح قبل الأخير مثالا على دور بعض هؤلاء المراسلين والصحفيين على التضحية بشعبهم مقابل تنفيذ تعليمات معلميهم، في حين انهم وقنواتهم وكاميراتهم كانوا اول الراحلين بعيدا عن الشمال.

كما تزدحم الأرض بالصحفيين والمراسليين واشباههم يزدحم الفضاء الإلكتروني بامثال هؤلاء من نشطاء جادين يعرفون ما يقولون ويكتبون، منحازين بالكامل لقضيتهم وشعبهم، يرفضون كثير من العروض من أجل الخروج على الفضائيات مقابل الدولارات، رافضين أن ينضموا إلى جوقة المطبلين للحرب والموت المجاني، راضين بحياتهم وما قسم لهم من مسبات وشتائم واتهامات من الذباب الإلكتروني المنتشر على تجمعات القمامة في كل مكان، في الداخل والخارج.

لا يقتصر هذا الفضاء الإلكتروني على أمثال هؤلاء الجادين الوطنيين بل يزاحمهم في ذلك كثير من الكتبة وهواة النسخ واللصق والكذابين ومدعي البطولة والباحثين عن مكانة في المجتمع والمتسولين المحليين والدوليين، إضافة إلى المترجمين من الإعلام العبري الذين ينتقي اغلبهم ما يترجم ويكتب ليخدم اهداف مشغليهم. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تخلوا من بعض السفالات والبذاءات واستخدام الألفاظ التي تخدش الحياء، إضافة إلى انها تعج بهواة اضاعة الوقت والمزاح واضفاء روح من الفكاهة السوداء على الفيسبوك تحديدا، وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة جيدة للكثيرين لقتل الوقت وملئ الفراغ وإثبات الوجود.

هذا العالم المليء بناقلي الاخبار والصور يظهر كم أصبح سهلا الحصول على الخبر ونقله إلى آخر الدنيا في لحظات.

لقد طفحت وسائل الإعلام المختلفة بملايين الاخبار والصور، مما يصعب على المشاهد والمتلقي الفرز بين ما هو غث وسمين، من هنا فإن هذا السيل العرم من الاخبار يلعبا دورا رئيسيا في إشاعة الأوهام والتضليل.

أن مهمة الوطنيين من صحفيين وكتاب ونشطاء ليس نقل الاخبار والجري خلف الاثارة برفع الصوت وكيل التهم هنا وهناك، بل فرز الاخبار وتنقيتها من كل ما هو غث، وايصال الحقيقة للمتلقيين والمشاهدين وحمايتهم من التضليل والاوهام.

لقد نجح كتاب غزة إلى حد ما، بعد تعب وصبر ومعاناة، من نقل حقيقة ما يحصل في غزة بعد أن كادت أن تسيطر الجزيرة وغيرها من الفضائيات على عقل المستمع الفلسطيني والعربي.

لكن هؤلاء الوطنيين فشلوا في امرين هامين، الأول أن تتحول كتاباتهم وكلماتهم إلى فعل يقود ويوجه الناس ويغير مسار حياتهم، كما أنهم فشلوا، بصفة عامة، في رؤية المستقبل والتنبؤ بما هو آتي، لقد افقدهم التركيز على الواقع الأليم القدرة على رؤية القادم قبل حدوثه، هذا الذي يسمى المستقبل، فهل بقي لنا مستقبل؟!

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط