تاريخ النشر: 2018-10-01 | 00:04
تاريخ النشر: 2018-10-01 | 00:04
أمد/ غزة- صافيناز اللوح: خدموا بأرواحهم قبل أجسادهم، وتحملوا المصاعب والمتاعب، ليصل بهم الحال نائمين على طرق لا نهاية فيها لمعاناتهم، فالمتقاعدون العسكريون قصص لمعنى الظلم الحقيقي، كانت وما زالت مستمرة لمنتسبيها في قطاع غزة، فإلى أين ستصل قضيتهم!، ومن المسئول عنهم، وما هي الأدراج التي ستسقلها مكافآتهم التي هي حق مشروع لهم بعد انتهاء خدمتهم في الجيش والعسكرية!!.
العقيد جهاد أبو رومي نائب مدير مكتب المتقاعدين العسكريين في رفح أكد في اتصالٍ هاتفي مع "أمد للإعلام"، هناك من تقاعد منذ عام 2005 إلى 2008 وحتى الأن لم يستكمل المكافأة الخاصة بنهاية الخدمة".
وأضاف أبو رومي في حديثه، أنّ الوضع السياسي والعقوبات، والتناحر بين فتح وحماس، والأزمة المالية المتواجدة، والحصار، وغيرها من الأسباب التي أدت إلى حرماننا من الحصول على نهاية الخدمة.
وأكد، أنّ هناك كشوفات لمن ليس لهم نهاية خدمة تم تصنيفهم إلى صنفين، الأول من ولدوا قبل عام 1961، وهم من لهم نهاية خدمة، والصنف الثاني من ولدوا بعد عام 1961م، ولهم نهاية خدمة بنسبة 6% ".
وأوضح، تم تجهيز الكشوفات بشكلٍ كامل، وكل شهر نسمع وعود بصرف المكافآت، ولكن هذا الأمر متعلق كله بالمصالحة، والضائع هو الشعب والمتقاعدين وغيرهم".
وتابع، ناشدنا مكتب الرئيس رسمياً، بصرف المكافآت وأن يخرجونا من قضية التجاذبات السياسية، وأن يتعاملوا معنا كما عملنا في مهنتنا، فهناك من خدم 25 و30 عاماً في العسكرية، ولكن تبقى جميع مناشداتنا مجرد وعود بالصرف دون التنفيذ".
وأضاف:" تواصلنا مع اللواء صلاح شديد مسئول المتقاعدين في فلسطين والشتات، وقدم لنا وعود بتنفيذ الصرف ولم تنفذ حتى الآن".
وقال قمنا بالكثير من الفعاليات من أجل إعطاء المتقاعدين ما بين عامي 2005 لـ 2008م ،حقهم في مكافأة نهاية الخدمة".
ونوّه إلى، أنّ "عدد المتقاعدين كان 7000 فقط، ولكن في عام 2017م، وصل عدد المتقاعدين إلى 26 ألف متقاعد، مؤكداً أن صرف المكافآت مابين عام 2005، إلى 2008 بنسبته90%.
وأكمل، أنّ المتقاعدين في عام 2017م، والذين هم فوق مواليد 1961، بما فيهم المتقاعدين الذين أجبروا على التقاعد، لم يستلم أحد منهم مكافأة نهاية الخدمة، فبعضهم له نسبة 6% نهاية خدمة تصرف عن حوالي 15 عاماً خدمة عسكرية".
وقال، إنّ "هناك 4 مكاتب في قطاع غزة، لكل منطقة مكتب فيه مدير ونائب وهيئة إدارية عددهم 9، حيثُ تتعامل مع كافة المتقاعدين من كافة الأطياف، فتح والجبهة والجهاد ولكن حماس ليس لديها متقاعدين حتى الآن".
وفي رسالةٍ لهيئة المتقاعدين، أشار أبو رومي لـ "أمد للإعلام"، نريد الاستعجال بصرف نسبة 6% للمتقاعدين الجدد الذين أصبحوا معدومي الدخل ولا يوجد لديهم دخل، لأن غالبيتهم يتقاضى راتب بنسبة 50%.
رئيس هيئة المتقاعدين جهاد الحلو الذي تواصلنا معه للمرة الاولى حيث رد على اتصالنا واخبرنا بالحديث معه في صباح اليوم التالي، وقمنا بالتواصل معه في اليوم التالي إلا أنه لم يجب على اتصالاتنا برغم الرسالة التي تم ارسلناها له.
عساكر شهود
فيما يقول المتقاعد، عرفات صبحي منصور الفقعاوي 61 عاماً، تقاعد قانونياً بعد 60 عام بتاريخ 1/1/2017م، من جهاز الأمن الوطني، "لا أحد يتحدث مع أحد ولا يوجد جهات للاتصال عليها، وحاولنا الاتصال مع اللواء جمال كايد، واللواء نضال من الأمن الوطني."
وأكد، "نحن متوطنين في الوضع المأساوي بغزة، ونتمنى صرف مكافأة نهاية الخدمة لنا، ولدينا قروض في البنوك، فأنا أعيل ثلاثة عائلات عائلتي وولدين متزوجين ولدي طالبة جامعية".
أما المتقاعد إبراهيم حسن أبو عربية 38 عاماً لديه 5 من الأبناء، تقاعد في 1/1/2018 قال، عند سؤالنا عن استلامه المكافأة، "لمين تشكي يلي أبوك القاضي"، مطالباً بأن يتم صرف مكافأة الخدمة بعد أن تم احالتي للتقاعد بشكل مبكر في عام 2017م.
وشدد، نحن لا يتطابق علينا قانون التقاعد، وعندما يتقاعد أي شخص من الخدمة، من حقه في كل العالم أن يحصل على نهاية الخدمة، ولكن نحن في غزة منكوبين ومدمرين".
وأشار، لم أخذ حقي في التقاعد، فأنا رتبتي ملازم أول ولكنهم أصدروا التقاعد بحقي على رتبة "مساعد أول"، فالأصل أخذ رتبة ملازم أول ثم يقوموا بإجباري على التقاعد".
رسالة وجع
وكان مجموعة من المتقاعدين العسكريين ناشدوا برسالةٍ لهم وصلت "أمد للإعلام" نسخة منها حيثُ جاء فيها حرفياً " لطبيعي جدا حين يتقاعد الموظف او تنتهي علاقته بالمؤسسة التي كان احد اعضاؤها نهاية تقعادية فيفترض اعطائه كافة حقوقه المالية وغيرها .. كما تقوم تلك المؤسسة دون اي مقدمات باسترداد اي امانات او عهد لدى المتقاعد ..بالنسبة لمناشدة الاخ ماجد فرج فهناك استقطاع يتم تحت بند صندوق التكافل او جمعية الوفاء لكادر مؤسسة للمخابرات بواقع مبلغ مالي كل شهر حتى بداية تقاعده .. وهذه الاستقطاعات والمبالغ حق خالص للكادر المستقطع منه ولا مجال لعمل ما يسمى الشؤون القانونية لتغليفها لرئيس الجهاز بغير ذلك .. اي ان للكادر الحق بصرف كل ما تم استقطاعه لصالحه فور تقاعده في الحال والتو .. دون اي خصم لا لتبرع ولا غيره فان اراد المتقاعد التبرع يتبرع بطريقته لأي مؤسسة او شخص لا ان يكون غصبا .. بل اكثر من هذا كان يفترض ان يقوم الجهاز بزيادة المبلغ عند الصرف من مالية الجهاز الخاصة كمكافأة للكادر الذي بنى ولو لبنة واحدة في هيكل تلك المؤسسة العظيمة". وأضاف المتقاعدين في رسالتهم، أنّ مايجري الان ( لو تم له الصرف ) خصم اكثر من نصف المبلغ ناهيك عن اجراءات مطلوبة روتين ممل ومعطل لاسترداد الحق للكادر وصرفها له في محافظات الشمال دون استثناء عكس المحافظات الجنوبية.
وطالبوا، "يرجى منكم الصرف فور واصدار قرار التقاعد لأي كادر دون اي تمييز بين شمال وجنوب وشرق وغرب وهذا لا علافة له بأي اجراءات اخرى تتم تحت اي بند فالمتقاعد يختلف".
فـ إلى متى سيبقى حالهم، ومن سيعيل أسرهم المكلوم على أمرها، وهل من محاسب لمن يفرض العقوبات وقانون التقاعد الإجباري لمن خدموا الوطن بالأرواح قبل الأجساد، أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات، فمن هو المسئول صاحب الضمير الحي الذي سيقف إلى جانب هؤلاء المتقاعدين"!.