يذهب الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقاء باراك اوباما بعد بضعة ايام قليلة وقد سبقه لهذا اللقاء نتنياهو رئيس وزراء ما يسمى دولة اسرائيل، لم تكن صدفة ان يكون لقاء نتنياهو مع اوباما سابقا لقاء عباس، بل في هذا اللقاء وضعت محددات ما تم الاتفاق عليه بينهما وان سبق هذا اللقاء تصريحات لاوباما تحذر اسرائيل من عملية الجمود وعدم القبول باطروحات كيري محذرا بان السلام هو الضامن لامن اسرائيل وحل الدولتين والدولة اليهودية هو الواقي من التهديد الديموغرافي الفلسطيني لدولة اسرائيل
نتنياهو الذي صرح امام مؤتمر الوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، موجهة جمل حادة للرئيس الفلسطيني قائلا على الرئيس الفلسطيني ان يتوجه لشعبه ليقول لهم كفوا عن المطالبة بفلسطين التاريخية ويجب ان يقبلوا بيهودية الدولة ، وفي مكان اخر ليقول نتنياهو لم تعد مشكلة الاستيطان عائقا في التفاوض بل يجب على الفلسطينيين ان يعترفوا بيهودية الدولة..!!
اذا يذهب عباس للقاء اباما حاملا معه تلك المحددات بين الرجلين اوباما نتنياهو بالاضافة الى تهديدات سابقة لوزير خارجية امريكا لعباس نفسه في حال عدم قبولة لخطة الاطار او التمديد للمفاوضات لمدة 9 شهور قادمة.
بلا شك ان الخيارات الامريكية والاسرائيلية مفتوحة في حالة رفض عباس يهودية الدولة او تمديد المفاوضات في حين ان الخيارات الفلسطينية معدومة فالخيار الوحيد لديه التوجه للمؤسسات الدولية وهي محكومة بمجلس الامن ونفوذ امريكا في تلك المؤسسات وهي محاولات يائسة لن تجدي نفعا امام الضغط الامريكي.
ان منهجية الخروج والانصياع للرغبات الامريكية في تبني ملف الصراع منذ البداية وتجميد القرارات الدولية الخاصة بالصراع كان خطأ جسيما بل خطيئة فاصبح ملف الصراع مغلق للتوجه الامريكي ورغباته.
خطة كيري واطروحاته التي تتركز على الجوهر الامني والتحسب لمستقبل الصراع والمنظور الامني الاقتصادي للضفة وعلاقات ونفوذ امني اسرائيلي مفتوح تحت أي مبرر والرؤية الغير واضحة للقدس او تقاسم في الاشراف عليها اردني اسرائيلي ونهاية حلم اللاجئين في العودة وسيطرة على القدس توضح مدى الحبكة السياسية والامنية المصاغة لصالح اسرائيل في حين ان ماتحدث به احد قادة اسرائيل بان تلك الدولة ستكون اسما فقط وجميع الصلاحيات الامنية في نطاق مسؤليات الاردن واسرائيل ونريد ان ننوه ان الاردن قد تحفظ على اطروحات كيري.
امام التعقيدات المرتقبة في لقاء اوباما عباس وما مهد له الرئيس عباس قبل هذا اللقاء باسابيع باجتماعات ولقاءات مع فئات في المجتمع الاسرائيلي من حاخامات وطلاب وما لمح به من خطوط عريضة لموقفه بخصوص اللاجئين والدولة اليهودية تضع عباس في محك الالتزام بما صرح به وخاصة انه يذهب فاقد كل انواع اوراق القوة فعلى المستوى الفلسطيني الشعب منقسم وحركته الذ يرؤسها منقسمة وضعيفة والوضع الاقليمي مشغول بمتغيرات متسارعة فالدول العربية ملتهية في شانها الداخلي ومن لم يصبها انهيارات ما يسمى الربيع العربي اصبحت تدرك انها ليست في مأمن من شروره
هناك في المقاطعة راس الهرم للسلطة الفلسطينية من هم معنيين باضعاف الرئيس الفلسطيني فوق ضعفه وربما هذا السلوك مرتبط ببدائل اسرائيلية لعباس في الوقت المناسب، هناك من يعبث بشان عباس نفسة وبتوقيع قلم عباس ففتح التي يرؤسها مهلهلة تسود قادتها الغل والفئوية والتشرذم فقبل لقاء عباس اوباما صدرت قرارات متتالية من قطع رواتب وحملات اعلامية من مركزيته على اقطاب وقادة في فتح وكانهم معنيين باضعاف عباس نفسه، بينما اصر عباس في كلمته مع المجلس الثوري على قرارات تضعف حركة فتح وتقسمها حين قال محمد دحلان فصل من فتح ولا عودة له ومن يريد محمد دحلان فل يذهب له......!!! ومن هنا يصبح اطار فتح الذي يتحرك عباس كرئيس له هو ممنهج ذو لون واحد لن يعطيه قوة بل اهدار واضعاف لفتح وللموقف الفلسطينيب برمته.
السياسة الاعلامية القاصرة التي تحضر تعبويا لزيارة الرئيس عباس وما كان له من لقاءات مع جهات شعبية وكادرية اسرائيلية وكادرات فلسطينية من الشبيبة الفتحاوية والمجلس الثوري والمركزية.. هو وهم زائف لاجماع وتاييد للرئيس فغزة جرح كبير وفتح جرح كبير وتململ شعبي وخاصة السلوك الصهيوني خلال هذه الايام من اراقة الدم الفلسطيني في المعابر والحواجز.. يؤكد ان الرئيس يذهب لا ارادة ولا تحدي في ظل الضعف العام وعدم توفر بدائل جادة وعدم المقدرة على اتخاذ قرارات حادة تعطي الخيار الشعبي الاولوية في المواجهة مع الاحتلال ومقاومته وهو نهج رفضه عباس مع تطمينات بان اسرائيل وجدت لتبقى ويا شعب اسرائيل العظيم ولم ناتي هنا لنزع شرعية اسرائيل وهذه محددات صعب ان يخرج منها الرئيس الفلسطيني
اذا ما هو المتوقع من الزيارة واللقاء ، لقد صرح الرئيس عباس مقدما بقبول صياغة غير مباشرة راميا الكرة في الملعب الدولي لقبول دولة يهودية، أي على المجتمع الدولي ان يعترف بيهودية الدولة ونحن سنتعامل بناء على هذا الاعتراف، يعني ذلك حسب المثل القائل "" اراد ان يكحلها عماها"" فهذا يعني اسقاط القرارات الولية الخاصة بالصراع واللاجئين واسقاط حق العودة الذي نصت عليه القرارات الدولية، ويعني ايضا انهاء الوجود التاريخي للفلسطينيين على الارض باعتراف دولي قاومه الشعب الفلسطيني من حيث السرد المزور والمشبوه للرواية الصهيونية على ارض فلسطين.
من هنا امام عباس الموافقة علبى تمديد التفاوض وهو عكس ما صرح به هو واعريقات وامامه وقت للمجتمع الدولي وعبر زمنية التفاوض المطروحة لاعتراف غير مباشر بالدولة اليهودية من خلال مجال اممي والوقوف في نفس المربع والاطروحات السياسية للسلطة بخصوص القدس واللاجئين وغزة ليس الا...!!