الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زيارة العارورى لغزة والدور الريادى المصرى

زيارة العارورى لغزة والدور الريادى المصرى

تاريخ النشر: 2018-08-03 | 16:11

تعكس خطوة إسرائيل بالسماح لنائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس السيد صالح العارورى دخول غزة وضمان سلامته حتى الخروج منها على الرغم من أنه على رأس قائمة الاغتيالات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية مدى تطور المفاوضات الغير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس حول وضع تسوية فى قطاع غزة لأمد طويل برعاية مصرية. وخطوة من هذا القبيل لم تكن إسرائيل لتسمح بها إلا إذا كان هناك تقدم ملموس فى القضايا الأمنية التى تخص إسرائيل فى القطاع وعلى رأسها صفقة تبادل الأسرى والتهدئة على الحدود بين القطاع وإسرائيل، وفى المقابل تعكس هذه الخطوة مدى قوة الدور المصرى كلاعب رئيسى ووازن ومسموع الكلمة لدى كافة الأطراف فى الصراع الفلسطينى الاسرائيلى .
ورغم التكتيم الشديد عن المباحثات المارتونية التى تجرى فى القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين وشح وتضارب المعلومات الآتية من القاهرة عن تطور ملف المصالحة والتهدئة مع إسرائيل؛ إلا أنه من الواضح أن ثمة تقدم كبير قد حدث فى تلك المفاوضات؛ والتى من الواضح أن الطرف المصرى آثر أن تكون بعيدة عن عدسات الكاميرات، ولكن التطورات اليومية العملية على الأرض من قبيل الخطوة الإسرائيلية تشي بأن هناك شوطا كبيرا قد قطع فى تسوية وضع قطاع غزة على صعيد الهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل وكذلك فى ملف المصالحة الفلسطينية.
وبالتأكيد فإن أى هدنة مقترحة اليوم لن تكون كسابقاتها؛ وكذلك لن تكون تفاهمات شفهية بل اتفاق موقع بضمانات إقليمية؛ ولن يكون غريبا أن يكون هناك ضمانات دولية، وفى وضع كهذا مهما قيل عن هذا الاتفاق باعتباره كسابقاته فهو بالتأكيد سيكون لسنوات طويلة.
ومن البديهى أن تحصل حركة حماس فى هذا الاتفاق على شرعية ما تنقلها من قوائم الارهاب الدولية إلى قوائم اللاعبين الشرعيين . فحركة حماس تدرك جيدا أن اتفاق الهدنة هو تذكرة العبور الدولية لها من مرحلة الثورة إلى مرحلة السياسة؛ وهى تدير اللعبة بحكمة وتأنى محسوب الخطوات بدقة، ولكن الأخطر فيما يجرى أن تكون الشرعية الإقليمية والدولية التى ستحصل عليها حركة حماس بموجب اتفاق التهدئة على حساب شرعية الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى( منظمة التحرير الفلسطينية).
لكن جمهورية مصر العربية الشقيقة بقيادتها ومؤسساتها العريقة والمخضرمة فى السياسة الإقليمية والدولية أدركت باكرا هذا الخطر الاستراتيجى على القضية الفلسطينية، وهو ما تجلى فى ربط الهدنة فى غزة بعودة الشرعية الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطينى، لأن فصل القضيتين يعنى ببساطة تحويل الانقسام إلى انفصال سياسى وضرب التمثيل الفلسطينى الموحد للقضية الفلسطينية، وعليه فإن أى تقدم فى اتفاق الهدنة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية سيترافق مع خطوات مماثلة فى التقدم فى ملف المصالحة وإنهاء الانقسام .
وهو ما يدفعنا إلى الاستبشار وإن كان استبشارا حذر فى إنهاء الانقسام الفلسطينى، والشقيقة مصر اليوم تقوم بجهد استراتيجى كبير لصالح القضية الفلسطينية، وإن كان البعض لا يرى هذا الجهد القيم، إلا أن الوقائع على الأرض تبرهن أن القيادة المصرية الحكيمة تدرك جيدا الأبعاد الاستراتيجية لما يجرى وانعكاساتها الاستراتيجية على الأمن القومى المصرى؛ والتى تعد القضية الفلسطينية تاريخيا ركيزة أساسية فيه، ولن تسمح جمهورية مصر العربية لأى أطراف بالاقتراب من أمنها القومى بمحاولة حتى الانتقاص من دورها التاريخى والأساسى فى القضية الفلسطينية؛ وقد رأينا كيف أبطل الأشقاء المصريين كل تلك المحاولات وكيف أن الدور المصرى فى نهاية المطاف أصبح هو الدور الأساسى والوحيد القادر على تحريك القضايا المفصلية فى التهدئة والانقسام الفلسطينى .
إن الدور المصرى فى الإقليم وفى الصراع الفلسطينى الاسرائيلى هو دور يستمد زخمه من التاريخ والجغرافيا وليس دورا آنيا ينتهى بنهاية المصالح السياسية؛ فدور الشقيقة مصر مستمد من اعتبارها أحد أهم الركائز الحضارية والتاريخية فى المنطقة والعالم، ولا يمكن لأي كان أن يستبدله ورغم ما تمر به مصر من أزمات اقتصادية وضغوطات دولية إلا أن النهج السياسى للدولة المصرية لم ينحرف قط عن مساره التاريخى تجاه القضية الفلسطينية وذلك ببساطة لوحدة المصير بين مصر وفلسطين فمصر اليوم تبدو أكثر فلسطينية من أطراف فلسطينية تدعى ذلك.
إن الكرة اليوم فى ملعبنا نحن الفلسطينيون؛ في أن نستعيد وحدتنا السياسية لكى يكون بمقدورنا استعادة التضامن العربى بأقوى زخمه العملى والسياسى لدعم قضيتنا ... وتلك هى مهمة القادة الحقيقيين.
[email protected]

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط