تاريخ النشر: 2023-02-16 | 10:58
تاريخ النشر: 2023-02-16 | 10:58
أنقرة: قالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية، يوم الخميس، إن حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب جنوبي البلاد بلغت 36187 قتيلا، وهي حصيلة غير نهائية.
وأكدت الإدارة على إجلاء أكثر من 216 ألف شخص من المناطق المنكوبة. فيما أعلنت السلطات التركية عن اعتقال عشرات المقاولين، خلال محاولاتهم الهروب إلى خارج البلاد في الأيام الأخيرة الماضية.
وفجر 6 فبراير الجاري، ضرب زلزال جنوب تركيا وشمال سوريا بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات ومئات الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.
مهمة صعبة
بعدما تسبب زلزالان بقوة 7.8 و7.6 درجة، الإثنين الماضي، في إلحاق أضرار بالكثير من البنية التحتية للصرف الصحي في المنطقة أو تعطيلها، تواجه السلطات الصحية التركية مهمة شاقة تتمثل في محاولة إبعاد الأمراض عن الناجين، وكثيرون منهم بلا مأوى.
قال الطبيب أكين حاجي أوغلو إن ما بين 15 و30 من المتخصصين في الإسعافات الطبية يديرون العيادة، وهي الوحيدة في المخيم المقام بكهرمان مرعش والذي يخدم ما يصل إلى 10 آلاف شخص خلال النهار.
حاجي أوغلو أوضح أنهم يقدمون لقاحات الوقاية من التيتانوس للسكان الذين يطلبونها، كما يوزعون مستلزمات النظافة الشخصية مع الشامبو ومزيل العرق والمناشف الصحية والمناديل المبللة.
في مدينة أنطاكية جنوبا باتجاه الحدود السورية، توجد أدلة على وجود أعداد أكبر من المراحيض المحمولة مقارنة بالأيام الأولى للزلزال، لكن العديد من السكان يقولون إن هناك حاجة إلى المزيد منها.
باتير بيرديكليشيف ممثل منظمة الصحة العالمية في تركيا، قال إن نقص المياه الجارية والنظيفة "يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض التي تعيش مسبباتها في المياه (الراكدة) وتفشي الأمراض المعدية".
400 طن مساعدات شعبية من قطر إلى المتضررين من زلزال تركيا
تبرع مواطنون ومقيمون، بينهم أتراك، في قطر بنحو 400 طن من المساعدات لصالح المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في 6 فبراير الجاري.
وعلى مدى 8 أيام، استقبلت السفارة التركية في الدوحة التبرعات في مقر كل من المركز الثقافي التركي "يونس إمرة" والمدرسة التركية ضمن حملة أطلقتها السفارة بين 8 و15 من الشهر الجاري.
وقال السفير التركي بالدوحة مصطفى كوكصو إنه "منذ اليوم الأول لكارثة الزلزال في بلدنا، بدأت السفارة بالدوحة العمل على المساعدة التي يمكننا تقديمها من قطر".
وتابع: "بمبادراتنا، سيرت الخطوط الجوية القطرية رحلات إضافية إلى (مدينة) أضنة (جنوب تركيا) ليتمكن مواطنونا الذين كانوا بقطر في اليوم الأول من الزلزال من الوصول إلى أقاربهم في مناطق الزلزال، وتوجه 93 من مواطنينا إلى أضنة".
وبخصوص حملة جمع المساعدات، أوضح أنه "تماشيا مع الطلب الكبير من مواطنينا والقطريين والمقيمين، بدأنا في جمع المساعدات العينية اعتبارا من 8 فبراير".
وأردف السفير التركي: "أنشأنا لجنة المساعدات العينية وتتكون من طاقم سفارتنا، بالإضافة إلى مستشاري التعليم والتجارة والداخلية (في السفارة) ومدير الخطوط الجوية التركية بالدوحة".
واستطرد: "قمنا بجمع التبرعات العينية في مركزين: مركز يونس إمرة الثقافي والمدرسة التركية في قطر، ثم نقوم بتحويلها إلى مستودعات أحد رجال الأعمال في قطر".
وأضاف: "كما قمنا بفتح حساب بنكي محلي في بنك قطر الوطني للراغبين في المساهمة في مساعدة المتضررين من الزلازل بتركيا نقوم بتوصيله لمؤسسة آفاد (إدارة الكوارث والطوارئ) بشكل مباشر".
وبالنسبة لعملية تلقي المساعدات، أفاد كوكصو بأنه عمل في الحملة "حوالي 200 شخص، بينهم جميع موظفينا من سفارتنا والمؤسسات ذات الصلة".
"كما شارك جميع المعلمين في مركز يونس إمرة والمدرسة التركية في قطر، وجنودنا من القيادة المشتركة القطرية التركية والمواطنون المتطوعون.. قاموا بجهد كبير في جمع وفرز وتعبئة وإرسال المساعدات"، وفق السفير.
وأوضح أن "المواد التي قمنا بإرسالها حتى الآن إلى تركيا 30 طنا حسب الأولوية عبر الخطوط الجوية التركية، وسيستمر عملنا لنقل المواد المتبقية إلى بلدنا.. ونقوم كسفارة بدعم جهود جمع المساعدات العينية عبر الهلال الأحمر القطري وقطر الخيرية وصندوق التنمية القطري والمؤسسات الخيرية القطرية".