الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زيارة تزيل غبار 50 عاما من تراب النكسة!

كتب حسن عصفور/ سيدخل يوم التاسع من فبراير 2015 التاريخ كأحد أيام اعادة الاعتبار للصحوة السياسية في المنطقة العربية، ورديفا تاريخيا لكسر "الهيمنة - التبعية - الخضوع" الذي عملت الولايات المتحدة الأميركية أن تجعل منه المظلة التي تسيطر بها على حركة الأحداث في المنطقة العربية، منذ أن قدر لها بفعل فاعل أن تضرب في العمق  ركيزة استراتيجية من ركائر الحضور العربي..

فعشية حرب أكتوبر، وفي خطوة مفاجئة أعلن الرئيس المصري الراحل أنور السادات طرد الخبراء العسكريون السوفيت، وغادر آلاف من الذين كان لهم دور وشرف لن ينساه التاريخ - الذاكرة الإنسانية، في مجد انتصار أكتوبر عام 1973، فرغم كل محاولات التشويه وطمس الحقائق، بل تزويرها فما قدمه الاتحاد السوفيتي وخبرائه العسكريين والمدنيين لمصر وجيشها لن يزول بمجرد قرار أثبت سير الأحداث أنه لم يكن لمصلحة مصر، ولا استقلالها، بل كان "هدية - شبكة" ارتباط بالولايات المتحدة، في علاقة أكد مسار مصر أنها كانت "الغلطة الاستراتيجية" الأهم في تاريخها المعاصر..

زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى مصر العروبة، تدشن اعادة لترميم العلاقة التاريخية بين مصر والاتحاد السوفيتي ثم روسيا الاتحادية وريثته الشرعية، في مظهر جديد، لكنها بروح الاستقلال الوطني، وبناء أسس من أجل وضع ركائز لبناء مصر بلا أي ابتزاز أو تدخل في رسم رؤيتها ومسارها، زيارة سيكتب عنها التاريخ أنها ستغير من وجه المنطقة العربية بكاملها..

زيارة بوتين الى مصر، هي الزيارة السياسية الأهم لمصر منذ ثورة 30 يونيو، التي أطاحت بالمشروع الاستعماري الأخطر منذ مشروع سايكس بيكو عام 1917، وأنهت القاطرة السياسية - التنفيذية لذلك المشروع وتحالفه، وستعيد الزيارة التي تستحق فعلا، قولا وعملا، القول بأنها "زيارة تاريخية" بكل أركان التعريف لمعنى التاريخية، من حيث البعد السياسي العام ضد المشروع الإستعماري ورأسه أمريكا، وما سيكون له من أثر على تغيير مجرى مسار الأحداث في منطقتنا ولاحقا محيطها فالعالم، ومن دور كبير على "نهضة مصر" واعادة صحوتها السياسية - الاقتصادية، التي غابت منذ غاب الزعيم الخالد جمال عبد الناصر..

مصر في "زمن ناصر"، كانت المنارة التحررية لغالبية، إن لم نقل كل شعوب ما يعرف بدول "العالم الثالث"، كانت العنوان لقوى التحرر والاستقلال الوطني، ورافعة لكل الشعوب الباحثة عن الخلاص من عبودية الاستعمار، ولم تبخل بفتح ابوابها لكل من رغب في الحصول على تعليم وتطور، كانت الجامعات المصرية، بمختلف التخصصات الأكاديمية، مفتوحة لكل راغب دون مقابل، وكانت بديلا لفقراء العالم العربي والثالث كي ينالوا تعليما مان له أن يكون دون "مصر ناصر"..

مصر التي كانت نموذجا للبناء الاقتصادي - لصناعي، قال عنها  رئيس وزراء سنغافوره في بداية الستينات، ان التجربة السنغافورية الحديثة في التطور والنهضة الاقتصادية استوحت من التجربة المصرية، في ذلك الزمن، وأن مصر كانت النموذج والمنارة، للوحي الجديد، فيما عرف لاحقا بنهضة النمور الاسيوية الاقتصادية، مصر كانت رافعة سياسية - عسكرية واقتصادية لشعوب ودول..ترسخت في الذهن الانساني كبلد له كل الاحترام والتقدير الحب والمحبة بلا مقابل..

ولم يكن صدفة أن يرتبط اسم العربي حيثما يذهب، آنذاك، أنه من "بلد ناصر - مصر"، ولكن ذلك الأثر الكبير والتطور الخاص أريد له ان يذهب في مسار آخر، كبداية لادخال المنطقة بكاملها مرحلة "الخنوع السياسي" والقهر الوطني وترسيخ "التبعية" لأميركا، سياسيا واقتصاديا، ونجحت أن تحطم أسس الانطلاقة المصرية، التي كان لها أن تكون غير الذي كان، بل أن مصر كانت ستكون القوة الأبرز نموا اقتصاديا يفوق كل دول جنوب شرق آسيا، سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، والتي كانت بعيدة جدا عن تطور مصر، الى أن غابت شمسها وحجبت منذ العام 1973 حتى ثورة 30 ينويو، لتبدأ رحلة "استعادة مصر"..

وبلا أدنى شك فالعلاقة الحقيقية البعيدة عن "الانتهازية السياسية" بين مصر وروسيا، كما يحاول البعض العربي، ستشكل انطلاقة تاريخية جديدة لحضور مصر وبالتالي المنطقة العربية، وستشهد روحا لبناء أرض الكنانة - المحروسة بما يحمي استقلالها الوطني وتطورها الاقتصادي بعيدا عن سياسية الابتزاز والتبعية التي فرضتها أميركا وأنتجت نكسة مصر وردتها عن كل من كان خلفها..

مصر مع روسيا مرحلة تمرد لكسر الهيمنة السياسية - الاقتصادية، ولغد أكثر اشراقا وتفاؤلا وحضورا..مصر قادمة بقوة لن تنجح بعرقلتها كل قوى الارهاب والتخلف والتآمر، بكل المسميات التي باتت معلومة..

ملاحظة: من الأفضل أن تنشر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، وايضا مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج شهادتيهما لمحكمة أميركية بخصوص عمليات عسكرية ضد الكيان الاسرائيلي..الشفافية أقصر الطرق للمعرفة والصدق أيضا!

تنويه خاص: المصالحة الوطنية لا تحتاج كل تلك الاتهامات التي لا تتوقف..ما يجب أن يكون:  جدية - اخلاص - صدق، وعندها مسار المصالحة سيهزم الانقسام..المهم أن نجد تلك الكلمات أولا، ومن يتميز بها!

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط