الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زيارة لاريجاني إلى بيروت.. رسائل محسوبة وتوترات متصاعدة

زيارة لاريجاني إلى بيروت.. رسائل محسوبة وتوترات متصاعدة

تاريخ النشر: 2025-08-15 | 12:13

في 13 أغسطس 2025 وُصف علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني بأنه أرفع مسؤول إيراني يزور بيروت منذ توليه منصبه، وقد جاءت هذه الزيارة بعد أسبوع فقط من خطوة تاريخية أقدمت عليها الحكومة اللبنانية عبر الموافقة على خارطة طريق مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية العام جنبًا إلى جنب مع تنفيذ وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

استقبلت جماعات من مؤيدي حزب الله لاريجاني لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري، وهتفوا بشعارات مؤيدة لإيران ومناهضة للولايات المتحدة، وبعد اللقاءات أكّد لاريجاني أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية متهماً الولايات المتحدة بأنها "فرضت" الخطة على لبنان، وداعياً إلى أن تكون أي خطوات نحو نزع سلاح حزب الله نتيجة حوار داخلي لبناني فقط.

من جانبه شدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون في تصريحات رسمية على أن لبنان يرفض أي تدخل أجنبي بصدد شؤونه، وأن السلاح يجب أن يكون محصورًا بيد الدولة وحدها، وأشار إلى أن العلاقات اللبنانية الإيرانية يجب أن تكون في إطار السيادة والاحترام المتبادل، وأن تشمل جميع اللبنانيين من مختلف الطوائف، وليس طائفة واحدة.

قراءة في الدور الإيراني؛ بين الدعم والتحكّم

لطالما لعبت إيران دوراً كبيراً في بناء وتعزيز قوة حزب الله منذ تأسيسه عام 1982 عبر الدعم المالي، والتدريب، والتسليح المكثف.. ليصبح أبرز وكلاء طهران في الشرق الأوسط، ومع تصاعد الحرب مع إسرائيل وبدء تراجع قوة حزب الله بعد معاناته من خسائر بشرية وسياسية تجد إيران نفسها أمام تحدي الحفاظ على نفوذها الاستراتيجي عبر لبنان.

وتتّهم وزارة الخارجية اللبنانية وخطاب سياسيون مثل يوسف الريّس وسمير جعجع إيران بأنها تتدخل فيما يخص حزب الله وتؤثر في سياسة لبنان الداخلية، وهي ممارسات تعتبرها "غير مقبولة ويجب وقفها فوراً".

علاوة على ذلك هناك تقارير بأن إيران لجأت إلى أساليب سرية لنقل الأموال والأسلحة إلى لبنان عبر عمليات تهريب تشمل مطار بيروت في تجاوز واضح للتهدئة التي نُفّذت بعد وقف إطلاق النار.

انعكاسات الزيارة بين الدولة والمقاومة

لقد استهدفت زيارة لاريجاني إعادة تفعيل الرسالة الإيرانية بأن حزب الله عنصر حيوي في "مقاومة لبنان" ضد إسرائيل، وأن إيران لن تتخلى عن دعمها بما يعكس خططها لاستعادة النفوذ ولو جزئياً عبر "البنية المقاومة".. لكن ما يخلُط الأوراق هو حرص القيادة اللبنانية الجديدة (تحت حكومة نواف سلام) على تركيز العلاقة مع إيران من خلال الدولة لا عبر حزب الله وحده مؤكدة توجّه الدولة للسيطرة على السلاح فقط، وليس حملات مسلحة خارج إطار الجيش اللبناني.

فيما تقدّم اللبنانيون مجالاً لاستعادة الدعم الدولي فإن هذا التوتر تمسّك بتموضع "المقاومة" في الطبقة السياسية، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الدولة على فرض سلطة شرعية متماسكة رغم الأزمات الاقتصادية والمالية العميقة التي يعاني منها البلد وخاصة إثر الحرب الأخيرة واسعة النطاق مع إسرائيل التي أدّت إلى مقتل الآلاف ونزوح ملايين وتدمير هائل بتكلفة تقديرية بلغت حوالي 11 مليار دولار.

-ماذا ينتظر لبنان والمنطقة؟

الزيارة تأتي في وقت مفصلي حيث: تسعى الحكومة اللبنانية لاستعادة شرعيتها أمام المجتمع الدولي بضمان أولوية الدولة على الميليشيات.. في حين تعزز إيران بواقعية موقفها لوراثة جزء من النفوذ السياسي في لبنان عبر حزب الله في ظل الضغوط الدولية على الأخير.. فيما يحاول نظام الملالي التشبث بخياراته وأدواته الإقليمية هروبا من سقوط ه الذي بات وشيكا على يد الشعب الإيراني ومقاومته التي باتت الخيار الديمقراطي الأوحد لمستقبل إيران خاصة وأن برنامج المواد العشر الذي تتبناه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي قد لاقى قبولا دوليا كبيرا وهو الرؤية الوطنية الإيرانية الوحيدة التي تضمن مستقبل أفضل لإيران كدولة وملبياً لمطالب كافة مكونات الشعب الإيراني.

وعودة إلى الشأن اللبناني.. تتزايد المخاوف الإقليمية من تصاعد الازدواجية في القوة الأمنية (الدولة والمقاومة) مما يهدد الاستقرار الداخلي ويواصل تفكيك خطاب الدولة الموحدة، وقد يؤدي استمرار الانقسام بين توجه الدولة ونموذج المقاومة إلى توترات سياسية جديدة، وربما تداعيات أمنية، وتباطؤ في تلقي المساعدات والدعم الدولي.

خلاصة القول

في 13 أغسطس 2025 وقع لقاء الرسائل الرمزية والمصالح المتقاطعة في بيروت، وقد كانت زيارة علي لاريجاني فرصة لطهران لتأكيد موقفها من حزب الله، ولـ لبنان لفرض قواعد جديدة للعلاقة مع إيران عبر الدولة.. لكن الطريق نحو دولة مستقرة ذات سيادة كاملة لا يزال محفوفًا بالتحديات الداخلية، الاقتصادية، الأمنية، والإقليمية، وما زالت” ساحة المقاومة” حاضرة ولكنها بصوتٍ يميل إلى الدولة هذه المرة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط