تاريخ النشر: 2019-02-25 | 23:05
تاريخ النشر: 2019-02-25 | 23:05
أمد/ تل أبيب: صرحت زعيمة حزب "ميرتس" اليساري الاسرائيلي، تمار زاندبيرغ يوم الاحد، "بانه لا مستقبل لإسرائيل بدون إقامة دولة فلسطينية". جاء ذلك في تصريحات لقناة i24NEWS الإسرائيلية.
وسئلت زاندبيرغ إن كان حزبها سيوصي امام رئيس الدولة بأن يشكل الحكومة المقبلة رئيس الأركان الأسبق، بيني غانتس، زعيم تحالف "ازرق ابيض" الجديد بتركيب، فقالت ان "حزبها سيوصي بأي مرشح مستعد لقيادة ائتلاف يضم جميع الأطراف من اليسار والوسط في إسرائيل".
وأضافت: "بالنسبة لميرتس، فإن الامر واضح جدا. نحن نرى أنفسنا جزءاً من أي ائتلاف يسار-وسط ومعارضة أي تحالف لليمين".
وقالت زاندبيرغ: "لقد ازدادت أكثر خلال الـ20 عاما الاخيرة الأيديولوجيات الداعمة للسلام، والمواصلات أيام السبت، حقوق المرأة وحقوق المثليين، حيث ناضلت ميرتس من اجل هذه القيم".
وأضافت: "هذه حقيقة ان ميرتس دائما يقود أنصار هذه الأفكار، ويقود دائما الاجندة التالية، التي ستتحول الى اجماع في السنوات العشر القادمة، ولهذا السبب فنحن لسنا 30 أو 60 مقعدا". وشددت زاندبيرغ ان هذه الحقيقة لا تجعل حزبها هامشيا.
"دولتين لشعبين"
وقالت زاندبيرغ ان الشغل الشاغل الأساسي لحزبها هو الوصول الى عملية سلام ومحاولات لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
واضافت: "نحن نرى العديد من الأحزاب اليمينية التي تقول ان هذه (عملية السلام) بمثابة امر لا يجب حتى الحديث عنه، نحن نرى ان بعض الأحزاب يسار-مركز توافق على هذا، تقول حسنا، دعونا نتحدث عن بعض القضايا الاجتماعية، غلاء الأسعار...في نهاية المطاف نترك نقطة الالتقاء السياسية جانبا".
ويقول المنتقدون لحزب ميرتس ان رؤيتهم للسلام مع الفلسطينيين مثالية بصورة خطيرة، لانها تعتمد على مفاوضات مع الفلسطينيين الذين لا يريدون الاعتراف المتبادل بدولة إسرائيل.
وتصر زادنبيرغ على ان الفلسطينيين وافقوا على الاعتراف المتبادل بالفترة التي سبقت اتفاقيات اوسلو في أوائل التسعينيات.
وقالت: "دولة إسرائيل عمرها 70 عاما، في اقوى موقع للشعب اليهودي على الاطلاق. والان نخلق الأعذار لعدم توصلنا للسلام مع أناس آخرين أضعف منا بكثير. اعتقد ان هذا امر غير مقبول".
وأضافت انها تأمل من أي حكومة مستقبلية خصوصا يسار وسط بأن تنجح في التوصل الى سلام مع الفلسطينيين على اساس حل الدولتين "لأن هذا هو المصلحة الحقيقية لدولة إسرائيل".
وقالت زعيمة حزب ميرتس انها لا تعتقد ان لإسرائيل مستقبلا بدون دولة فلسطينية. وان مستقبل البلاد يعتمد على "تقسيم البلاد الى دولتين لشعبين". وتابعت: "هذه الدولة...شعبان يتقاسمانها. لقد جئنا الى هنا كسجل رائع او ذروة للحركة الصهيونية. وهناك شعب آخر يشاركنا هذه الارض، انه الشعب الفلسطيني".
وأكدت: "الان يمكننا اما ان نتشارك هذه الأرض كدولتين لشعبين أو يمكننا الاستمرار في الصراع - وهو السبيل الذي رسمه رئيس الوزراء نتنياهو- ليبقى الى الابد".
وخلال تطرقها الى الهجومات التي ينفذها فلسطينيون ضد مدنيين إسرائيليين قالت: "الإرهاب والعنف هو نتيجة عدم العيش المشترك وعدم تحقيق السلام...لذلك انهاء النزاعات في العالم يؤدي الى انهاء العنف".
وبالانتقال الى موضوع الانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي قالت زاندبيرغ انها تعتقد بأن لائحة مرشحي حزبها للانتخابات البرلمانية تمثل جميع شرائح السكان في إسرائيل.
وقالت: "الرابع والخامس في حزبنا هما مرشح عربي مسلم ومرشح درزي إسرائيلي، يمثلان الاقليتين الرئيستين داخل المجتمع العربي في البلاد. الكثير من اليهود والمواطنين العرب يمكنهم ان يجدوا أنفسهم ممثلين في قائمتنا، ونتوقع ان نكسب دعما أكبر من العرب والدروز، وكذلك من اليهود الذين يدعمون المساواة".
وقالت زاندبيرغ ان حزبها يدعم تحالف "ازرق ابيض" وسيوصي بأي مرشح يمكنه ان يزيح نتنياهو من كرسي رئاسة الحكومة ليقود ائتلاف يسار الوسط وان ميرتس سيكون اليسار في تحالف يسار الوسط.
يذكر ان حزب "ميرتس" اليساري ينتمي للمعارضة منذ 20 عاما. ولفتت زاندبيرغ الى أنه لكون الحزب يساريا ولأن اليمين هو من تولى مقاليد السلطة خلال هذه الفترة، فلم يتمكنوا من المشاركة في اي ائتلاف حكومي خلافا للأحزاب الأخرى التي تعتبر أحزاب وسط او يسار-وسط.
وكشف استطلاع i24NEWS مساء الاحد ان حزب "ميرتس" سيحصل على 7 مقاعد في الانتخابات الاسرائيلية الوشيكة، وهو عدد قريب مما سيحصل عليه حزب "العمل"، الذي أظهر الاستطلاع انه سيحوز بثمانية مقاعد.