تاريخ النشر: 2022-02-22 | 04:45
تاريخ النشر: 2022-02-22 | 04:45
كييف – وكالات: اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتدمير محادثات السلام واستبعد التنازل عن أي أراض، وذلك في خطاب إلى الأمة في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.
وقال زيلينسكي، إن أوكرانيا تنتظر خطوات ”واضحة وفعالة“ من الحلفاء للتحرك ضد روسيا، ودعا إلى قمة طارئة لزعماء أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا..
وأضاف أن بلاده ملتزمة بالسلام والدبلوماسية بعدما اعترفت روسيا رسميا باستقلال منطقتين انفصاليتين مساء أمس الاثنين.
وقال زيلينسكي، إن كافة النتائج المترتبة عن قرار روسيا الأخير حول الاعتراف باستقلال إقليمين انفصاليين عن بلاده، هي مسؤولية موسكو وحدها.
وأضاف في خطاب موجه للشعب، عقب القرار الروسي، أن "خطوات روسيا الأخيرة تشكل انتهاكا لسيادة بلادنا ووحدة أراضيها".
وأكد على أن الاعتراف بالانفصاليين بشكل أحادي الجانب، يعد خروجا عن اتفاقيات مينسك، وتجاهلا للقرارات الصادرة عن مجموعة نورماندي.
ودعا زيلينسكي رباعي مجموعة نورماندي لعقد اجتماع طارئ لبحث القرار الروسي الأخير، معربا عن تطلعاته من حلفاء أوكرانيا لاتخاذ خطوات واضحة وفعالة.
و"رباعية نورماندي" معنية ببحث سبل حل الأزمة شرقي أوكرانيا، وعقدت قمتها السابقة قبل أسبوعين في العاصمة الفرنسية باريس، وسط توترات متزايدة في المنطقة.
يشار أن قمة رباعية عقدت بين روسيا، وأوكرانيا، وألمانيا، وفرنسا في يونيو/حزيران 2014 خلال احتفالات الذكرى السبعين لعملية إنزال الحلفاء في النورماندي بفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وعرفت حينها بـ"رباعية النورماندي".
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزارة الدفاع بإرسال قوات حفظ سلام روسية إلى منطقتين انفصاليتين بشرق أوكرانيا، وذلك وفقا لمرسوم نُشر في وقت مبكر من يوم الثلاثاء بعد أن قال إن موسكو ستعترف باستقلالهما.
ووقع بوتين في وقت سابق مرسوما بالاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين، وهما جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوجانسك الشعبية المعلنتان من جانب واحد، كدولتين صغيرتين مستقلتين في تحد للتحذيرات الغربية من أن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية وستقضي على مفاوضات السلام المستمرة منذ فترة طويلة.
وقال بوتين إنه واثق من أن المواطنين الروس يؤيدون هذا القرار، متجاهلا التحذيرات الغربية بأن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية، وستقضي على مفاوضات السلام، بحسب وكالة ”رويترز“.
واتهم الرئيس الروسي، في خطاب تلفزيوني إلى الأمة، القوات الأوكرانية بقتل مدنيين من خلال قصف مناطق سكنية في شرق أوكرانيا، الخاضع لسيطرة الانفصاليين.
ونفت أوكرانيا استهداف المدنيين، واتهمت الانفصاليين المدعومين من روسيا بقصف مناطق سكنية، وهو ما ينفونه بدورهم.
كما اتهم بوتين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بتحويل أوكرانيا إلى مسرح حرب، وقال إن موسكو تخشى نشر قوات الحلف هناك، وتشعر بالقلق من تجسس الطائرات المسيرة الأمريكية عليها.
وأضاف بوتين أن مراكز تدريب الحلف في أوكرانيا ترقى إلى مستوى القواعد العسكرية للحلف، وأن موسكو تعتبر انضمام كييف المحتمل إلى الحلف تهديدا مباشرا لها.
وقال الرئيس الروسي: ”ندرك أن توسع حلف الأطلسي أكثر مسألة وقت، وأنه لم يتغير أي شيء في موقف الناتو بشأن التمدد والتوسع“.
وأشار بوتين إلى أن“ البنية الأساسية لحلف الأطلسي باتت على أعتاب روسيا“.
واعتبر الرئيس الروسي أن الثورة البلشفية هي التي صنعت أوكرانيا بشكلها الحالي، موضحا أن أراضي في أوكرانيا كانت هدية من الاتحاد السوفييتي.
وتابع فلاديمير بوتين: ”مستعدون أن نظهر لأوكرانيا حقيقة الشيوعية، ومنطقة دونباس سحبت من سيادة روسيا إلى السيادة الأوكرانية، حيث إن دونباس كانت تخضع لسيادة روسيا وليس لأوكرانيا“.