الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زيارة الوفد الأمريكي: كلام قليل

زيارة الوفد الأمريكي: كلام قليل

تاريخ النشر: 2017-08-26 | 10:03

"عقدت السلطة الفلسطينية ووفد الولايات المتحدة اجتماعا مثمرا ركز على كيفية بدء محادثات جوهرية للسلام الإسرائيلي - الفلسطيني. واتفق الجانبان على مواصلة المحادثات التى تديرها الولايات المتحدة باعتبارها افضل طريق للتوصل الى اتفاق سلام شامل".

هذا هو النص الذي بعثته القنصلية الأمريكية العامة في القدس؛ سطران ونصف، كأنها بلاغة الإيجاز!

مثمر، هو وصف اللقاء-الاجتماع، أما الهدف بحث كيفية بدء المحادثات، والاتفاق كان على مواصلة المحادثات. أما المحادثات فموصوفة بأنها من إدارة الولايات المتحدة. والتي هي: أفضل طريق للتوصل الى اتفاق سلام شامل..

"فسّر الماء بعد طول الجهد بالماء"؛ لقد انطبق المثل عليّ وأنا أكتب هذه الأسطر، بل التي اقتبستها، لكن مهلا، لعلّنا نصل إلى تفسير آخر جديد..ربما.

هل وصلنا إلى أقل الكلام؟

ما قبل اللقاء قرأنا:

"قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن زيارة الوفد الأمريكي لرام الله، ولقاء رئيس دولة فلسطين محمود عباس، هي زيارة هامة ومفصلية، تأتي عقب الجولة التي قام بها الوفد الأمريكي للمنطقة، ولقائه مع عدد من القادة العرب. وأضاف ابو ردينة أن الرئيس أجرى مشاورات معمقة مع الملك عبد الله الثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب لقائهما بالوفد الأمريكي، الأمر الذي قد يخلق فرصة جديدة لتحقيق تسوية تقوم على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، ووقف التدهور الحاصل على المسيرة السلمية."

في الصفحة نفسها نقرأ:

قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إنه يتوقع من الوفد الأمريكي أن يحمل معه ردودا على الأسئلة التي وجهها الجانب الفلسطيني له، خاصة حيال الموقف من حل الدولتين وإمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وحول الاستيطان، وحول ان كان هناك فرصة تاريخية للاستمرار في عملية تسمح بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي أم أن كل هذه الزيارات مضيعة للوقت."

ما بعده نستمع مساء لسيادة الرئيس محمود عباس والمبعوث الأمريكي المستر جاريد كوشنر، الشاب الأمريكي الوسيم، لما قرأناه. لا جديد سوى الأماني!

اجتماع مثمر، والاتفاق على مواصلة الحديث، وتكرار قناعتنا بأن المحادثات الفلسطينية-الإسرائيلية أفضل طريق للتوصل الى اتفاق سلام شامل..

أي أن الاجتماع حسب النص المنشور والتصريح المسموع أثمر مواصلة الحديث..وتكرار القناعات..

أي ثمر عجيب هو ما نأكله نحن الجوعى للسلام الشامل!

سخرية الأخ الذي زار أخته فراح يحدثها عن السوق وما به، وكيف أنه كان يكرر رغبته بإحضار شيء من تفاحه وعنبه، وهي تكرر "بدنا اياك سالم يخوي"، فما كان منه، وهو الذي لم يأت بأي شيء خلا نفسه، إلا أن قال "خليهم يوكلو".

خلينا نوكل!

يبدو ألا إجابات هنا على أسئلتنا التي نوجهها للوفد الأمريكي الزائر، "خاصة حيال الموقف من حل الدولتين، وإمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وحول الاستيطان، وحول ان كان هناك فرصة تاريخية للاستمرار في عملية تسمح بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي.."

هل وصلنا إلى أقل الكلام؟

قلي بربك، او قولي: لم اعتدنا الفترة الأخيرة أن نلقي أسئلة نعرف إجاباتها أكثر من غيرنا؟

فهل لأجل ذلك ختم الوزير رياض المالكي حديثه عن الأسئلة بقوله: "أم أن كل هذه الزيارات مضيعة للوقت؟"

شخصيا، لا أظن أن الزيارة هي كذلك: مضيعة للوقت، فلا أظن أن دولة عظمى لديها وقت زائد لتضيّعه!

هل وصلنا إلى أقل الكلام؟

فإن كان كذلك فماذا عن الفعل؟ هل هو أقله أم أكثره أم ما بينهما؟

الفعل، فلسطينيا: مظاهرة في رام الله، وصفت بالصغيرة، وتصريح لنائب قائد حركة فتح الأخ محمود العالول:

"مظاهرة على دوار المنارة ضد زيارة الوفد الأميركي، وشارك فيها عشرات المتظاهرين فقط"، لعلي أقتبس ما أورده الكاتب هاني المصري في وصفه للمظاهرة، ودعوته للجمهور للبحث في دلالاتها:

"انتهت مظاهرة على دوار المنارة ضد زيارة الوفد الأميركي، وشارك فيها عشرات المتظاهرين فقط" رغم أن الداعين لها فصائل طويلة عريضة، ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات! لماذا المشاركة محدودة جدا رغم أن غالبية الشعب الفلسطيني ضد العداء الأميركي للفلسطينيين، وانحياز إدارة ترامب الأعمى لإسرائيل؟

يمكن أن يكون السبب أن الناس لم تعد تثق بالفصائل والقائمين على الدعوة، أو لأنها فقدت الأمل بجدوى هذه الأشكال أو بجدوى النضال، أو لأن الداعين لا يقبضوا أنفسهم بدليل أنهم قادرون على حشد أكبر بكثير، وإذا لم يكونوا كذلك، فكيف سيقبضهم الناس؟ رغم ذلك لا أدعوا للكف عن التظاهر بأية أعداد، لأن تظاهرة صغيرة أفضل من لا شيء، ولكنني أدعو للبحث في هذا الوضع، وتقديم اقتراحات لتجاوزه".

تظاهرة صغيرة أفضل من لا شيء...

 أما عن تلبية دعوة الكاتب هاني المصري للبحث في هذا الوضع، لتقديم اقتراحات لتجاوزه، فلذلك مقام آخر، يفسّر، سيكو-سوسيولوجيا، وسياسيا وثقافيا وإنسانيا ووو...، حسب ما يرتئيه الحال، وحسب ما يحتاجه الفقيه المفسّر.

نعود لفعل فتح، من خلال نائب قائد الحركة الذي ركّز على أن:

-       "الادارات الامريكية المتعاقبة تعطينا وعودا وتتبخر... ابلغنا الادارة الامريكية بعدم قبولنا مناقشة القضايا الثانوية، ويجب التركيز على القضايا المتعلقة بالدولة الفلسطينية والوضع النهائي".

هل وصلنا إلى أقل الكلام؟

فإن كان كذلك فماذا عن الفعل؟ هل هو أقله أم أكثره أم ما بينهما؟

أما الفعل عربيا، فلعله صار كحال الفعل الأمريكي: استمرار الحديث وربما التوسط بيننا وبين الإسرائليين!

وهو في جوهره انعكاس لعلاقات القوة والمصالح، نرجو أن يتجاوز ذلك، لقيادة ضغوط عالمية على الاحتلال لا علينا..ونرجو أن يكون للقضية الفلسطينية دور في تطور العلاقات الثنائية، لا أن تكون أمرا ثانويا، وأصلا فإن العرب سيقوون بفلسطين، إن تأملوا في عمق تأثيرات قضيتها.

ضم الوفد الزائر من الولايات المتحدة: المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون جرينبلات، وجاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، ودينا باول نائب مستشار الأمن القومي للشؤون الاستراتيجية، فما علينا إلا أن نقول للزوار إلا أهلا وسهلا..أما الفعل، فلا أظنه بشكل جوهري ورئيس إلا فعلنا..

فقط لتقرأ التاريخ جيدا، ولنتأمل في طاقاتنا، وفيما يعيقنا، وقتها سنمضي، هكذا قالت لنا الحنونة، وفراشة الوادي!

[email protected]

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط